الاحـد 01 شعبـان 1421 هـ 29 اكتوبر 2000 العدد 8006
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قناة فرنسية تعرض تسجيلا لمحاكمة النازي كلاوس باربي

مسلسل يومي في 70 ساعة تقدمه النجمة آن سنكلير ويتبادل بطولته «سفاح ليون» والمحامي جاك فيرجيس

باريس: انعام كجه جي
انه الحدث التلفزيوني الاول من نوعه في فرنسا، اذ يستعد جمهور عريض لمشاهدة مسلسل فريد من نوعه، يبدأ بثه اعتباراً من مساء اليوم ويستمر حتى الثالث من ديسمبر (كانون الاول) المقبل، بمعدل ساعتين في اليوم.

ومن المتوقع ان يسرق هذا المسلسل الواقعي المليء بالاهوال والدموع، المشاهدين من عشاق برامج المنوعات والافلام الاميركية، لان «الحقيقة اغرب من الخيال» كما يقول المثل.

فقد اعلنت قناة «ايستوار» المتخصصة في البرامج التاريخية، انها ستبث 70 ساعة من مجموع 180 ساعة استغرقتها محاكمة الضابط الفرنسي كلاوس باربي، الذي ادين عام 1987 بتهمة التعاون مع النازية وارتكاب جرائم في حق الانسانية خلال الحرب العالمية الثانية.

وكان القضاء الفرنسي قد سمح للمرة الاولى بدخول الكاميرا الى جلسة من جلسات محكمة الجنايات، وسمح بتصوير وقائع محاكمة باربي والاحتفاظ بها ثلاثين سنة قبل الاذن ببثها على الجمهور. وفي عام 1993 تمكنت القناة الفرنسية الثالثة من الحصول على موافقة بث مشاهد من المحاكمة خلال برنامج «مسيرة القرن»، ولم تتجاوز تلك المشاهد ثلاثة ارباع الساعة.

وفي العام الماضي، تقدم فيليب شازال، رئيس قناة «ايستوار» التي يلتقط بثها عبر الكابل، بطلب الى المحكمة العليا للحصول على حقوق بث وقائع المحاكمة. ووافقت المحكمة اوائل هذا العام على الطلب وسمحت ببث 70 ساعة من المحاكمات.

وحشدت القناة مجموعة من الصحافيين والسياسيين والمؤرخين للتعليق على وقائع الجلسات، وجرى اعداد ندوتين موسعتين يجري بثهما قبل المحاكمة وبعدها، تديرها الصحافية الشهيرة آن سنكلير.

وتشكل عودة سنكلير الى شاشة التلفزيون بعد غياب ثلاث سنوات، حدثا في حد ذاته.

فقد اوقفت النجمة التلفزيونية برنامجها الاسبوعي مساء كل احد، بعد 13 عاما من المواظبة على تقديمه، لان زوجها رومنيك ستروس كان قد اصبح وزيراً في حكومة ليونيل جوسبان، الامر الذي قد يلقي شكوكاً على موضوعية سنكلير في اختيار الضيوف السياسيين لبرنامجها. لكن الزوج استقال من الوزارة، قبل اشهر، لورود اسمه في فضائح مالية وسياسية.

وقالت آن سنكلير انها وافقت على الظهور في برنامج محاكمة كلاوس باربي، لانها ـ كيهودية ـ معنية بهذا الموضوع، واضافت انها ستتبرع باجرها الى جمعيات خيرية يهودية.

وتتضمن المحاكمات الاستماع الى شهادات عشرات الرجال والنساء من ضحايا المتهم الذي لقب بـ«سفاح ليون» نسبة الى المدينة الفرنسية التي كان ضابطاً اعلى فيها خلال الحرب. ورغم الوقائع المحزنة التي يرويها الشهود، فان نظرة المتهم باربي ظلت زجاجية ومرعبة، الامر الذي ادى ببعض الحضور الى الاصابة بحالات اغماء.

وقال المشرفون على بث المحاكمات ان لحظات التشويق فيها هي تلك المساجلات القانونية الباهرة التي تجري بين المدعي العام بيير تروش وبين محامي المتهم جاك فيرجيس، الابرع بين اقرانه في فرنسا والملقب بانه «محامي القضايا الخاسرة» لتصديه للدفاع في قضايا الجرائم المستعصية و«الارهاب» العالمي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال