اكتشاف خبيئة هكسوسية نادرة تضم تمثالين ولوحة

عثر عليها في مدينة «ثارو» بوابة مصر الشرقية

TT

عثر على خبيئة هكسوسية في مدينة ثارو شرق قناة السويس، التي تعتبر بوابة مصر الشرقية وأول قلاع طريق حورس الحربي، الممتد على سواحل شبه جزيرة سيناء.

وكشفت بعثة المجلس الأعلى للآثار في مصر عن الخبيئة الأثرية النادرة على «طريق حورس الحربي» في مدينة القنطرة. وذكر المجلس في بيان صحافي أمس، أنه يعد من الاكتشافات المهمة، إذ لأول مرة يتم ذكر مدينة «ثارو» في التاريخ المصري القديم كبوابة لمصر الشرقية، خلال اكتشاف الخبيئة التي تضم تمثالين ولوحة أثرية ترجع لعصر الانتقال الثاني.

وقال محمد عبد المقصود، مدير عام قطاع الآثار المصرية في شمال مصر رئيس بعثة التنقيب، «الأهمية الحقيقية لهذه الخبيئة تكمن في انها يذكر فيها للمرة الاولى وفي نفس الموقع اسم مدينة «ثارو»، وهذا تأكيد على أن المدينة هي فعلا بداية طريق حورس الحربي».

وتضم الخبيئة ايضا لوحة من الحجر الجيري بطول 70 سنتمترا وعرض 60 سنتمترا منقوشا عليها اسم الملك الهكسوسي «نحسي» والاميرة «تانت» وهي ملكة من ملكات الهكسوس، ولم يتحدد ما اذا كانت شقيقة الملك ام زوجته ام قريبته او قد تكون اميرة مصرية.

وعثرت البعثة ايضا على مجموعة من المنازل والمخازن والمباني الإدارية من عصر الهكسوس (1870 1569 قبل الميلاد)، وفي عصري الأسرة 18 والأسرة 19، واستكملت الأعمال في حفائر بدأ العمل فيها سابقا في منطقة المعابد والقصور.

واكد عبد المقصود ان هذا يكشف أن المدينة كانت تضم المخازن الاساسية لـ30 الف جندي، يشكلون الجيش المصري الذي كان يقوم بحراسة الحدود الشرقية لمصر، كما تؤكد ذلك نقوش معركة قادش ضد الحيثيين، التي قادها رمسيس الثاني من الاسرة التاسعة عشرة.

ويرى عبد المقصود، ان ثمة اهمية اخرى لهذا الكشف، إذ ثبت عبر ما تم العثور عليه، خلال مواسم الحفريات المتعاقبة في الموقع، ان الاعتقاد الذي ساد في البداية عن كون المكان عبارة عن حصن، ثبت خطأه لأن الموقع، عدا القلعة، هو مجمع حصون تقوم على حماية المدينة.

يشار إلى ان أول ذكر لطريق حورس الحربي ورد في نقش على جدران معبد الكرنك، في فترة الملك سيتي الأول، المؤسس الفعلي لأسرة الرعامسة (الاسرة 19)، التي يشير فيها الى وجود اكثر من 12 قلعة، تمتد على طول سواحل سيناء. وكان ملوك الاسرة 18، هم الذي طردوا الهكسوس من الأراضي المصرية في فترة الملك احمس الاول (1569 ـ 1545 ق. م.).