الاحـد 07 ذو الحجـة 1423 هـ 9 فبراير 2003 العدد 8839
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مجلس التعاون يقرر نقل قوات درع الجزيرة إلى الكويت

وزراء الدفاع والخارجية اجتمعوا في جدة وأكدوا التضامن في مواجهة أخطار الحرب المحتملة

جدة: طارق الحميد الكويت: سعد الشمري
قرر وزراء الدفاع والخارجية للدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي في اجتماع عقدوه في جدة امس نقل قوات درع الجزيرة الى الكويت، تأكيدا للتضامن وللمساهمة في مواجهة الاخطار التي قد تتعرض لها في حال نشبت الحرب ضد العراق.

وقالت مصادر دفاعية مطلعة ان قوات درع الجزيرة سوف تباشر تحركها من حفر الباطن اقصى شمال شرقي السعودية للتمركز في الاراضي الكويتية في غضون الايام القليلة المقبلة.

وقالت مصادر اطلعت على اعمال الاجتماع ان الوزراء اتخذوا قرارهم بصورة «جماعية حاسمة» تأكيدا للتضامن وللمسؤولية الدفاعية المشتركة للدول الاعضاء في المجلس.

واضاف المصدر ان الاجتماع قرر تشكيل لجنة من رؤساء الاركان لمتابعة الجانب العسكري، وكذلك لجنة من وكلاء وزارات الخارجية لدول المجلس لمتابعة الشأن السياسي.

وجرت اعمال الاجتماع في اجواء من السرية وعقد بضيافة الامير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام السعودي في قصر القمرية الذي يبعد 70 كيلومترا شمال جدة.

ونفى المصدر ان يكون هذا الاجتماع طارئا، مؤكدا انه جاء استكمالا لمقررات اجتماع القمة الخليجية في الدوحة الشهر الماضي.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح الذي شارك امس في الاجتماع المشترك لوزراء الدفاع والخارجية في جدة للصحافيين بعد عودته، ان «الكويت طلبت الاستعانة بدرع الجزيرة لمشاركة افراد القوات المسلحة الكويتية في الاجراءات الاحترازية التي تقوم بها حاليا لمواجهة جميع الاحتمالات».

وتوقع الشيخ جابر ان «يرفع قريبا في الكويت علم درع الجزيرة الى جانب القوات المسلحة الكويتية على اراضينا».

وحول عدد القوات المرجحة للمشاركة في حماية الكويت من اي اعتداءات خارجية، اوضح ان «لواء عسكريا من قوات درع الجزيرة، لكن حجم هذه القوة متروك للمختصين العسكريين، كما ان اجراءات موعد الوصول والمواقع التي سيتمركز فيها اللواء سيشرف عليها رئيس الاركان الكويتي الفريق فهد الامير، عبر تنسيق يجريه اليوم مع قائد قوات درع الجزيرة.

واعتبر الشيخ جابر ان «الكويت ستكون آمنة، ولن يطالها التهديد، لكن اي اجراء جنوني من رئيس النظام العراقي يجعلنا نستعين بقوات درع الجزيرة ونعيش في حالة احتراز».

من جانبه أوضح وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد الصباح ان قرارا اتخذ بانشاء لجنة من رؤساء الاركان ووكلاء وزارات الخارجية لمتابعة ورصد الموقف العسكري والسياسي.

وقال للصحافيين ان اللجنة ستعقد اجتماعات متواصلة في الرياض لاعداد تقارير الى القيادات السياسية في دول مجلس التعاون الخليجي لتقويم الوضع والتطورات.

يذكر ان قوة درع الجزيرة المشكلة منذ عام 1984 بقوة قوامها خمسة آلاف جندي وصلت وفق آخر الاحصائيات الى نحو 23 ألف عنصر مزودة بمختلف انواع الاسلحة البرية والجوية والبحرية.

وأكد سفير دولة الكويت لدى السعودية الشيخ جابر الدعيج الصباح ان الدول الخليجية اتفقت على توحيد لغة الخطاب السياسي الخليجي تجاه الموقف من الضربة العسكرية المنتظرة على العراق. واضاف في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» ان وزراء دفاع وخارجية الدول الست بحثوا الاستعدادات الامنية والعسكرية لحماية بلدانهم، على اعتبار ان دول مجلس التعاون الخليجي هي «اكثر الدول المعنية في حال ضرب العراق».

وقال السفير الكويتي ان هذا الاجتماع التشاوري، جاء من اجل «التنسيق فيما بين دول المجلس لتوحيد لغتهم السياسية وكيفية حماية بلدانهم»، مضيفا ان الوزراء شددوا في اجتماعهم على التمسك بالميثاق التأسيسي لمجلس التعاون الخليجي «فالقضية العراقية تهم الخليجيين بالدرجة الاولى»، معتبرا اياها «قضية مصيرية بالنسبة لنا». ومضى بالقول «عندما تحدث ضربة عسكرية على العراق فالمتأثرون مباشرة هم دول الخليج».

وكشف الشيخ جابر الدعيج ان لقاء امس تناول التحضير للاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب الذي يحضر للقمة العربية التي من المتوقع ان تلتئم في نهاية الشهر الجاري في القاهرة. ووصف السفير الكويتي اجواء الاجتماع «بالاتفاق والانسجام»، مضيفا ان «المسألة ليست لحل الامور الثنائية، فهذا مصير مشترك».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال