الجمعـة 03 رجـب 1425 هـ 20 اغسطس 2004 العدد 9397
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

البرلمان العراقي المؤقت يباشر مهامه بعد 10 أيام

بغداد ـ الوكالات: رجح فؤاد معصوم عضو المجلس الوطني العراقي المؤقت (البرلمان) أمس ان يعقد المجلس الذي يضم مائة عضو اولى جلساته في الاول من الشهر المقبل. وقال معصوم الذي كان قد ترأس الهيئة التحضيرية للمؤتمر الوطني العراقي في مؤتمر صحافي في بغداد ان «المجلس الوطني العراقي الجديد يمكن ان يعقد اولى جلساته في الاول من الشهر المقبل».

وأوضح ان «الجلسة ستخصص لوضع النظام الداخلي للمجلس وآلية العمل ووضع الجدول الزمني لاجتماعاته وتحديد المواضيع المهمة التي سيتم تناولها في اجتماعاته المقبلة».

واضاف ان «اعضاء المجلس الوطني الجديد سيواصلون الحوار مع كافة الاطراف العراقية التي لم تشترك في المؤتمر لغرض تقريب وجهات النظر ولكي لا تكون هناك قطيعة مع احتفاظ كل منهم بوجهة نظره». وأكد معصوم ان الاعضاء الـ81 الذين تم انتخابهم اول من أمس «يمثلون جميع مكونات الشعب العراقي واحزابا علمانية واسلامية وليبرالية فضلا عن شخصيات مستقلة ورؤساء عشائر، إضافة الى التيار الصدري»، الذي يتزعمه رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر. وقال «صحيح حدثت بعض الاضطرابات وهي مسألة طبيعية ونوع من انواع الديمقراطية عندما قام بعض الاعضاء بالاحتجاج على شطب اسمائهم».

وتابع ان «هؤلاء كانوا يظنون انهم في احدى القوائم وربما وعدهم البعض بادراج اسمائهم ولكنهم عندما اعلنت الاسماء علموا انهم غير موجودين».

ونفى معصوم صحة الاتهامات التي رددها عدد من الاعضاء المشاركين في المؤتمر ممن شككوا في نزاهة عملية اختيار اسماء اعضاء المجلس الوطني المؤقت.

واعتبر ان رفض البعض للنتائج المعلنة ليس تشكيكا بنزاهة العملية الانتخابية وانما هي جزء من العملية الديمقراطية.

وقال: «المناقشات كانت مفتوحة وعلى مرأى من الجميع وعملية الاختيار سليمة رغم رفضها من قبل البعض والتي تشكل جزءا من العملية السياسية». واضاف ان المجلس سيواصل حواره مع كل الاطراف وبالذات الذين قاطعوا المؤتمر«لأن هؤلاء وطنيون عراقيون ولا بد من مواصلة الحوار معهم لكي يكون هناك تقارب في وجهات النظر مع احتفاظ كل طرف بفكره وتوجهاته ورؤاه الساسية.. المهم ألا يكون هناك قطيعة».

وقال اعضاء من داخل المؤتمر ان المنافسة النهائية لاختيار الاعضاء الواحد والثمانين، كانت بين قائمتين هما قائمة الملتقى الديمقراطي وقائمة الوحدة الوطنية التي تدعمها الحكومة.

واعترضت اللجنة التحضيرية على قائمة الملتقى الديمقراطي «لعدم اكتمالها المستلزمات المطلوبة» رغم الوقت الإضافي الذي منحته اللجنة المشرفة لمرشحي هذه القائمة وخاصة انها لم تتضمن النسبة المطلوبة للعنصر النسوي وهي 25 بالمائة.

وقبل الاعلان عن فوز قائمة الوحدة الوطنية اعلن مرشحو قائمة الملتقى الديمقراطي انسحابهم من المنافسة متهمين القيمين على المؤتمر بعدم النزاهة والانحياز الى جانب قائمة الوحدة الوطنية. وقال عزيز الياسري من مرشحي قائمة الملتقى الديمقراطي«انسحبنا لأن الاشخاص الذين تم اختيارهم معينون قبل ان يبدأ المؤتمر». واضاف «سوف نفضح كل هذه الألاعيب وما جرى داخل المؤتمر للشعب العراقي». وفند معصوم في مؤتمره الصحافي هذه الاتهامات وقال: «لم يكن هناك اي تلاعب والانتخابات لم تجر في غرف مغلقة، وانما امام شاشات التلفزيون وممثلي الامم المتحدة والصحافيين من دون ان يكون هناك ما نود أن نخفيه». واضاف ان القوائم عرضت على المؤتمر ولم يكن هناك اي اعتراض عليها وأن «اصحاب قائمة الملتقى الديمقراطي هم من قرر سحب القائمة وليس المؤتمر او الهيئة القضائية».

من جانبه، أكد يونادم كنا عضو المجلس عن الكلدوآشوريين أن «ما حصل أول من أمس كان انتصارا للعملية السياسية في العراق برمتها». وأضاف انه «انتصار للمرأة»، موضحا انه «تم اختيار 25 امرأة اعضاء في المجلس، وانتصار لكافة مكونات وشرائح الشعب العراقي الذي لم يستثن منه او يهمش اي احد. انه انتصار لجميع العراقيين على حد سواء».

من جانبه، أعرب اشرف القاضي الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة كوفي انان عن «ارتياحه لاختتام المؤتمر الوطني العراقي بتشكيل مجلس انتقالي بعد اربعة ايام من الحوار والمداولات المكثفة».

وعبر اشرف القاضي في بيان عن أمله أن «يؤدي هذا التطور المهم الى المزيد من الحوار بين كل العراقيين والى مشاركة سياسية اوسع».

وأوضح أن «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق سوف تستمر في تقديم المساعدة للمفوضية العليا للانتخابات العراقية في سبيل اجراء انتخابات عادلة وحرة بحلول 31 من يناير (كانون الثاني) من العام المقبل».

وكان أكثر من ألف مندوب من كل المناطق العراقية انهوا أول من امس اعمال المؤتمر الوطني في بغداد بعد اربعة ايام من المناقشات انتهت بانتخاب 81 عضوا في المجلس الوطني الموقت.

وسيقوم هذا المجلس بمهام البرلمان حتى الانتخابات العامة المقررة في يناير (كانون الثاني) 2005.

وسيقوم هذا المجلس بإقرار موازنة 2005 ومراقبة تطبيق القوانين. وبين الاعضاء المائة، هناك 19 عضوا من مجلس الحكم الانتقالي العراقي السابق، وهم اعضاء حكما في المجلس.

ومن ابرز الشخصيات في البرلمان العراقي الجديد الشريف علي ابن الحسين راعي الحركة الدستورية الملكية، ورجل الدين الشيعي حسين الصدر وأنور عجيل الياور ابن عم الرئيس العراقي، وخيال ابنة الشاعر العراقي المعروف محمد مهدي الجواهري، والمهندس المعماري الكردي المعروف خسرو الجاف والقانوني حكمت حكيم وسعد صالح جبر وتوفيق الياسري وفؤاد معصوم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال