الاحـد 29 جمـادى الاولـى 1425 هـ 18 يوليو 2004 العدد 9364
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

وزير العدل ينجو من عملية انتحارية في بغداد تسفر عن مقتل ابن شقيقه واثنين من حراسه ومدنيين

بغداد: «الشرق الاوسط» والوكالات
نجا وزير العدل مالك دوهان الحسن صباح امس من عملية تفجير انتحارية استهدفت موكبه في بغداد واسفرت عن مقتل ابن شقيقه واثنين من حراسه على الاقل، فيما جرح ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار وقع لدى مرور سيارتهم في العاصمة، وقتل شخص واصيب 25 اخرون بجروح في عملية انتحارية بسيارة مفخخة في مدينة المحمودية امس.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العقيد عدنان عبد الرحمن ان «وزير العدل لم يصب باذى لكن اثنين من حراسه قتلا». وأضاف ان «خمسة اشخاص قتلوا; ثلاثة في سيارة لاند كروزر ومدنيان في سيارة بي.ام.دبليو، واصيب ثمانية آخرون بجروح».

وقال «اقترب شخص بسيارة تويوتا سوبر صالون بيضاء من موكب الوزير قبل ان يفجر السيارة».

واكد نجل وزير العدل ان والده «بصحة جيدة وانه موجود في مكان عمله»، وذلك بعد بضع ساعات من محاولة اغتيال والده التي اسفرت عن مقتل عماد محمد دوهان، 41 عاما، ابن شقيق الوزير الذي كان يعمل في اجهزة الاستخبارات التابعة للوزارة. وقال حيدر دوهان الحسن، وهو رجل اعمال في السابعة والثلاثين من العمر، ان سيارة انفجرت عند عبور موكب والده في شارع الربيع بحي العدل غرب بغداد، مما ادى الى اصابة السيارات الاخيرة في الموكب.

وتحدث البعض عن عبوة ناسفة والبعض الاخر عن سيارة مفخخة، فيما اشار شهود الى عملية انتحارية.

وقال حازم عبد الرحمن حسين مسؤول قسم الطوارئ في مستشفى الاسكان القريب من المكان «لدينا اربعة قتلى وثلاثة جرحى بينهم طفلة في الرابعة». ورجح العديد من الشهود ان يكون الاعتداء انتحاريا بسيارة مفخخة، لكن اثنين من عناصر الشرطة في مكان الانفجار اكدا انها قنبلة قوية المفعول.

وقال السرجنت في الجيش الاميركي كينث لاوري الذي كان في المكان ان «حصيلة الضحايا تبلغ خمسة قتلى وجريح واحد»، لكنه اضاف «لست متأكدا تماما من هذه الارقام». وقال لؤي الحسن احد المرافقين الأمنيين للوزير انه عند وصول الموكب الى شارع الربيع بحي العدل غرب بغداد «دخل رجل بسيارة بيضاء فانفجرت»، مشيرا بذلك الى ان الانفجار نجم عن عملية انتحارية.

واعلن بيان منسوب الى جماعة الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، نشر على موقع على شبكة الإنترنت، مسؤولية هذه الجماعة عن الهجوم. وقال البيان الذي لم يتسن التحقق من صحته ان «اخوانكم في جماعة التوحيد والجهاد نفذوا عملية ضرب المرتد الخائن المدعو مالك دوهان الحسن وزير العدل في الحكومة العملية المرتدة... حيث انبرى له اسد من اسود الاستشهاديين». وتوعد البيان الوزير باعتداء اخر. وقال «فلئن فلت يا عدو الله هذه المرة من سهمنا ففي الجعبة سهام لن تفلت منها لا انت ولا زمرتك». وفي بيان اخر صدر الاربعاء هدد الزرقاوي مجددا بقتل رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بعبارات مشابهة. وقال البيان الذي وقعه الزرقاوي «علاوي فلئن فلت يا عدو الله من صواريخ الموت التي سقطت على منزلك فما زال العديد من الصواريخ في الجعبة (...) لن تفلت منها». ويعتبر المسؤولون الاميركيون الزرقاوي زعيم مجموعة «التوحيد والجهاد» المشتبه فيه رقم واحد في الوقوف وراء الاعتداءات التي تدمي العراق. ورفعت الولايات المتحدة مكافأة تعد بها من يساعد في القبض على الزرقاوي من عشرة ملايين دولار الى 25 مليونا.

ونسب موقع اسلامي على شبكة الإنترنت امس الى تنظيم «القاعدة» الارهابي بيانا يدعو ايطاليا الى سحب قواتها من العراق ويحذرها من اعتداءات بسيارات مفخخة. وقال «لواء خالد بن الوليد - تنظيم القاعدة» في البيان الموجه الى الشعب الايطالي ان «حكومة بلادكم قامت بالمشاركة في الحرب على العراق وارسلت جنودا واساطيل الى بلادنا». واضاف «نطالبكم للمرة الاخيرة بدعوة بلادكم للانسحاب من العراق بالطرق السلمية»، مؤكدا ان «طوابير السيارات المفخخة هي الحل»، اذا لم تكن هناك «استجابة» لهذا المطلب.

من جهة اخرى جرح ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة من صنع يدوي لدى مرور سيارتهم في بغداد، حسبما اكد احد عناصر قوات حماية المواقع. واعلن حيدر كاظم من عناصر هذه القوة المكلفة حماية المباني والمنشآت الحساسة ان «ثلاثة من عناصر الشرطة جرحوا». وقال «ان الانفجار وقع قرب محطة بنزين غرب بغداد على بعد ثلاثة كيلومترات تقريبا من المكان الذي وقع فيه الاعتداء على وزير العدل».

وفي المحمودية ذكرت مصادر طبية وأمنية ان شخصا قتل امس في عملية انتحارية بسيارة مفخخة قتل منفذها ايضا وادت الى جرح 25 شخصا آخر، استهدفت المقر الرئيسي للحرس الوطني في المدينة الواقعة جنوب بغداد.

وصرح قاسم عبيد الطبيب في مستشفى المدينة بان «شخصا قتل وجرح 25 اخرون بينهم مدنيون وعناصر من الحرس الوطني».

وقال عادل طه، وهو من عناصر الحرس الوطني، في مكان الحادث ان «سيارة توجهت بسرعة كبيرة الى المبنى ورفض سائقها الامتثال لامر التوقف فاطلق الحرس النار في اتجاهه مما ادى الى انفجار السيارة». ووقع الانفجار عندما كان العديد من الشبان يتدفقون الى المكان سعيا للانخراط في صفوف الحرس الوطني، حسب ما افاد عنصر اخر من هذه القوة يدعى احمد حمزة.

وفي كركوك اصيب شرطيان ومدنيان ومسلح بجروح امس في هجوم على مركز للشرطة في الحويجة الواقعة على مسافة 50 كلم غرب كركوك كما افاد مصدر أمني.

وقال العقيد احمد عبد الله العبيدي مدير شرطة الحويجة ان اربعة مهاجمين اعتقلوا. واضاف «حاول مسلحون الدخول الى المركز ووقعت مواجهة مع رجالنا مدة ثلاثين دقيقة. ووصلت تعزيزات من القوات الاميركية التي قطعت كل الطرق المؤدية الى الحويجة وشنت عمليات اسفرت عن اعتقال اربعة اشخاص يشتبه في انهم شاركوا في الهجوم».

من جهته اعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل جندي واصابة آخر بجروح امس لدى تعرض قافلتهما لانفجار قنبلة في مدينة بيجي شمال بغداد. وقال البيان ان القنبلة زرعت على جانبي الطريق.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال