الاربعـاء 27 صفـر 1424 هـ 30 ابريل 2003 العدد 8919
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

عامر رشيد وزير النفط العراقي السابق يستسلم لقوات التحالف

قاعدة السيلية ـ أ.ف.ب: اعلنت القيادة الاميركية الوسطى في قطر امس ان عامر محمد رشيد العبيدي وزير النفط العراقي السابق وإحدى الشخصيات الرئيسية في برنامج الاسلحة العراقية السري، استسلم اول من امس لقوات التحالف الاميركية والبريطانية.

وقد ورد اسم عامر رشيد الذي كان يشغل ايضا منصب مستشار الرئيس العراقي السابق صدام حسين لشؤون الاسلحة، على لائحة المطلوبين التي وضعتها الامم المتحدة والتي ضمت 55 مسؤولا، وجاء في المرتبة 47 ورمز اليه بستة السباتي في «ورق اللعب» الذي وزعه الاميركيون عن المطلوبين العراقيين. وذكرت القيادة الاميركية الوسطى في بيان لها ان رشيد «استسلم امس (اول من امس) وانه محتجز الآن لدى قوات التحالف». وباستسلام رشيد يصل الى 14 عدد المسؤولين العراقيين السابقين الذين باتوا في قبضة قوات التحالف الاميركية والبريطانية. وقد لعب رشيد دورا بارزا في تطوير الاسلحة العراقية، وكان متزوجا من رحاب طه المعروفة باسم «الدكتورة جراثيم» رئيسة البرنامج العراقي السري للاسلحة البيولوجية. وكان رشيد، الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، قد نحي من منصبه كوزير للنفط في يناير (كانون الثاني) الماضي. الا انه عاد الى الظهور كمستشار للرئيس لشؤون الاسلحة في مؤتمر صحافي عقد في 28 يناير (كانون الثاني) مما انهى التكهنات بانه على خلاف مع صدام حسين.

واعتبر خبراء النفط اقصاء رشيد عن منصبه كوزير للنفط بادرة تهدف الى ارضاء موسكو بعد ان الغى العراق عقدا كبيرا مع شركة النفط الروسية العملاقة «لوك اويل». وكان رشيد قد شغل منصب رئيس هيئة التصنيع العسكري العراقية وكان يراقب عمل فرق التفتيش الدولية.

وشارك رشيد في اجتماعات مع مفتشي الاسلحة الدوليين منذ 1992 مترئسا المحادثات الفنية مع مسؤول الامم المتحدة رولف ايكيوس عن الجانب العراقي في الوقت الذي كان فيه العراق ينفي امتلاك اي برنامج للاسلحة البيولوجية.

وقال خبير الاسلحة السابق في الامم المتحدة البريطاني تيم تريفان في كتابه «اسرار صدام: البحث عن اسلحة العراق المخبأة» ان رشيد وصف كيف انه شخصيا وزع امر صدام حسين بتدمير كافة الوثائق حول برامج الاسلحة السابق عام .1991 ووصف تريفان عامر الذي التقاه مرارا بأنه طويل ونحيف الا انه يفتقر الى «الجاذبية».

وجاء استسلام رشيد في اعقاب اعلان القيادة الاميركية الوسطى يوم الاحد الماضي القاء القبض على اللواء حسام محمد امين، الرئيس السابق لدائرة الرقابة الوطنية وهي الجهة التي كانت تقوم بالاتصال مع مفتشي الاسلحة الدوليين.

وكان هو والمستشار الرئاسي العلمي عامر السعدي المحاورين الرئيسيين لرئيس فريق التفيتش عن الاسلحة العراقية هانس بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الدولية محمد البرادعي في الشهرين اللذين سبقا الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.

واصبح امين والسعدي وجهين مألوفين لملايين مشاهدي التلفزيون في العالم عندما كانا ينفيان التهم الاميركية حول امتلاك العراق اسلحة محظورة. ويعتبر القبض عليهما، عاملا هاما في سعي الادارة الاميركية للحصول على «دليل» على امتلاك العراق اسلحة دمار شامل. ويأمل المسؤولون الاميركيون ان يساعد المسؤولون العراقيون الـ14 الذين سلموا انفسهم او القي القبض عليهم، على العثور على صدام حسين الذي ما زال مكان وجوده مجهولا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال