الاربعـاء 04 ذو الحجـة 1421 هـ 28 فبراير 2001 العدد 8128
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

البرغوثي محرك الانتفاضة الفلسطينية: عرفات يحذرني دائما .. وإذا أمر يإيقافها فسأرفض

لندن: كمال قبيسي
للأحداث موحيات غريبة أحيانا، فبين الحجر ومروان البرغوثي، أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية، والمحرك العملي كل يوم للانتفاضة المستمرة منذ 5 أشهر، علاقة وثيقة بدأت منذ أبصر النور قبل 42 سنة في قرية صغيرة اسمها كوبر، لا يزيد المتحدرون منها على 4 آلاف نسمة، ممن يعيش معظمهم خارجها، وبالكاد تبعد 14 كيلومترا الى الشمال من رام الله، لأنه في العام الذي أبصر فيه النور، تحول والده من فلاح فقير، وبلا بيت يسكن فيه مع زوجته وأولاده السبعة، الى عامل كسارات يتعامل مع الحجارة ومقالعها كل يوم، حتى وفاته قبل سنوات.

ابن عامل الكسارات الصخرية والحجرية، هو الذي يقود اليوم ثورة رماة الحجارة على الاسرائيليين، ويجد في ذلك متعة يشعرك مروان البرغوثي بأنه يحس بها، ولو حتى من حديث معه صريح، ومن القلب الى القلب عبر الهاتف، تطرق فيه لخصوصيات قد لا يرضى أن يتحدث عنها سواه.

الا أن البرغوثي من طينة مختلفة بعض الشيء، فهو عفوي وصريح في كل شيء، ولا يستغرب أسئلة يضيق لها الصدر، حتى حين يتحدث عن الانتفاضة وتفاصيلها، كأن يجيب مثلا: «تسألني من أين نأتي بالحجارة؟ إنها متوافرة بكثرة في فلسطين يا رجل. وحين لا يجدها الشباب وقت الحشرة، نأتيهم بها فيجدونها أمامهم على الطرقات والزواريب والساحات والأماكن التي تشهد توترات».

* كيف تأتون بها؟

ـ بالشاحنات، أو بالعربات الخشبية اجمالا.

* تدفعون ثمنها؟

ـ لا، انما ندفع أجرة نقلها.

* كم؟

ـ تقريبا 100 شيكل اسرائيلي عن كل نقلة، أي حوالي 23 دولاراً.

* يعني، يظل هناك من يحقق الأرباح، حتى من انتفاضة.

ـ ليس الى هذا الحد، فبالكاد ندفع أجرة نقلة أو نقلتين باليوم.

* هل توصون على نوعية معينة من الأحجار؟

ـ لا، لماذا؟

* نعرف أن هناك حجراً صخرياً، وآخر رملياً لا يؤذي.

ـ لا نتطرق الى هذه التفاصيل مع الشاحنين، فما يأتون به ينفع دائما، لأن الغاية ليست الايذاء.. رمي الحجر على الاسرائيليين هو تعبير عن الرفض.

* صحيح، ولكنهم يتعمدون ايذاءكم بالرصاص الحي والمطاطي في معظم الأحيان.

ـ وبالغازات القاتلة أيضا. ولكن الحجر لا ينفع معهم، فهم محميون بكل الوسائل. العملية تعبير، لكننا نحاول ايذاءهم قدر الامكان أيضا.

* لماذا لا تستخدمون المنجنيق، أو رشاشات الحجر بالجملة، كما في زمن الرومان وسواهم؟

ـ ميدانيا هذا صعب، لأن طبيعة الرجم تفرض الكر والفر، والمنجنيق ثقيل الوزن.

* ألن يتطور أسلوب التعبير عن الرفض من الحجارة الى السلاح مثلا؟

ـ الكفاح المسلح جزء من الانتفاضة الآن، وهي لم تعد وقفا على الحجر وحده، ومنذ بدايتها قتلنا منهم 66 وجرحنا 614 آخرين، وهذه نتيجة جيدة.

* يقال إنها ستتسع بعهد شارون، والنتيجة قد تتحسن.

ـ سنحاول كسره في موضوع الأمن نفسه، لأن شارون قادم على حصان الأمن.

* كيف؟

ـ لن ندخل في التفاصيل. هذا يكفي. أنسى آلامهم حين أتذكر مآسينا ولا يخفي مروان البرغوثي أنه يشعر بنوع من الأسى حين يرى في الصحف وعلى شاشات التلفزيون أما اسرائيلية تبكي ابنها القتيل، ويقول: «أشعر مع كل متألم، حتى ولو كان من الاسرائيليين، الا أنني أنسى آلامهم حين أتذكر آلامنا ومآسينا.. انها معركة نخوضها من أجل دولتنا وأرضنا، وفي المعارك آلام للمتعاركين وذويهم».

ويقول إنه ليس وليد ظروف الانتفاضة الآن، فقد اعتقله الاسرائيليون لأول مرة عندما كان عمره 17 سنة «يومها كنت ناشطا في المظاهرات ضدهم. اعتقلوني وأنا فتى يانع، وضربوني وأهانوني، وما زالت محفورة على جبيني الى الآن آثار ضربة لا أنساها» وفق تعبيره.

اعتقلوه أيضا لأربع سنوات ونصف سنة في 1978 لانتمائه لفتح. وفي السجن أكمل دراسته، فنال التوجيهية، ومن بعدها درس التاريخ والعلوم السياسية بجامعة بيرزيت، القريبة 4 كيلومترات من قريته، كوبر. الا أن تخرجه من الجامعة استغرق 10 سنوات.

* لماذا؟ هل كنت كسولا الى هذه الدرجة؟

ـ بالعكس. كنت طالبا نشطا وعلاماتي جيدة. لكنني اعتقلت 6 أشهر سنة 1985 وفرضت عليّ الاقامة الجبرية، وكنت مطلوبا للتحقيقات. وبالاضافة الى ذلك أبعدوني عن البلاد بقرار من قائد المنطقة الوسطى آنذاك، إيهود باراك، فذهبت الى عمان، وضاع عليّ وقت كثير. مع ذلك كنت ناشطا في دروسي، فتعلمت الانجليزية والعبرية، وانتخبت في 1989 عضوا بالمجلس الثوري لحركة فتح.. كنت أصغر عضو ينتخبونه لهذا المنصب.

* ما الذي جرح مشاعرك أكثر من سواه بالنسبة للفلسطينيين في الانتفاضة؟

ـ مشاهد بعض الشهداء، ممن رافقتهم الى المستشفيات أو شاركت في تأبينهم في المقابر، تظل في ذاكرتي وبالي طوال الوقت. هذا يشعرك بالاحتلال ومعناه للفلسطينيين، فهو لهم دماء وقتل وتشريد وقساوة.. لن أنسى ذلك ما حييت.

* هذا فقط؟

ـ هناك شيء آخر يؤلم الشعور أيضا، فقد كنت أعتقد أن العرب تحديدا، وبرغم بعض متاعبهم في الداخل، يمكنهم أن يكونوا أكثر رحمة بالفلسطينيين. صحيح أننا نشعر بتأييد الشارع العربي وأجهزة الاعلام العربية، الا أننا نتساءل لماذا يترك العرب على المستوى الرسمي جزارا كباراك أو شارون يمعن في التنكيل بنا.

* أتدعو الشارع العربي الى الانتفاض أيضا؟

ـ قلت مرة إن هذه الانتفاضة عابرة للحدود، وأكررها.

* تدعوه للانتفاض أم لا؟ قلها بصراحة.

ـ أدعوه الى تحرك شعبي يساندنا ضد القادم شارون، لكي لا يستفرد بنا على الأقل.

* الى متى ستكون الانتفاضة؟

ـ حتى تحرير الأرض واعلان الدولة.

* متى اعلان الدولة برأيك؟

ـ لن يتأخر أكثر من3 سنوات.

* كيف ستكون؟

ـ الفلسطينيون لم يقاتلوا لتصبح عندهم دولة قمعية. يريدونها ديمقراطية، وأعتقد أنها ستكون كذلك.

* منذ 3 أشهر كتب صحافي اسرائيلي، نقلا عن مصدر أمني فلسطيني على حد زعمه، أن الرئيس عرفات طلب منك أن تتجاهل أي أمر يصدر عنه بتجميد أو تقليص الانتفاضة، وأنه كان يقول لك: «اذا وصلك أمر مني بالتوقف، فلا تفعل.. تجاهله واستمر، واضغط» فهل هذا صحيح؟

ـ غير صحيح بالمرة، ولم يحدث اطلاقا، فانس الموضوع.

* نلاحظك تتهرب حين تتحدث الى صحف وتلفزيونات من الاجابة عن سؤال محرج.

ــ أي سؤال؟

* اذا أمر الرئيس عرفات بوقف الانتفاضة، فماذا سيكون ردك؟

ـ أبو عمار لن يأمر بكارثة، لأن ايقافها كارثة للفلسطينيين.

* نعرف، نعرف.. لنفرض أنه فعلها وأمر.

ـ عندها.. عندها سأرفض، سنرفض جميعنا.

* قد يزجك في السجن مع سواك.

ـ يمكنه أن يفعل ذلك، ولكنها ستستمر، لأنها خيار استراتيجي في مصلحة الفلسطينيين، وأبو عمار لن يصدر أمرا في غير مصلحتهم، ومفتاح الانتفاضة ليس في جيبي على أي حال.

* أين هو؟

ـ انه في الشارع. وعلى فكرة، فان الانتفاضة جاءت للرئيس عرفات نعمة من السماء.

* اذا كانت نعمة، فلماذا لم تبدأوا بها من قبل؟

ـ الانتفاضة شيء مختلف عن الحرب، التي تحتاج لقرار. الانتفاضة نتاج تجمع لمشاعر شعبية تنعكس عفويا، ولا أحد يتخذ قرارا بالبدء فيها أو ايقافها.

* يتوقعون بأن تكون القادم على رأس السلطة الفلسطينية، فقد اكتسبت شعبية كبيرة منذ دقت ساعة الانتفاضة.

ـ ليس لديّ هذا الطموح. أحلم بنهاية للاحتلال، وبأن يصبح عندنا دولة، ومن بعدها لا أعرف ما اذا كنت سأتابع الحياة السياسية أصلا. كل ما أريده ألا يستمر الفلسطينيون، ومنهم أبنائي الأربعة، شعبا يعاني من الاحتلال.

ولمروان البرغوثي جانب آخر، يجهله الكثيرون، هو حياة شخصية لا يعلم تفاصيلها الا قلة من المقرّبين. اذ يحلو له أن يتحدث عن البراغثة مثلا، فيقول إنهم عائلة متحدرة من الغساسنة المسيحيين العرب «كانوا مسيحيين بحسب ما أعلم، وجدودي منهم. الا أنهم اعتنقوا الاسلام منذ زمن بعيد، وجاءوا من الجزيرة العربية الى فلسطين. والبراغثة ينتشرون في 7 قرى وبلدات بالضفة الغربية، وفيهم عدد كبير من المشهورين» كما يقول..

* نتحدث عن أولادك، هل يشاركون في الانتفاضة؟

ـ كبيرهم يشارك، وهو القاسم، فعمره 15 سنة، وقد تلقى 3 أو 4 رصاصات مطاطية في أنحاء عدة من جسمه حتى الآن.

* والآخرون؟

ـ ابنتي ربى لا تستطيع، فهي طفلة في النهاية، بالكاد عمرها 13 سنة. وأصغر منها بسنتين هو ابني الثالث، شرف. أما الرابع فصغير، واسمه عرب، لا يزيد عمره على 10 سنوات.

* أطلقت اسم القسام على ابنك البكر، تيمنا بعز الدين القسام؟

ـ صحيح، ولكن لا علاقة لذلك بحركة حماس، فقد ولد قبلها.

* منذ 3 أشهر انتقدتكم ملكة السويد لتعريضكم الأطفال للخطر، بالسماح لهم برمي الحجارة.

ـ انها لا تعرف ما تقول، وكلامها يعبر عن جهل الغرب ببنية وتركيب المجتمعات العربية عموما، والفلسطينية خصوصا. نحن أيضا أصدرنا تعليمات بابعاد الأطفال الذين يقل عمرهم عن 16 سنة عن المشاركة، لكن الأوضاع تشهد انتفاضة شاملة ولا نستطيع السيطرة أحيانا.

* زوجتك، فادية البرغوثي، تشارك أيضا؟

ـ انها محامية وتعتني بالأولاد وشؤون البيت. هذا صعب عليها.

* أليس هناك من خادمة تساعدها؟

ـ أحيانا تأتي امرأة من الجوار فتساعد، ولكن ليس عندنا خادمة دائمة، نفكر بواحدة.

* لا بد أنك تساعد بخدمات البيت، كالطبخ أو التنظيف اذن.

ـ في السابق كنت أقوم بادخال الأولاد الذكور الى الحمام، لمساعدتهم. أما الآن فلا يحتاجونني. أما عن الطبخ والتنظيف، فأحيانا تأتي قريبات لنا، من عائلة زوجتي اجمالا، فيساعدن قدر الامكان.

* بيتك بالايجار أم ملكك الشخصي؟

ـ بالايجار، ونحن غلابة وفقراء. لا تذهب أبعد من ذلك.

* كم تدفع ايجاره؟

ـ تقريبا 550 دولاراً.

* لماذا لا تشتريه؟

ـ أفكر في شرائه، أو شراء آخر من 3 غرف نوم مثله، ولكني بحاجة للمال، فلم أوفر الضروري بعد.

* أنت عضو في المجلس التشريعي، وراتبك أكثر من ألفي دولار، ويقولون إن المجلس أعطى لكل عضو فيه سيارة ماركة أودي، طراز 1997 وجيدة، ألا يكفي هذا لتوفير بعض المال، خصوصا أن زوجتك تعمل؟ على فكرة كم تربح زوجتك في الشهر، وهل عندها سيارة؟

ـ سيارتها غولف، وموديل 1996 وتربح ألفي دولار أيضا، لكنها بدأت العمل من سنة فقط، أي لم يكن لدينا وقت للتوفير وجمع الضروري.

* أليس عندك أملاك؟

ـ عندي قطعة أرض صغيرة، تركها الوالد، ولا تفي بأي غرض.

* مدخول من 4 آلاف دولار شهريا في مناطق السلطة الفلسطينية جيد، فالأسعار رخيصة عندكم، ويمكنك توفير الكثير من مدخولكم.

ـ بالعكس، الأسعار مرتفعة عندنا، فنحن ندفع ثمن الضروريات بمثل أسعار اسرائيل، لأن بضائعنا الاستهلاكية من عندهم.

* كم مصروفك الخاص؟

ـ لا أدخن منذ توقفت قبل 4 سنوات، ولا أشرب أيضا، ولا أصرف إلا على بنزين السيارة، فهو يكلفني الكثير. لنقل 600 دولار شهريا، والباقي أعطيه لزوجتي، فهي تأخذ الراتب وتتكفل بمصروف البيت.

* حتى بشراء ملابسك الخاصة؟

ـ أنا أكره التبضع، لذلك فهي تشتري كل شيء.

* والدتك أصبحت في السبعين من عمرها، كما يقولون، وتعيش مع أخيك وأختك، ألا تساعدهم؟

ـ أساند بأكثر من 300 دولار شهريا في مصروفهم، وأرسلتها مرتين الى الحج. ساهمت بالتكاليف أنا وإخوتي، خصوصا أخي هشام، العامل في السعودية. * ماذا يعمل أخوك بالسعودية؟

ـ انه مقيم في مدينة الخبر، ويشتغل بشركة قرطاسيات.

* ألم يساعدك في شيء؟

ـ ساعدني عدة مرات، خصوصا بتكاليف زواجي، مع أن أحواله ليست على ما يرام.

* لا بد أن الزواج كلفك الكثير.

ـ يا رجل نحن فقراء، فلا تتصور أبعد من ذلك. الزواج لم يكلفني أكثر من 3 آلاف دولار، ودفعها أخي.

* ستعيدها له؟

ـ لم تكن قرضا.. كانت هدية زواج.

* ألا يخشى اخوتك أو أولادك عواقب الأمور عليك من الانتفاضة، فيبدأون ينصحونك بالتخلي عما أنت فيه، ويحيطك بالمخاطر؟

ـ الوالدة عنيدة وأعصابها قوية، لذلك فهي تشجعني، والأولاد ما زالوا أطفالا. الا أن إخوتي يقلقون، خصوصا المقيم في السعودية، فقد جاء مرتين الى الضفة. كان خائفا وبدأ يحذرني.

* أنت تعرف أن الاسرائيليين يتربصون بك ويسعون لتصفيتك.

ـ أعرف ومحتاط.

* عندك حراس؟

ـ أحيانا يرافقني أحدهم، أو ربما حارسان على الأكثر.

* والسلطة، ألا تمدك بمعلومات عن المتربصين، أو بما يحميك؟

ـ لا شيء، لا شيء اطلاقا.

* وأبو عمار؟

ـ ينصحني كلما أراه، وآخر مرة قال لي: كن على حذر، خد بالك يا مروان.

* هل لحزب الله اللبناني خلية عندكم كما يقول الاسرائيليون؟

ـ لنا معهم تعاون عام، ولا أعرف اذا كانت لهم خلية عندنا، وهم على أي حال يقومون بواجبهم دائما، لذلك نحييهم ونثمّن مواقفهم دائما.

ومروان البرغوثي، لمن لا يعرف، حامل للماجستير في العلاقات الدولية، عن دراسة قدمها قبل 3 سنوات حول العلاقات الفرنسية ـ الفلسطينية، وبعدها بعام بدأ بالتدريس كمحاضر في جامعة القدس لمادة التاريخ والعلوم السياسية. ويقول إن وقته قليل، يمنعه من ممارسة أي هواية، فهو مضطر لأن يبقى على اتصال دائم مع كل المناطق ولجانها. وكان قد نشط في مؤتمرات بالفترة الأخيرة داخل حركة فتح، حيث شارك بعقد 172 مؤتمرا/ منطقة، مع 120 ألف عضو في الضفة الغربية.

وحين عاد البرغوثي مع العائدين في 1994 من تونس، حيث كان ينشط مع خليل الوزير (أبو جهاد) قبل اغتياله من قبل الاسرائيليين، انتخبوه أمين سر لحركة فتح بالضفة الغربية، وبعدها بعامين انتخب نائبا في المجلس التشريعي، ورافق من وقتها معظم مراحل المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية.. بعدها وجد نفسه يقود ثورة الحجارة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال