الاحـد 20 رمضـان 1421 هـ 17 ديسمبر 2000 العدد 8055
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

وفاة وزير الخارجية في الحكومة الجزائرية المؤقتة سعد دحلب

الجزائر: «الشرق الأوسط»
توفي وزير الخارجية في الحكومة الجزائرية المؤقتة سعد دحلب، امس، في مستشفى عين النعجة العسكري عن عمر يناهز 81 عاماً. وكان دحلب يعاني منذ عدة سنوات من مرض عضال أقعده الفراش وأفقده ذاكرته وكان يتردد بين منزله وأحد مستشفيات الأمراض العقلية في الشراقة (غرب العاصمة)، حتى تنبه الى ذلك وزير الصحة الأسبق يحيى قيدوم الذي تأسف على الاهانة التي يتعرض لها أحد المسؤولين البارزين في الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي وفي الحكومة الجزائرية في السنوات الأولى للاستقلال. وقد بعث الرئيس عبد العزيز بوتفليقة برسالة تعزية الى عائلة الفقيد يشيد فيها بمناقب هذا «العلم البارز من اعلام ثورتنا»، ولم يخف تألمه لموت «هذا الرمز اللامع» الذي «قام بالواجب وأدى بسخاء ما لا يُحصى من جلائل الأعمال».

ولد دحلب سنة 1919 بقصر الشلالة بولاية تيارت، (جنوب غرب الجزائر)، وبدأ نضاله في صفوف حزب الشعب الجزائري الذي أسسه مصالي الحاج، وكان امين سر هذا الأخير حينما فرضت عليه قوات الاستعمار الاقامة الجبرية في قصر الشلالة واتهم في ما بعد بمحاولة تهريبه. ثم ألقي عليه القبض نهاية سنة 1954 وأفرج عنه عام 1955، قبل ان ينتقل الى مصر ثم الى المغرب حيث أشرف على تنظيم مكاتب الدعاية التابعة لجبهة التحرير الوطني قبل الاستقلال. وكان، اضافة الى توليه منصب وزير الخارجية في الحكومة الجزائرية المؤقتة، أميناً عاماً لوزارة الخارجية حينما كان كريم بلقاسم على رأسها، ليعين بعد ذلك سفيراً للجزائر لدى المغرب قبل ان ينشب النزاع الحدودي بين حكومتي الجزائر والرباط وكذا مشكلة الصحراء الغربية.

بعد اعتزاله العمل الحكومي أسس دحلب، الذي أدى دوراً بارزاً خلال مفاوضات ايفيان التي استقلت الجزائر إثرها، داراً لنشر الكتب في العاصمة ويتولى منذ مرضه أفراد من عائلته تسييرها. يذكر احد اصدقاء دحلب ان «الفقيد أصيب بانهيار بداية التسعينات، متأثراً بالأزمة الدموية التي ضربت البلاد».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال