الاثنيـن 04 ربيـع الثانـى 1425 هـ 24 مايو 2004 العدد 9309
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

زعيم «الجماعة السلفية» الجزائرية ينفي مقتل سلفه حسان حطاب «المستقيل»

الجزائر: بوعلام غمراسة
نفى زعيم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية نبيل صحراوي، مقتل سلفه حسان حطاب على أيدي مساعديه مثلما تردد سابقاً. وذكر صحراوي، المدعو مصطفى أبو ابراهيم، في حوار أجرته معه لجنة الاعلام بالجماعة وبثته على موقعها على الانترنت امس، ان حسان حطاب لا يزال على قيد الحياة «ولم نتهمه لا بالخيانة ولا بالكفر». واضاف ان تنحيته من قيادة الجماعة، كان بطلب منه، مؤكداً ان حطاب قدم استقالته الى «مجلس أعيان» الجماعة الذي قبل الاستقالة وعين قائداً جديدا هو أبو ابراهيم.

وجاء حديث زعيم الجماعة عن حطاب، ردا على سؤال مفاده ان وسائل إعلام جزائرية تداولت في الآونة الأخيرة، خبر تصفية حسان حطاب على يد رفاقه في التنظيم بعد محاكمته وادانته بالخيانة.

ونفى صحراوي ايضاً ما اوردته بعض التقارير عن وقوف الجماعة وراء مقتل امام يدعى أبو حفص البليدي في مارس (آذار) الماضي.

وكان أبو حفص البليدي قد قتل على أيدي مجهولين أطلقوا عليه النار، عندما كان يستعد للخروج من مسجد الفرقان بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، حيث كان يؤم المصلين. واشتهر بالتوسط بين الجيش وأفراد الجماعات المسلحة في جنوب العاصمة الامر الذي افضى إلى تخلي العديد من النشطاء عن السلاح.

وحول موضوع المصالحة الوطنية، قال صحراوي ان مشروع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «سيصل في الاخير الى عفو شامل عن كل مجاهد مهما كان منصبه، ومهما بلغ عمله خلال جهاده». واضاف «ان السلطات ستعرض على المسلحين مبالغ مغرية وتعويضات مادية نظير وقف العمل المسلح، الا اننا ثابتون على مبادئنا واصولنا (..) التي تقضي بأن الجهاد ماض حتى يكون الدين كله لله»، مؤكدا انه لن «يتنازل عن شيء من ذلك مقابل أي مبلغ او مكسب».

وجدد صحراوي نفي وقوع أي اتصال بين الجيش والجماعة السلفية «سواء على مستوى القيادة او القاعدة»، لحمل أفرادها على التخلي عن العمل المسلح. وقال: «لن يحدث هذا (الاتصال مع السلطة)، لأنه مناف لأصول ومبادئ واهداف الجماعة بل هو مناقض للاسلام». ودعا أفراد الجيش وقوات الأمن الى القاء السلاح كما دعا الشباب الى مقاطعة الخدمة العسكرية.

وبث موقع الجماعة، من ناحية اخرى، «بيان تهنئة» يحيى فيه صحراوي المقاتلين الشيشان لانهم تمكنوا من قتل الرئيس الشيشاني الموالي لموسكو أحمد قاديروف. ووصف البيان قاديروف بأحد «العملاء الذين يلبسون لباس الأمة ويسوسونها بسياسة المستعمر».

* نبيل صحراوي .. من إمام بباتنة إلى قيادة «الجماعة السلفية» ولد زعيم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية نبيل صحراوي في سبتمبر (ايلول) 1966 بمدينة باتنة بشرق الجزائر. ظهرت عليه الميول الدينية منذ شبابه عندما بدأ امامة المصلين والقاء الدروس عليهم في مسجد جعفر بن أبي طالب بباتنة. انخرط في صفوف الجبهة الاسلامية للانقاذ منذ تأسيسها عام 1990، واصبح في ظرف وجيز ناشطا بارزا في باتنة.

انضم الى الجماعات المسلحة في خريف عام 1992 مباشرة بعد الغاء نتائج انتخابات نفس ذلك العام.

وحسب معلومات بثها موقع الجماعة على الانترنت، فان صحراوي تولى الاشراف على العمل المسلح في باتنة عام 1994، وانضم الى «الجماعة الاسلامية المسلحة» تحت قيادة زعيمها الشريف قوسمي (أحمد أبو عبد الله). وبعد مقتل الاخير، عينه القائد الجديد جمال زيتوني مسؤولاً عن المنطقة الخامسة في منتصف 1995. وفي سنة 1998، انشق عن الجماعة واسس مع حسان حطاب الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وعين «مجلس أعيان» الجماعة حطاب قائداً مؤقتا الى غاية أبريل (نيسان) 1999، تاريخ تولي عبد المجيد ديشو (أبو مصعب) قائدا عاما للجماعة. وبعد مقتله في صيف 2003، تسلم نبيل صحراوي قيادة الجماعة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال