الاحـد 03 ربيـع الاول 1427 هـ 2 ابريل 2006 العدد 9987
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

نيكول تنوري.. 14 عاما في واجهة «إم بي سي» الإخبارية

تعتبر خطف «العربية» لجمهور الأخبار التي تقدمها أمرا واردا.. لكن للقنوات العائلية متابعيها

ريم حنيني
بدأت نيكول تنوري مشوارها الإعلامي كمراسلة للحرب اللبنانية في وقت مبكر جدا، وغطت الحرب في كوسوفو، حيث نقلت الجوانب الإنسانية ومعاناة وآلام الكثيرين من ويلات الحرب. إلا أنّ إطلالتها الإعلامية ارتبطت منذ أربعة عشر عاما بمركز تلفزيون الشرق الأوسط MBC. تأسرها المشاهد الإنسانية، وتخطف اهتمامها، وتحظى بقبول مسبق لدى ضيوفها، مما يساعدها على كسبهم لتبحر معهم إلى «ما وراء الشخصية». ومن هناك ولدت فكرة برنامجها «حكايتي» الذي توثق فيه مسيرة شخصيات بارزة في العالم العربي. «الشرق الأوسط» التقت تنوري في دبي، تحدثت اليها عن عملها واي وجه منه تفضل، كما سألتها عن قناة «العربية» الشقيقة وعن التنافس بين القناتين على صعيد الأخبار، وفيما يلي نص الحوار: > عملت في «إم بي سي» لفترة طويلة، هل تؤمنين بمبدأ الاستمرارية في مكان العمل الواحد؟ ـ الإنسان يبقى دوما في المكان الذي يمنحه السعادة ويستمد منه القدرة على العطاء، وهو ليس إيمانا بأن الإنسان يجب أن يستمر في نفس مكان العمل ولا هو أيضا إيمان مني بضرورة عدم التنقل إلا أن الأمر يتوقف على منظور كل شخص بالنسبة للأمور، فلو كانت مسيرته سليمة فبالتالي يبقى في المكان المناسب.

> تعملين في قناة شاملة تتوجه للأسرة في ظل وجود قنوات إخبارية متخصصة عديدة ما الذي يميز نيكول سياسيا في «إم بي سي»؟

ـ الناس هم الذين يقررون فقط إذا كنت مميزة أم لا، بالنسبة لي أنا أعمل كل ما يمليه علي واجبي وضميري. > كثيرون يقولون أن قناة «العربية» الشقيقة استحوذت على مشاهدي أخبار «إم بي سي» هل تؤمنين أن هذا صحيح؟

ـ هذا احتمال كبير جدا، لكن مشاهدي الـ mbc هم كثر جدا، ولمن يفضل التخصص فهناك المحطات المتخصصة، كذلك الأمر بالنسبة لمحبي المحطات التلفزيونية الشاملة التي تحوي نشرات إخبارية كـ «إم بي سي»، لها جمهورها الخاص. > مؤخرا اصبح التوجه هو التركيز على القصة الإنسانية في نشرة أخبار التاسعة وهذه سياسة جديدة لـ «ام بي سي» في التقديم الإخباري.. ما مدى انسجام ذلك مع نيكول تنوري؟

ـ بمفهومي الخاص الأخبار التي يفضلها الناس هي الأخبار التي تمس حياتهم اليومية، والخبر الإنساني يمثّل حياتنا جميعا، وبعد الفترة الطويلة التي عشتها في لندن خلال عملي هناك ومتابعتي للمحطات التلفزيونية المحلية التي تعنى بالمواضيع الإنسانية بالدرجة الأولى، شعرت أن الخبر الإنساني يجب ان يسبق في بعض الأحيان الخبر السياسي، كزيارة رئيس لرئيس آخر على سبيل المثال أو اتفاقية معينة، سواء كانت اقتصادية أو سياسية.. الموضوع الإنساني يهم كل إنسان وهو في النهاية متصل بالسياسة بشكل أو بآخر ولا تستطيعين إطلاقا الفصل بين الجانبين لأن السياسة تؤثر بشكل أساسي على الناس وهذا التأثير هو الخبر الإنساني.. > هناك بلا شك شخصيات مثيرة للإعجاب أكثر من غيرها، فما هي أكثر شخصية شدتك خلال مقابلة على الهواء؟

ـ كما تعلمين لدي برنامج يدعى «حكايتي» التقي فيه بشخصيات مهمة رئاسية أو وزارية، ستتعجبين لو أخبرتك أن كل شخصية لها ميزة معينة تختلف عن الأخرى، لكن الذي جذبني وجذب الكثير من المشاهدين، هو شخصية الأمير حسن بن طلال، فالكل تقريبا لا يعلمون أنه يملك شخصية غاية في اللطافة، وهو طفل في داخله، لأنه كان دوما في مظهره رجلا جديا، صوته أجش، يوجد دوما في المحاضرات والمناسبات الرسمية، لذلك لم يكن هناك انطباع لدى كل من يراه بأنه إنسان كالآخرين، بل إنه شخصية حساسة للغاية، وكما أسلفت لك في داخله طفل صغير، كذلك أعجبت بالسيدة جيهان السادات، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يعد شخصية مميزة للغاية بعفويته ولباقته، كما جذبني الرئيس اللبناني السابق إلياس الهراوي الذي كان مهتما بالأطفال، ولا انسى مطلقا الجراح الكبير مجدي يعقوب، وقد جذبني للغاية بنشاطه الإنساني. أهم مسأله في كل الشخصيات التي قابلتها أنني كنت أحاور الإنسان الذي يسكن بداخل كل واحد منهم.

> هل ترين تضاربا بين كون المذيعة حسنة المظهر وعملها في مجال الأخبار؟.. ولماذا لا يتقبل البعض ذلك؟.. وكيف تواجهين من ينظر إليك هذه النظرة؟

ـ المذيع هو الوسيط السياسي بين الحدث أو الخبر الذي يقدمه وبين المشاهدين الذين يرقبونه على الشاشة الصغيرة، الشكل اللائق مسألة مهمة للغاية، ليس من الضروري أن يكون المذيع أو المذيعة فائق أو فائقة الجمال، التواصل بين المذيع أو المذيعة والناس هو معيار مدى النجاح في العمل الإعلامي.

> تقدمين برنامج «حياتي» يتناول سير حياة مشاهير عالم السياسة، وهو أقرب إلى الوثائقي، فما الإضافة التي قدمتها إليك هذه التجربة؟.. وهل تعتقدين أن الدرب الطبيعي للصحافي هو أن يتوجه للتوثيق بعد متابعته لملف معين فترة طويلة؟

ـ التوثيق مسألة معينة يصل لها الصحافي بعد فترة معينة من العمل الإعلامي، والتوثيق هو أن توثقي حقيقة معينة من خلال شخصيات معينة تؤكد نفس الحقيقة، وأنت تأخذين رأي أكثر من شخص لتؤكدي كما أسلفت لك معلومة أو حقيقة بعينها.. من ناحية أخرى فالتوثيق يبقى فترة طويلة، الخبر الآني ينتهي في لحظته، فالنشرة الإخبارية لا تستطيعين إعادتها أما البرنامج الموثق فأنت تستطيعين إعادة بثه في أي وقت تشاءين، لذلك أتصور أن الأفلام التوثيقية أغنى تجربة إعلامية يمكن للمرء أن يخوضها.

> أي المجالات الثلاثة تفضلين: التقديم، الميداني أم الوثائقي ولماذا؟ ـ لكل مجال لذته الخاصة لكنني أحب بشكل خاص البرامج الوثائقية أو الـ DOCUMENTARY, ولا أنكر كذلك أن للعمل الميداني نكهته الخاصة فأنت أول من يشاهد الحدث وهو يتطور بأبعاده المختلفة، من ثم تقومين «بعجن» الخبر وإرساله إلى العالم كله.

> هل فكرت في كتابة المقالات الصحافية؟

ـ أفكر في أوقات كثيرة بالكتابة، لكن الصورة كما تعلمين في الوقت الحاضر هي نجمة تلفزيون، فلذلك سأظل مرتبطة بها.. لكنني قد أفكر يوما ما بالكتابة. > ما أكثر برنامج إخباري تلفزيوني تتابعينه؟

ـ أعشق الوثائقيات التي تبث عادة على biography channel (قناة متخصصة في السير الذاتية) وأتابع البرامج السياسية لو كان الموضوع هاما للغاية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال