الخميـس 10 ربيـع الاول 1431 هـ 25 فبراير 2010 العدد 11412
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الصور على مواقع الإنترنت تتيح كشف العلامات التجارية لملابس نجوم هوليوود

طريقة جديدة يشارك فيها «الباباراتزي» لبيع نماذج أزياء المشاهير

الزوجان انجلينا جولي وبراد بيت هدف دائمة لـ الباباراتزي» (أ.ب)
نجم اغاني الروك جوي مادن بصحبته نيكول ريتشي نجمة تلفزيون الواقع في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
كلير كين ميلر*
حرص «الباباراتزي» على اقتفاء أثر أنجلينا جولي وأربعة من أبنائها، الأسبوع الماضي، في فينيسيا، حيث التقطوا صورا لهم وهم يتناولون المثلجات. وعمد معجبوها إلى تحليل الصور، بحثا عن براد بيت، وتفحصوا الخصلات الشقراء الجديدة التي اصطبغ بها شعرها وفتشوا عن مفاتيح تكشف ماهية العلامات التجارية التي تنتمي إليها ملابسها. في بعض المدونات، كان بمقدور بعض المعجبين النقر على الملابس أو الإكسسوارات في صورة ما وشراء وشاح من صنع «فرنش كونيكسيون» أو معطف من صوف «جيه كرو» أو نظارات شمسية ضخمة من «لويلا» على غرار التي ارتدتها أنجلينا. وقد اعتاد عاشقو الموضة تصفح المجلات بحثا عن الشائعات والأقاويل المرتبطة بالمشاهير وأحدث صيحات الموضة، سعيا لسرقة أفكار عن أحدث الصيحات من الأثرياء والمشاهير. (ويسود اعتقاد منذ فترة بعيدة بين مجلات الموضة بأن القراء ينظرون إلى الإعلانات بالأسلوب نفسه الذي يتعاملون به مع الأخبار). وقد تيسر شبكة الإنترنت على القراء التعرف على مظهر المشاهير وملابسهم، وأضافت مميزات إلى مجال الإعلانات وزادت عائدات التجارة الإلكترونية قليلا.

يكفي للقراء النقر على صورة لأحد المشاهير على مواقع مثل «JustJared» و«INFDaily» و«CelebStyl» للتعرف على العلامات التجارية التي تنتمي إليها ملابس جيسيكا بيل أو نيكول ريتشي، وأين يمكن شراء مثلها. وغالبا ما تورد المجلات المطبوعة قائمة بأسماء المتاجر التي يمكن للقراء من خلالها شراء ملابس ظهرت في صور بالمجلة، لكنها تظهر في حجم بالغ الصغر باللون الأسود في الخلف. الملاحظ أن تحديد العلامات التجارية التي تنتمي إليها ملابس المشاهير وإكسسواراتهم شكل عنصرا سائدا في المدونات المعنية بالموضة ومواقع شبكة الإنترنت الخاصة بمجلات مثل «لاكي» و«إنستايل»، لكنهم لا يقومون بذلك إلا عبر الاعتماد على حفنة من الصور. ولا يعمد سوى القليل للغاية منها على استغلال هذا الأمر كوسيلة لتعزيز التجارة الإلكترونية وعائدات الإعلانات. في هذا السياق، قالت كاثرين فيني، التي أسست شركة «سيمبلي غود ميديا» التي تتبعها أربعة مدونات للتسوق: «عبر المواقع على شبكة الإنترنت، تسمح للأفراد بالتسوق اعتمادا على مظهر المشاهير، وهو أمر يسير؛ الأمر لا يتطلب سوى نقرة واحدة فقط وتنتهي العملية. من الواضح أن هذا الأمر يضفي ميزة على المواقع».

وتحرص شركات مثل «غومغوم» (GumGum) و«بيكساتزا» (Pixazza) على وضع روابط على الصور التي يلتقطها «الباباراتزي» تمكن القراء من شراء الملابس المعروضة في الصور. وتتولى الشركات تعيين أفراد متخصصين في تفحص الصور وإيجاد عناصر مماثلة لها أو شبيهة بها بأسعار أقل من متاجر تجزئة مثل «بلومينغديلز» و«نوردستروم» و«زابوس» (واعترفت الشركات بأن تقنيات التعرف ليست على درجة من التطور بعد تكفي لجعل هذه العملية أوتوماتيكية). وتتلقى الشركات أجرا ضئيلا من متاجر التجزئة عند إقدام متسوقين على النقر على أو شراء عنصر من الملابس الخاصة بها.

في هذا الإطار، أوضح أوفير تانز، المسؤول التنفيذي بشركة «غومغوم» التي وضعت روابط على شركة لأنجلينا عليها عبارة «اشترِ عناصر هذا المظهر»، أن «الناشرين والقراء يتطلعون إلى هذه الصور باعتبارها أحد مصادر المعلومات. وننظر إليها باعتبارها وحدة إعلانية». تعد مواقع المشاهير إحدى النقاط التي يمكن البدء منها في هذا النشاط التجاري، لكن الصور المنتشرة بمختلف أرجاء الشبكة العنكبوتية يمكن تحويلها إلى إعلانات أو روابط لممارسة التجارة الإلكترونية، حسبما شرح بوب ليزبون، الرئيس التنفيذي لدى «بيكساتزا». وتنوي الشركة إضافة مواقع على شبكة الإنترنت تتناول السفر والرحلات والرياضة والديكورات الداخلية. وقال: «قرابة 20% من الجزء المخصص للعقارات على شبكة الإنترنت يتألف من صور، ولا يجري استغلاله في جني الأموال على الإطلاق».

تتمثل الفكرة الرئيسة في اجتذاب المستثمرين الباحثين عن سبل جديدة للإعلان عن منتجاتهم بين مستخدمي شبكة الإنترنت. من جهتها، جمعت «بيكساتزا» 5.8 مليون دولار من مستثمرين، بينهم «غوغل فنتشرز»، بينما جمعت «غومغوم» 3.9 مليون دولار من «فيرست راوند كابيتال» وشركات أخرى.

من ناحية أخرى، واجهت «شوغار إنك» (Sugar Inc)، التي تنشر أخبار المشاهير ومدونات معنية بالموضة، سيلا من رسائل البريد الإلكتروني من قراء يسألون عن العلامات التجارية التي تنتمي إليها ملابس مشاهير وردت بصور على المواقع. وعليه، شرعت الشركة في إنشاء موقع يوفر هذه النوعية من المعلومات يدعى «CelebStyle». عندما ينقر القراء على صور أو يشترون أحد العناصر، تحصل «شوغار إنك» على مبلغ بسيط من متجر التجزئة المستفيد. وينوي «CelebStyle» تكرار التجربة مع صور الديكورات الداخلية، حسبما أعلنت ليزا شوغار، رئيسة تحرير إصدار «شوغار».

من ناحيته، قال تانز: إن قراء المدونات يحبون الاطلاع على معلومات إضافية، على ما يبدو، حيث ينقر القراء على عبارة «اشترِ عناصر هذا المظهر» أكثر من نقرهم على الإعلانات الأخرى على شبكة الإنترنت بمعدل يتراوح بين 5 و15 مرة. أما عن مدى نجاح النشاط التجاري المعتمد على صور المشاهير فلم يتضح بعد. ومع أن الكثيرين يمعنون النظر في ملابس المشاهير، فإنه من غير الواضح كم عدد الذين سيقدمون بالفعل على شراء الملابس عبر المواقع المعنية بذلك. حتى عندما يقدمون على ذلك، يتقاضى الناشرون وشركات الإعلانات عائد صغير فحسب من وراء عملية البيع. من ناحية أخرى، تعمل كيت ميتشيل، 27 عاما، بمجال الدعم الفني في دينفر وتعكف على تفحص مدونات الدردشة لاستقاء أفكار عن الموضة من المشاهير، لكنها نادرا ما تشتري ملابس عبر الشبكة. بدلا من ذلك، تستغل ميتشيل الأفكار التي حصلت عليها في ابتكار سبل جديدة لارتداء قطع ملابس تملكها بالفعل، حسبما أوضحت.

أخيرا، شاهدت ميتشيل صور لكيت وينسلت تسير في أحد الشوارع مرتدية فستانا قصيرا من دون أكمام وسترة بيضاء من صوف محبوك. وقالت: «غمرني شعور قوي بالإثارة وقتل لنفسي، أنا أملك مثل هذا الفستان ولا يتجاوز سعره 40 دولارا».

إلا أنه حتى لو لم تثمر صور تخص «غومغوم» أو «بيكساتزا» صفقة بيع، فإن حمل أحد المشاهير حقيبة يد من تصميم مصمم معين أثناء توجهه إلى متجر البقالة يمكن أن يعود بنفع لا يقدر بثمن على العلامة التجارية، حسبما أوضح عاملون في بيع التجزئة.

ويحرص متجر «سينغر22» على إخطار القراء عندما يرتدي أحد المشاهير أحد منتجاته. عن هذا، قال جون سنيغر، صاحب المتجر: «هذا نوع من الاعتراف بالعلامة التجارية. ونريد أن نخبر الجميع بأننا المكان الذي يرتدي منه المشاهير».

يتلقى «CelebStyle» رسائل إلكترونية يوميا من مسؤولي علامات تجارية مثل «لوي فيتون» و«بايج بريميم دينيم»، لتنبيه الموقع إلى أن أحد المشاهير يرتدي قطعة من إنتاجهم في صورة على منتديات «شوغار» الأخرى، حسبما أوضح أليكسيس ليرتش، رئيس تحرير الموقع «CelebStyle». قريبا، اشترت جوي لي، 28 عاما، مراقبة نفقات في أحد فنادق فيلادلفيا، حقيبة يد طراز «غوستو» مقابل 645 دولارا بعدما شاهدت صورة على شبكة الإنترنت للنجمة هالي بيري وهي تحمل واحدة مماثلة، مع أنها اشترتها من موقع مغاير للموقع الذي عرض الصورة. وقال: «قطعا اشتريت الحقيبة لأن هالي بيري تملك الحقيبة ذاتها».

* خدمة «نيويورك تايمز»

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال