الجمعـة 28 ربيـع الاول 1424 هـ 30 مايو 2003 العدد 8949
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

القوات الأميركية تقتحم السفارة الفلسطينية في بغداد للمرة الثانية خلال 24 ساعة

عمان: سمير حمدان
اعادت القوات الاميركية فجر امس اقتحام السفارة الفلسطينية في بغداد وداهمت المكاتب والمخازن بحثا عن اسلحة غير مرخصة.

وقال نائب السفير الفلسطيني في عمان عطا الخيري امس ان القوات الاميركية قامت للمرة الثانية باقتحام السفارة الفلسطينية في بغداد، موضحا انها فجرت الابواب الخارجية للمبنى ودخلت الى السفارة قبل وصول الموظفين اليها. واضاف ان القوات الاميركية داهمت مكاتب السفارة كلها بذريعة البحث عن اسلحة غير مرخصة، موضحا انها غادرت السفارة وتركتها في وضع يرثى له من الدمار والخراب بعد ان حطمت الابواب الداخلية وعبثت بمختلف الاجهزة التابعة للسفارة.

واوضح الخيري لـ«الشرق الأوسط» ان هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها اقتحام السفارة خلال الـ24 ساعة، مبينا ان القوات الاميركية داهمت السفارة اولاً يوم الاربعاء الماضي بحجة البحث عن اسلحة غير مرخصة الا انها لم تجد شيئا. وزاد انه رغم عدم العثور على أسلحة قامت القوات الاميركية باعتقال القائم بأعمال السفارة نجاح عبد الرحمن و3 دبلوماسيين و3 موظفين عراقيين في السفارة.

واكد ان طاقم السفارة الفلسطنية في بغداد مؤلف من 10 اشخاص بينهم 7 دبلوماسيين فلسطينيين و3 موظفين عراقيين. واشار الى ان القوات الاميركية اعتقلت الدبلوماسيين الاربعة الذين كانوا في السفارة يوم الاربعاء الماضي، اما زملاؤهم الثلاثة فكانوا يتابعون اوضاع الاسر الفلسطينية المشردة في بغداد ومساعدة فرق الهلال الاحمر الفلسطيني والسعودي والاماراتي التي تقوم برعاية هذه الاسر.

واستنكر الخيري مداهمة القوات الاميركية للسفارة الفلسطينية في بغداد مرتين، مؤكدا خلوها من الاسلحة. وقال ان هذه العملية تشكل خرقا للعرف الدبلوماسي وانتهاكا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البعثات الدبلوماسية والدبلوماسيين خلال الحرب والسلم. وتوقع قيام القوات الاميركية باعتقال من تبقى من دبلوماسيين في السفارة الفلسطينية في بغداد واغلاقها بعد العبث بمحتوياتها وتدمير عدد من مكاتبها. واشار الى انه كان بامكان الاميركيين ابلاغ القائم بأعمال السفارة رغبتهم في تفتيشها من دون الحاجة الى اقتحامها بهذه الطريقة.

وقال ان السفارة الفلسطينية في بغداد لا تمارس اي نشاط سياسي غير قانوني وكل ما يقوم به كادرها الدبلوماسي والاداري يتمثل بتوثيق قضية الاسر الفلسطينية المشردة في بغداد بعدما طردت من منازلها وتأمين المأوى لها وتزويدها بما تحتاجه من مواد اغاثة.

يذكر ان السفارة وفرت لحوالي 300 اسرة فلسطينية المأوى في المباني التابعة لها ولحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية كما اقامت مخيماً لهذه الغاية في الملعب الرياضي لنادي حيفا التابع بدوره لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال