الخميـس 14 محـرم 1426 هـ 24 فبراير 2005 العدد 9585
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مجلة الهلال المصرية تحتفل بمرور 113 عاما على صدورها وتدشن رقمنة أعدادها على الانترنت

القاهرة: طاهر البهي
في إطار مشروعها لتوثيق تراثها الثقافي والصحافي على مدى 113 عاما دشنت دار الهلال المصرية بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية باكورة هذا المشروع برقمنة مجلة الهلال الثقافية منذ صدورها عام 1892 حتى الآن، وذلك في احتفالية اقيمت يوم السبت الماضي بهذه المناسبة في مقر دار الهلال بالقاهرة، حيث تم إصدار النسخة الرقمية الاولى للسنتين الاولى والثانية من مجلة الهلال وبانتهاء المشروع قريبا سيتمكن جمهور القراء من الحصول على نسخة رقمية للمجلة على اسطوانات ليزر، وسيستطيع المطلعون على الاسطوانات استخدام محركات بحث تمكنهم من البحث عن المقالات المختلفة بالمجلة عن طريق عنوان المقالات أو موضوعها أو عن طريق البحث عن مقالات كاتب معين.

وقد تحدث في الاحتفالية الكاتب مكرم محمد أحمد رئيس مجلس ادارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور ود. اسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الاسكندرية ود. يوسف زيدان مدير مركز المخطوكات ومتحف المخطوطات بمكتبة الاسكندرية والكاتب مصطفى نبيل رئيس تحرير مجلة الهلال، كما شارك فيها الكتاب د. يونان لبيب رزق وصلاح منتصر وصافيناز كاظم ونوال مصطفى ود. عبد الوهاب المسيري ود. محمد نور فرحات كما حضر اللقاء كل من د. احمد مرسي ود. صلاح فضل وابراهيم عبد المجيد وابراهيم اصلان ويونان لبيب رزق ود. عبد الوهاب المسيري ود.حسين نصار والمخرجة انعام محمد علي والفنان صلاح السعدني وجلال عارف نقيب الصحافيين المصريين واحمد الطماوي وصلاح الدين حافظ ومحمود سعد واقبال بركة وغيرهم ممن حضروا اللقاء من الكتاب والمبدعين.

واشاد مكرم محمد احمد بالجهود الرائدة التي تقوم بها مكتبة الاسكندرية التي جعلت منها جزءا لا يتجزأ من مجتمعها.

واضاف: «ان هذا المشروع يمثل بعثا جديدا لهذه النخب المتميزة من المفكرين المصريين والعرب الذين اضاءوا صفحات الهلال بوهج افكارهم في هذه الفترة المبكرة وكانوا رسلا ودعاة لتجديد الفكر والعقل العربيين وعلى صفحات الهلال تواصلت جهودهم على امتداد مائة عام تدعو الى تعليم الفتاة وتحرير المرأة واتاحة العلم للجميع مثل الماء والهواء وإنشاء الجامعة الاهلية بتبرعات لتخرج العلماء والمتخصصين ونبذ الخرافة والاخذ بمناهج البحث العلمي وإعلاء العقل الانساني وكسر اسوار العزلة مع العالم والتواصل مع مستحدثات العصر والاستفادة من تجارب الآخرين.

أما د. اسماعيل سراج الدين فقال: اليوم تصدر الاسطوانة الاولى من النسخة الرقمية الكاملة لمجلة الهلال ليضاف هذا المشروع الطموح الى مجموعة انجازات المكتبة ومراكزها الاكاديمية وقد تولى مركز المخطوطات هذه المهمة النبيلة الطامحة الى رقمنة اعرق المجلات المصرية والعربية (الهلال) فقضي العاملون بالمركز عامين حافلين تم خلالهما فهرسة موضوعات المجلة منذ عددها الاول الصادر سنة 1892 حتى الاعداد التي تصدر اليوم شهريا ثم وفرت المكتبة لهذا المشروع اجهزة رقمنة متطورة قام من خلالها العاملون بمركز المخطوطات ومتحف المخطوطات بتحويل الصورة الميكروفيلمية لاعداد المجلة الى صورة رقمية افضل من الاصل الورقي، وكانت الخطوة الثالثة هي بناء قاعدة بيانات بحثية تسهل على المستخدم الوصول الى محتويات كل عدد من اعداد المجلة من خلال سنة الاصدار، العنوان، الكاتب، الابواب الفرعية وها هي الاسطوانة الاولى التجريبية من هذا المشروع الطموح تصدر اليوم مشتملة على اعداد العامين الاول والثاني من مجلة الهلال ولسوف يتوالى قريبا اصدار بقية اعداد المجلة.

وبعد ان استعرض د. يوسف زيدان مدير مركز المخطوطات ومتحف المخطوطات بمكتبة الاسكندرية مسيرة هذا المشروع الطموح والجهود التي بذلت حتى ظهور الاسطوانة الاولى التجريبية، والتي تشتمل على اعداد العامين الاولى والثاني من مجلة الهلال عرض لمحتويات الاسطوانة على شاشة في جانب قاعة الاحتفالات بدار الهلال، أكد على ان الهلال حالة فريدة نادرة المثال يلتقي فيها ما هو تراث بما هو معاصر تلتقي فيها الذاكرة والوعي المعاصر.

واضاف: «الهلال التي بدأ صدورها أواسط العام 1892 تمثل تراثا فكريا لمصر والعرب والهلال ذاتها هي المجلة التي لا لا تزال تصدر الى اليوم لتمثل واقعنا المعاصر، وتشارك في صياغته ومن هنا جاءت ضرورة العناية بهذه المسيرة الثقافية الطويلة ورقمنتها».

وقد صرح ابراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين العرب بأن هناك تعاونا بين مكتبة الاسكندرية لوضع كل الكتب الصادرة في مصر على شبكة الانترنت مع حفظ كافة حقوق المؤلف.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال