الاحـد 16 محـرم 1423 هـ 31 مارس 2002 العدد 8524
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

هالة صدقي أول قبطية مصرية تخلع زوجها

القاهرة: نجوى عبد العزيز
في اول سابقة من نوعها لتطبيق نظام قانون الخلع على زوجين مسيحيين، اصدرت محكمة الاحوال الشخصية بالقاهرة امس حكمها بخلع الفنانة هالة صدقي من زوجها رجل الاعمال مجدي وليام.

بعد ان فشلت هيئة المحكمة في اوائل مارس (آذار) الجاري في التوفيق بينهما، كما فشل المحكمان اللذان كلفتهما المحكمة مراجعة الزوجين وتوفيق الاوضاع بينهما للصلة، وذلك خلال حضور الفنانة هالة صدقي وزوجها الجلسة الماضية فرفضت الفنانة الصلح. واكدت انها غيرت ملتها الى ملة اخرى تتناسب مع قانون الخلع الذي يطبقه القانون المصري طبقا للشريعة الاسلامية من اجل الحصول على الطلاق.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها ان المدعية تبغض الحياة مع زوجها وتخشى الا تقيم حدود الله معه، وانها ردت اليه مقدم الصداق وقدره 500 جنيه وذلك بانذار على يد محضر تم ادراجه في المحكمة. وأقر الزوج بأنه علم بايداعه ووافق على ذلك. كما اشار القاضي الى أن المحكمين انهيا تقريريهما الى استحالة العشرة بين الزوجين.

من ناحية أخرى أكد المحامي نجيب جبرائيل ـ محامي الزوج ـ ان هالة صدقي غيرت ملتها الى «السريان»، وهي ملة مختلفة عن ملة زوجها لتتمكن من الحصول على الخلع الذي حصلت عليه بالفعل، حيث ان زوجها ملته قبطي ارثوذكسي، ورغم حكم الخلع الذي حصلت عليه الفنانة هالة صدقي، الا ان زوجها، حسب ما صرح به محاميه لـ«الشرق الأوسط»، متمسك بدعوى بطلان الزواج التي كان قد اقامها على الفنانة منذ بداية خلافهما بدعوى انها ليست بكرا، وفي حالة ما اذا قضت له المحكمة بقبول بطلان زواجه من الفنانة فيكون حكم الخلع كأن لم يكن ويصبح انفصالهما بسبب بطلان الزواج. وبذلك يحق للزوج الحصول على تصريح زواج من الكنيسة وحده.

وقد قررت المحكمة في جلسة امس برئاسة المستشار نصر صادق تأجيل نظر دعوى بطلان الزواج الى جلسة السبت القادم.

من جانبها عبرت الفنانة هالة صدقي عن سعادتها الكبيرة بالحكم الصادر بخلعها من زوجها. وقالت: اليوم بدأت اشعر بطعم الحرية ولا تسألوني عن الخطوة القادمة فأنا لا أريد الزواج مرة اخرى.

يذكر ان حصول الفنانة هالة صدقي على قرار المحكمة بخلعها من زوجها لا يعد نهاية المطاف حيث لن يسمح لها بالزواج مرة اخرى الا بقرار من الكنيسة، كما ادى حكم المحكمة الصادر امس بخلعها الى انتظار زوجها السابق لنفس التصريح من الكنيسة حيث لا يحق له هو الاخر الزواج الا بقرار من البابا. ولهذا يتمسك زوج الفنانة السابق بدعوى بطلان الزواج، اذ تمهد في حالة الحكم له بالزواج دون الرجوع الى الكنيسة بينما لا يسمح للفنانة هالة صدقي بالزواج طبقا للديانة المسيحية.

وكانت الفنانة هالة صدقي قد ظلت طوال العشر سنوات الماضية تتداول قضيتها في محاكم الاحوال الشخصية المصرية مطالبة بالطلاق من زوجها الذي اقام ضدها عددا من القضايا اتهمها فيها بالغش في عقد الزواج. وظل النزاع مستمرا لفترة طويلة، وتناولته اجهزة الاعلام بشتى الصور. وأدت حدة الخلافات بعد تصريحات من الطرفين في الصحف المصرية خلال السنوات الاولى من الخلاف الى تعقيد المشكلة، واوصلت العلاقة بينها الى نقطة اللارجعة، وظلت خلالها هالة صدقي تسعى من خلال المحاكم للوصول الى الطلاق حتى تم تعديل قانون الاحوال الشخصية في مصر واضيفت له مادة تتيح للزوجة «الخلع» من زوجها.

ولكن ملة الفنانة هالة صدقي في الديانة المسيحية حالت دون ان يشمل القانون هذه الملة، التي لا تتيح الطلاق أو الخلع الا في ظروف معينة أو في اضيق الحدود، مما دعاها الى تغيير ملتها.

=

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال