الاحـد 04 ذو القعـدة 1424 هـ 28 ديسمبر 2003 العدد 9161
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

إصدارات

* صافي ناز كاظم تحتفي بطفولتها عبر سيرة الآخرين

* القاهرة ـ محمد أبو زيد: تحتفي صافي ناز كاظم بطفولتها، في كتابها الصادر حديثا «رؤى وذات» ويمتد هذا الاحتفاء الى البحث عن طفولة الأشياء والأماكن والشخوص بل الرؤى والأفكار، التي اختمرت في ظلالها هذه الطفولة، حتى اشتد عودها وأصبحت رحلة حياة.

تبدأ صافي ناز كاظم احتفاءها بالطفولة ابتداء من الإهداء «إلى أبو الطفولة: باباشارو.. محمد محمود شعبان» والى جانب الاهداء خصت له صافي ناز كاظم فصلا كاملا في الكتاب والذي ترى انها مدينة له بطفولة مبتهجة، وصبا حالم، وشباب نهم نحو الثقافة والفن.

وتستعرض صافي ناز كاظم مسيرة محمد محمود شعبان الذي قدم أحاديثه للاطفال على مدار عشرين عاما من عام 1940 ـ 1960، تلك الاحاديث «التي فاز بها مواليد الثلاثينات والاربعينات والخمسينات، ولم يكن هناك مثلها من قبل ولا من بعد، بالاضافة الى إخراجه ألف حلقة من حلقات ألف ليلة وليلة للإذاعة، وثلاثمائة حلقة من كتاب الأغاني للأصفهاني، الى جانب انه أنشأ كلية الاعلام بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، حين كان استاذا متفرغا بها من عام 1978 الى عام 1981 الى غير ذلك».

وتنطلق المؤلفة من سيرة الآخرين لتدخل في سيرتها الذاتية وتنطلق من السرد لتعود مرة أخرى الى النقطة التي بدأت عندها الحكي.

إنها رحلة تبدأ من شارع الحسينية حتى مقهى نجيب محفوظ بخان الخليلي مرورا بآثار القاهرة الفاطمية، وشارع المعز لدين الله الفاطمي، والغورية، وباب الفتوح بحثا عن معالم طفولتها التي أصبحت قريبة منها في هذه المرحلة العمرية.

تقول صافي ناز كاظم: ان هذه العبارة «الزمن الجميل» بها كم كبير من الوهم بالحق، وبالباطل، صار الزمن الجميل يطلق على كل ماض مضيء في السياسة والثقافة والأدب، والفن والسينما، لذا يجب أن لا نسيد الحنين الفردي ونسقيه حنينا جماعيا لزمن لم يكن جميلا بالدرجة التي يصورها وهم الحنين. من الحنين ما يعود الى أشياء تستمد جمالها من الارتباط الشخصي بأنا وأصوات ورائحة مقترنة بلحظات لم تكن في ذاتها جميلة، وأقرب مثال لذلك ذكريات تدور بين مجموعة تزامنت في سجن أو معتقل يجلسون وعلى الفم ابتسامة حنين وادعة «فاكرين» وتكون الذكرى عقوبة تأديب أو تكدير أو ضرب في حوش السجن.

وتطرح المؤلفة كثيراً من الآراء الخلافية، فتقول مثلا ان نجيب محفوظ عبر رواياته لم يحترم المرأة أبدا في فنه، بينما ترى أن فتحي غانم لو أخلص لمهمته الروائية كما فعل نجيب محفوظ لكان قد وفر على نفسه الكثير من وخز الضمير الذي أوقعه فيه استسلامه لاغراء المناصب العليا في الصحافة بعد التأميم ومن ثم غواية الاستقطاب السياسي التي تصفها بأنها تلك الرمال المتحركة التي أغرقت الكثير من جيله الذي بدأ شبابا طازجا واثبا نحو مصالح الوطن، وانتهى شائخا مكبوتا بالتنازلات مراوغا بألاعيب منطق الممكن والمتاح، فلم يفقدوا أرواحهم فقط، بل ـ كما تقول ـ أجسادهم أيضا حين كمنت هزيمة الروح في مواقع القلب والدم والجوف والدماغ تجهدها حتى الموت الذي جاءهم كأنه تنفيذ بطيء لحكم بالاعدام نطقته فطرته السوية احتجاجا على تحديهم وإذلالهم لها.

كما ترى أن يوسف السباعي في حالة دفاع عن النفس دائم، ويعطي الإحساس بأنك أمام قائد روماني لا يبتسم الا لنفسه وهو يتأمل دروعه في المرآة، يوسف السباعي كما تصفه لا يهدأ ولا يبتسم الا لنفسه وهو ينظر الى نفسه في المرآة وعندما يريد أن يبتسم لغيره يبدو كأنه يضحك عليه، وهكذا تنتقل صافي ناز كاظم من الحديث عن نفسها الى الحديث عن الآخرين أو في ترواح ممتع بين الاثنين، ولا تكتفي بالشخصيات التي ذكرناها بل هناك أيضا دراسات في أعمال ابداعية لشعراء وكتاب منهم محمد ابراهيم أبو سنة، عماد أبو صالح، حسن سليمان، محمود درويش، ميلان كونديرا، توفيق صالح، سلوى بكر، نبوية موسى، محمد عبد الحليم عبد الله، فتحي رضوان، سناء البيسي، أرنست همنجواي، مريد البرغوثي وأحمد فؤاد نجم، والشيخ أمام، وغيرهم. ولا يتوقف احتفاء صافي ناز كاظم في هذا الكتاب بالمبدعين وبطفولتها، وبالنقاد بل أيضا تحتفي بالمكان بالقاهرة القديمة، بجامع الكخيا، جامع السلطان الغوري، وشارع الغورية، والعباسية.

تقف الكاتبة صافي ناز كاظم في هذا الكتاب في المنطقة الوسطى بين الكتابة الابداعية والكتابة النقدية، واذا كانت ترفض تقسيم الابداع الى قصة، وشعر ونقد وسيرة ذاتية ومقالات فإنها ترى ان المجمل هو كتابة جميلة، ومن الممكن ان يتداخل جميع ما سبق ليفرز نصا واحدا، ولا تنسى صافي ناز كاظم عبر هذا كله صب روحها المرحة الشفافة عبر صفحات الكتاب التي تجاوزت الثلاثمائة، وعبر تسعة وثلاثين فصلا. لجأت صافي ناز كاظم الى تسمية الكتاب «كتابة» حتى تتخلص من التراث الذي يؤطر «الكتابة» في أطر محددة ولأن الكتابة في تخيلها خلاص من المتراكم على الصدر وأيضا هم ثقيل على الكتفين، وازلال رهيب يدفعك الى التوقف، ولأنه كما تقول لي بكثرة الصفحات ولا بالشكل الروائي فقط يكون فن الكتابة، انما بالفن وحده تكون الكتابة «كتابة».

* كتابان عن اللاجئين الفلسطينيين

* لندن ـ «الشرق الأوسط»: على الرغم من انهيار عملية السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية، بات حق العودة اليوم قضية مركزية مطروحة على الطاولة يناقشها اطراف النزاع وجهات دولية متعددة، واللاجئون الفلسطينيون انفسهم، واصبحت قضية اللاجئين تحتل موقعا مركزيا ضمن السعي الشامل للتسوية. يسد هذا الكتاب لمؤلفته لكس كاكنبرغ الجامع ثغرة في الادبيات القانونية المتصلة بمعاناة اللاجئين الفلسطينيين ويتحرى وضع اللاجئين في القانون الدولي، مركزا على وضع الفلسطينيين في العالم العربي وفي الدول الغربية على حد سواء. وهو يحتوي على تحليل شامل ومفيد لمجالات القانون الدولي المتعددة، بما فيها اللاجئون، والقانون الخاص بعديمي الجنسية، والقانون الانساني، وقانون حقوق الانسان، ويسبر مدى وثاقة صلتها بتوفير حماية دولية للاجئين الفلسطينيين، وبالبحث عن حل دائم وشامل.

أما الكتاب الثاني فهو بعنوان «الغائبون الحاضرون»، لكلين كوهين، ويؤرخ لقضية مهمة هي جزء لا يتجزأ من قضية اللاجئين العامة. لكن موضوع اللاجئين الفلسطينيين داخل اسرائيل منذ قيامها لم يحظ حتى ببعض الاهتمام الذي حظبت به قضية اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية، فهذا الكتاب هو الاول من نوعه، ولصدوره اليوم باللغة العربية اهمية خاصة لالقاء الضوء على مصير جزء مهم من الشعب الفلسطيني ظلت قضيته مطوية مدة طويلة.

لقد حرك المهجرون انفسهم، منذ التسعينات، قضيتهم المنسية وذكروا القاصي والداني بأن قصة سكان قريتي اقرث وكفر برعم ليست يتيمة. وبأن سكان عشرات القرى الاخرى، ولا سيما في الجليل، ما زالوا يعيشون في جوار انقاض قراهم وبيوتهم التي دمرت خلال حرب 1948، او في اعقابها. ونشر هذا البحث، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الشعب الفلسطيني، قد ساهم في اضافة لبن قليلة الى بناء الذاكرة الجماعية للاجئين الفلسطينيين داخل وطنهم.

صدر الكتاب عن مؤسسة «الدراسات الفلسطينية»

* موسوعة حول الصحة باللغة العربية

* الرباط ـ سعيدة شريف: ضمن منشورات عكاظ بالرباط المتخصصة في الموسوعات والقواميس صدرت أخيرا موسوعة خاصة بالصحة تتكون من ست مجلدات من تأليف الباحث المغربي عبد القادر وساط، يعتمد فيها لغة بسيطة وكاشفة للعديد من المعارف المعززة بالصور والحقائق العلمية التي من السهل تناولها لدى الباحث الشاب اليوم. وهذه الموسوعة بقدر ما هي مهمة للباحث فهي مهمة للأسرة الحديثة اليوم. ويتضمن المجلد الأول من هذه الموسوعة، التي يقع كل مجلد فيها في حوالي 200 صفحة من الحجم الكبير، مقاربات مختلفة لمستويات النفس والغرائز وتأثيرها على السلوك الانساني والنوم والأحلام والانسان وحالات الوجدان والانسان والزمن والنسيان والشخصية، اضافة الى تحاليل لمجموعة من الأمراض النفسية التي تصيب الانسان كالعصاب والذهان والرهاب والهستيريا ووسائل علاج هذه الأمراض النفسية. ودار المجلد الثاني حول موضوع الحمل في مختلف مراحله من تكون الجنين الى المخاض والولادة والنفاس والأيام الأولى من حياة الوليد. فيما يتضمن المجلد الثالث مسألة البلوغ والمراهقة والذكورة والأنوثة والجهاز التناسلي للرجل والمرأة والاضطرابات الجنسية والأمراض ذات الانتقال الجنسي.

أما المجلد الرابع فقد تم تخصيصه لمجموعة من الأمراض كالأمراض البكتيرية والفيروسية والطفيلية ومرض السكري والسمنة. ويحتوي المجلد الخامس على موضوعات تتعلق بالقلب والشرايين وأمراض الغدد الصماء والجهاز الهضمي وكل ما يجب أن يعرف عن الفيتامينات. أما المجلد السادس والأخير في هذه الموسوعة فيضم مواضيع تتعلق بالجهاز العصبي واجابات عن أسئلة تتعلق بمرض الشقيقة والجهاز الحركي لجسم الانسان والجهاز البولي ومرض الروماتيزم.

* «أوراق من أيام القضاء» لغالب غانم

* بيروت ـ تمام حمدان: صدر حديثاً عن المنشورات الحقوقية كتاب «من أيام القضاء»، للقاضي اللبناني غالب غانم.

يضم الفصل الاول المعنون «الى الضفة الاخرى» كلمات مراث للقضاة الاربعة الذين اغتيلوا وهم على منصة القضاء في صيدا في العام 1999. وتحت عنوان «الفتوة الثانية»، نشر المؤلف كلمات قالها المؤلف في القضاة المحالين على التقاعد. وضمن الفصل الثالث «الغد وقضاته» كلمات القيت امام القضاة الجدد بمناسبة دخولهم سلك القضاء. أما الفصل الرابع ، فتناول مفهوم المؤلف للعدالة التي يراها ليست واجباً وحقاً، وإنما «جمال يشرق من شمس النفس فتنسكب اشعته خيراً على أرض البشر».

وخصص الكاتب الفصل الخامس لمحاضرة القاها في عدد من المنتديات، تحدث فيها عن علاقة الادب بالقانون.

* فن محمد عويس وأعماله التشكيلية

* القاهرة ـ «الشرق الأوسط»: ضمن سلسلة آفاق الفن التشكيلي التي تصدر عن هيئة قصور الثقافة بمصر صدر حديثا كتاب «محمد عويس.. الابداع والثورة» تأليف الفنان التشكيلي عز الدين نجيب، ركز خلال فصوله السبعة على السمات الاسلوبية التي تميز فن محمد عويس والخصائص التي تربط بين جميع مراحله الفنية وموضوعاتها الاجتماعية والسياسية التي تصدى لها قبل الثورة وبعدها كما تحدث عن جماعة الفن الحديث التي كونها مع مجموعة من زملائه هم: جمال السجيني وصلاح عبد الكريم وصلاح يسري.

وفي القسم الثاني من الكتاب تحدث عز الدين نجيب عن بعض اعمال عويس الفنية وقدم تحليلا فنيا لها وقد تراوحت اعماله بين عامي 42 و2000 . كما افرد عز الدين نجيب قسماً ثالثا حول المقالات التي كتبها مجموعة من النقاد المصريين والاجانب عن الجماعة والاعمال التي قدمتها وهناك في نهاية الكتاب فصل خاص بأهم اعمال عويس وقد وضع تحت كل عمل فني تاريخه ومساحته والخامات التي استخدمها محمد عويس في رسمه.

* «مكان لممارسة الحلم»

* لندن ـ «الشرق الأوسط»: تمتلأ المجموعة القصصية الاولى لصلاح صلاح العراقي المغترب في كندا منذ 1991 بكل مستلزمات رحلة العذاب والمعاناة التي تضمها حقائب العراقيين الهاربين من طاغوت السلطة وعيون الرقباء، في الشوارع الخلفية وتحت وضح النهار، وفي الاقبية وتحت سماء وابل الرصاص والجحيم، يستمر الهرب والركض اللعين في كل الاتجاهات بحثا عن مكان آمن لممارسة الحلم، سواء في الاقبية او تحت شجرة اليوكالبتوس لينتهي الحلم في هاملتون بكندا انها المسيرة التي لاتنتهي حتى بسقوط الدكتاتور وان ترتسم نهاياتها العكسية منذ ذلك الحين. تضم المجموعة 21 قصة في كتاب من القطع الصغير يقع في 150 صفحة والنصوص القصصية كتب اغلبها في عقد التسعينات وان يعود بعضها الى الثمانينات، الا ان لهيب مرحلة العذاب مشترك فيها. تمت طباعة المجموعة في دار المغترب للصحافة والطباعة والنشر بتورنتو في كندا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال