الثلاثـاء 24 شعبـان 1424 هـ 21 اكتوبر 2003 العدد 9093
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المغرب: انتخاب محمد الحمداوي رئيسا لحركة «التوحيد والإصلاح» الأصولية خلفا للريسوني

الرباط: منصف السليمي
انتخب المؤتمر الاستثنائي لحركة «التوحيد والإصلاح» الأصولية المغربية المعتدلة، الليلة قبل الماضية، محمد الحمداوي، رئيسا للحركة خلفا لرئيسها السابق الدكتور احمد الريسوني، الذي استقال على خلفية الانتقادات التي واجهتها الحركة في أعقاب حادث تفجيرات الدار البيضاء وتعرضه شخصيا لحملة إعلامية قوية.

وحصل الحمداوي على الغالبية المطلقة من أصوات ما يناهز 300 عضو مشارك في المؤتمر، وبفارق كبير عن منافسيه عز الدين توفيق وعبد الإله بنكيران، مؤسس الجماعة الإسلامية المعتدلة سنة 1982 والتي أصبح اسمها فيما بعد حركة «الإصلاح والتجديد»، قبل أن تندمج سنة 1996 مع رابطة المستقبل الإسلامي التي كان يتزعمها الدكتور الريسوني، وتتأسس حركة «التوحيد والإصلاح» نتيجة انصهار الجماعتين.

والحمداوي مهندس أنهى العقد الخامس من عمره، ويعمل استاذا بمعهد الزراعة والغابات في مدينة سلا المجاورة للرباط. وتولى الحمداوي خلال الأشهر الأربعة الماضية رئاسة الحركة بالنيابة إثر استقالة الريسوني. واعاد المؤتمر انتخاب عبد الناصر التيجاني منسقا لمجلس الشورى، كما انتخب عشرة أعضاء في المكتب التنفيذي من ضمنهم احمد الريسوني وعبد الاله بنكيران، كما انتخبت امرأة واحدة هي نعيمة بن يعيش.

ووصف محمد يتيم الذي انتخب نائبا لرئيس الحركة اختيار الحمداوي من قبل المشاركين في المؤتمر، بأنه إشارة على تأكيد التوجه التربوي والدعوي للحركة في المرحلة المقبلة، والعمل من أجل تأطير أوسع فئات المجتمع.

وقال اليتيم لـ«الشرق الأوسط» في رده على سؤال حول تأثير تداعيات أحداث 16 مايو (أيار) الماضي، على أجندة الحركة، ان المؤتمر اقتصر على الأجندة الانتخابية، وأن الحركة شددت في مؤتمرها الأخير الذي عقد نهاية العام الماضي أي قبل أحداث تفجيرات الدار البيضاء، على أولوية الوظائف التربوية والدعوية، ملاحظا ان انشغال اعضاء الحركة بالعمل السياسي في اطار حزب «العدالة والتنمية»، جعلهم ينصرفون شيئا ما عن قضايا الدعوة والتربية، الأمر الذي ترك نوعا من الفراغ في المساجد ومراكز الدعوة وتأطير الشباب، واستغله متشددون. وكانت تلك إشارة من يتيم الى نزعات التطرف والعنف التي كشفت عنها احداث تفجيرات الدار البيضاء، والتي تتهم جماعات السلفية الجهادية بالوقوف وراءها.

من جهته، قال الحمداوي في كلمته خلال المؤتمر الذي دامت أعماله زهاء 10 ساعات إن الحركة اجتازت «ظروفا غير عادية، بثبات وحكمة، مما فوت على خصومها فرصة إرباك فعالياتها وبرامجها»، موضحا ان «تداعيات أحداث 16 مايو (أيار) الماضي صاحبها هجوم صريح على كل مظاهر التدين في المجتمع المغربي واستهداف الحركة الإسلامية بهدف تحميلها المسؤولية المعنوية عن الأحداث».

الى ذلك، قال الدكتور الريسوني، إنه سيتفرغ للمجال الفكري والعلمي والتربوي الذي اعتبره «مجالا بات يطرح على الحركة تحديات واشكالات على درجة كبيرة من الأهمية والخطورة».

وفي وثيقة تم تداولها خلال المؤتمر واطلق عليها «توجهات واختيارات» شددت الحركة على رفضها لكل «عمل إرهابي عدواني يستهدف الأبرياء في أرواحهم أو أمنهم أو ممتلكاتهم سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، سواء صدر ذلك عن جماعات أو أفراد أو حكومات».

وأعربت الحركة في الوثيقة عن رفضها أعمال العنف واثارة الفتن داخل المسلمين. واكدت الحركة تمسكها «بنهج الوسطية والاعتدال ورفض الغلو في الدين وتكفير المسلمين».

وأكدت الوثيقة «التزام الحركة بالأساليب السلمية في كافة أعمالها ومواقفها وفي اطار المشروعية ومقتضيات قانون البلاد».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال