اعتداء مصرفي من «وول ستريت» على سائق تاكسي مصري

يواجه المعتدي احتمال السجن 10 سنوات

علي محمد حلمي عمار سائق تاكسي أميركي مصري تلقى شتائم عنصرية (رويترز)
TT

في محكمة بنيويورك، قال ويليام جيننغز، مدير في بنك «مورغان ستانلي»، ومن أغنياء «وول ستريت» (شارع المال في نيويورك)، إنه ليس مذنبا عندما وقف أمام القاضي بتهمة الاعتداء بمطواة على محمد حلمي عمار، سائق تاكسي أميركي مصري، وشتمه شتائم عنصرية. ويتعارك الرجلان على أجرة مائتي دولار، ويواجه المصرفي احتمال السجن عشر سنوات. وكان جيننغز اعتقل في نهاية السنة الماضية بعد الحادث مباشرة، وهو مدير في البنك ومسؤول عن الاستثمارات المحدودة لأميركا الشمالية. غير أنه ترك منصبه مؤقتا بعد اعتقاله. وبعد أن قال إنه غير مذنب، حدد القاضي بداية محاكمته في الشهر المقبل بتهم الاعتداء، والسرقة (لأنه لم يدفع الأجرة)، و«التخويف بالاعتماد على تعصب وتحيز» ضد عمار.

إذا وجد جيننغز مذنبا في جميع التهم الموجهة إليه، يتوقع أن يحكم عليه بالسجن لعشر سنوات، وغرامة تصل إلى عشرة آلاف دولار. وفي الوقت الحاضر، يظل جيننغز حرا حسب كفالة عشرة آلاف دولار حددت عندما اعتقل في نهاية السنة الماضي.

التهم الموجهة إلى جيننغز تنبع من ركوبه سيارة أجرة يقودها عمار في وقت متأخر من الليل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمسافة نحو خمسين ميلا من نيويورك، حيث مكتب جيننغر في «وول ستريت»، إلى منزله الذي يكلف أكثر من مليوني دولار في ضاحية كنولوود الثرية في ولاية كونيتيكات المجاورة.

عند الوصول إلى المنزل، اختلف الرجلان حول الأجرة. ووفقا لما ذكرته الشرطة، اتفق الجانبان في البداية على مائتي دولار. ولكن عندما طلب عمار المبلغ، رفض جيننغز.

لكن، نفى ذلك إيوجين رتشو، محامي جيننغز. وقال إن عمار اتفق على مائتي دولار في البداية، لكنه رفع المبلغ إلى ثلاثمائة دولار في النهاية. وأن موكله رفض ذلك غاضبا.

وقالت الشرطة إنه، بينما كان جيننغز في السيارة، تجول عمار في المنطقة بحثا عن شرطي لحل النزاع. لكن، قال المحامي إن عمار لم يكن يبحث عن شرطي، ولكنه «كان يقود السيارة بسرعة فائقة، وكان الباب الأمامي مفتوحا، وتجاهل إشارات المرور».

واشتكى عمار، الذي يعيش في حي كوينز بمدينة نيويورك، للشرطة بأن جيننغز هدده، واستخدم عبارات عنصرية مسيئة. ثم أخرج جيننغز سكينا في شكل قلم، وطعن عمار الذي كان يجلس في الأمام عند مقعد القيادة، وكان جيننغز يجلس في المقعد الخلفي. وعندما حاول عمار إغلاق الحاجز الزجاجي، طعنه جيننغز في يده.

بعد أن جاءت الشرطة، نقل عمار إلى مستشفى قريب، وكان الدم يسيل من يده وظهره ورقبته.