السبـت 06 ربيـع الاول 1426 هـ 16 ابريل 2005 العدد 9636
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أسامة رشدي لـ «الشرق الاوسط»: أجندتنا وطنية ولها سقف في المطالب وليست لها لافتة للتطبيع أو قبول التدخل الخارجي

أصوليون وصاحب شركات توظيف أموال وممثلون عن أقباط المهجر وأكاديمي ضمن جبهة «إنقاذ مصر» بالخارج

لندن: محمد الشافعي
قال أسامة رشدي، المسؤول الإعلامي السابق لـ«الجماعة الإسلامية» المصرية المحظورة والعضو المؤسس لجبهة «إنقاذ مصر»، إن الهدف الأساسي من إشهار الجبهة المعارضة في الخارج، هو «ضمان الإصلاح الدستوري في مصر بما يكفل الحقوق والحريات الموضوعية والانتقال السلمي للسلطة».

يذكر أن مجموعة من النشطاء السياسيين بلندن أعلنوا في ما بينهم جبهة «إنقاذ مصر» يوم الاثنين 4 أبريل (نيسان) الجاري مستغلين في ذلك حالة المخاض السياسي الذي تمر به القاهرة عقب إعلان الرئيس حسني مبارك تعديل المادة 76 من الدستور، التي تسمح بانتخاب رئيس الجمهورية بالتصويت السري المباشر بين أكثر من مرشح. وكشف رشدي في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» عن وجود تيارات ليبرالية وقومية وإسلامية وقبطية تمثل شتى ألوان الطيف السياسي المصري داخل الجبهة. وقال هناك سبعة أعضاء مؤسسين في الجبهة، أبرزهم المرشح الرئاسي محمد فريد خميس (رجل أعمال)، والدكتور أحمد صابر، المتحدث الرسمي باسم الجبهة، وهو أستاذ اقتصاد في الجامعات البريطانية. وضمن المشاركين في الجبهة أيضا الدكتور كمال الهلباوي، الأمين العام الأسبق للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين في أوروبا. وأكد الهلباوي لـ«الشرق الأوسط» أنه يشارك بصفته الخاصة كعضو غير مؤسس، ومستعد للمشاركة مع أي جهة أو جماعة تسعى للتغيير في مصر.

وأكد أشرف السعد، صاحب شركات توظيف الأموال المصرية المقيم في بريطانيا منذ عدة سنوات، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»، مشاركته كعضو رئيسي مؤسس في الجبهة، بالإضافة إلى عدد آخر من رجال الأعمال المصريين المقيمين في أوروبا.

وقال الأصولي المصري رشدي في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»: «أجندتنا وطنية ولها سقف في المطالب وليست لها لافتة للتطبيع أو قبول التدخل الخارجي، وسقفنا هو سقف القوى السياسية داخل مصر».

ونفى أن تكون الجبهة على اتصال بالخارجية البريطانية أو أي منظمات سياسية أجنبية. وأضاف: «كلنا مصريون مقيمون في أوروبا وأميركا، ولا ننتظر دعوة من أحد لكي نكون مهتمين بالإصلاح الدستوري، ولكننا طرف فيه ومعنيون بما يجري داخل بلادنا». وأوضح رشدي: «ليست لنا علاقة بنماذج عربية من المعارضة التي استخدمت من قبل أطراف خارجية».

وأضاف: «صار للجبهة موقع على الإنترنت يتحدث باسمها، في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود والدراسات لإطلاق أول فضائية من العاصمة لندن، بهدف استخدامها لحث المصريين في عدد من الدول الأوروبية، على المطالبة بالديمقراطية وتعديل الدستور والتداول السلمي للسلطة». وأشارت مصادر مقربة من الجبهة إلى أن الفضائية الجديدة من المتوقع إطلاقها صيف العام الجاري لساعات محدودة، ثم يتم مدها تدريجيا إلى أن تبث برامجها على مدار 24 ساعة يوميا. وقال رشدي إن الجبهة ستفتتح مكتبا لها كمقر رئيسي في العاصمة لندن الأسبوع المقبل، وسيعقب ذلك مؤتمر صحافي في يتم الإعلان فيه عن مطالب «جبهة إنقاذ مصر» وتقديم لائحة بأسماء الأعضاء المؤسسين، وبرنامج العمل الذي يتضمن التحرك السياسي على مستوى المصريين في أوروبا، والمطالب التي تتعلق بقضية الإصلاح الدستوري والسياسي ومعارضة التمديد للرئيس حسني مبارك. وقال ستشارك في المؤتمر شخصيات مصرية فاعلة في الداخل والخارج; بهدف الاتفاق على الأسلوب الأمثل «لإنقاذ مصر من المخاطر التي تنتظرها، إذا استمر الوضع على ما هو عليه; وهو ما يفتح الباب للفوضى والتدخل الأجنبي».

وفي ما يتعلق بتمويل الجبهة والفضائية التابعة لها، قال: سيتم الاعتماد على التمويل الذاتي وتبرعات أعضاء ومؤسسي الجبهة من الشخصيات الاقتصادية والأكاديمية والفكرية المصرية المقيمة في بريطانيا وأوروبا. وأضاف: «مساهمة المصريين المقيميين في الخارج في الاقتصاد الوطني تفوق المعونة الأميركية وعائدات قناة السويس، وبالرغم من ذلك فإن العشرات من المصريين المقيمين يعانون من التهميش». وأوضح «أنهم مستعدون لتقديم كافة أشكال الدعم المادي من أجل نقل وطنهم العزيز من حقبة مظلمة إلى مرحلة جديدة يتم فيها بناء دولة حديثة على أسس ديمقراطية». وأوضح هناك مطالب تتعلق بحرمان العشرات من المصريين في الخارج أيضا من حقهم في الحصول على جوازات سفر بدون سند قانوني.

وطالب رشدي بإعطاء المصريين في الخارج حق التصويت في الانتخابات الرئاسية عبر السفارات المصرية، كذلك طالب السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للبرلمان، وفض الاشتباك القائم حاليا، لأنه لا يعقل أن يكون هناك وزراء من مزدوجي الجنسية وهم بحق وظائفهم يطلعون على أسرار الدولة العليا، ثم نمنع بعد ذلك مصريا من الترشح للبرلمان بحجة وزعم أنه حامل لجنسية دولة أجنبية. وبالنسبة لفكر الجبهة الذي ستقوم على أساسه الفضائية الجديدة، والتي ستحمل نفس اسم الجبهة «Egypt front»، قال الدكتور أحمد صابر، المتحدث الرسمي باسم الجبهة: «نحن حريصون على أن تكون الجبهة منبرا مفتوحا لكل القوى والتيارات الفكرية والسياسية المصرية; بدءا من الأقباط والعلمانيين والشيوعيين والليبراليين، الذين أنتمي شخصيا إليهم، كما أن الجبهة تضم التيار الإسلامي المعتدل باعتباره أحد أهم التيارات السياسية الموجودة بالشارع المصري». وكشف عن أن المؤتمر الصحافي للجبهة، سيعقب المؤتمر التأسيسي الأول الذي يتم الإعداد له حاليا في العاصمة لندن. وقال ستشارك في المؤتمر قوى المعارضة المصرية الموجودة على الساحة الأوروبية بمن فيهم ممثلون عن أقباط المهجر في الخارج.

وبالنسبة لبرامج المحطة االفضائية، قال صابر: «سيتم تقديم سلسلة من البرامج الوثائقية والحوارية لنكشف من خلالها، انكماش الدور المصري إقليميا وعربيا وإسلاميا، مع الحرص على أن تكون كافة برامج المحطة مصرية تماما، وعدم قبول أي دعم من أي جهة أو حكومات أو شخصيات مهما كان هدفها».

وأشار إلى أن الجبهة «ستتولى العمل على افتتاح مكاتب لها في كافة العواصم الأوروبية بعد افتتاح مكتب لندن، حيث ستكون هناك مكاتب في كندا وأميركا، وسيتم التركيز على العواصم الغربية، لأن الجبهة تتوقع أن ترفض الحكومات العربية السماح لها بأي نشاط من هذا النوع».

وفي ما يتعلق بتمويل الجبهة والفضائية التابعة لها، قال الدكتور صابر: سيتم الاعتماد على التمويل الذاتي وتبرعات أعضاء ومؤسسي الجبهة من الشخصيات الاقتصادية والأكاديمية والفكرية المصرية المقيمة في بريطانيا وأوروبا. وأوضح «أنهم سيدعون إلى تغيير الدستور لصالح دستور آخر يدعو إلى جمهورية برلمانية مثل ما هو معمول به في تركيا والهند». وكشف عن أن الجبهة تواجه بحملة إعلامية ضخمة من داخل مصر واتهامات للإعضاء المؤسسين بالخيانة والعمالة. ووصف الحملة بأنها موجهة. وأشار إلى أن أي مصري لم يترك هويته وانتماءه في مطار بلده عندما غادر مصر. وقال «الوطنية ليست حكرا على أحد».

وتابع: «ستعتمد الجبهة في تمويلها وتنفيذ أعمالها بالأساس على طاقات المصريين في أوروبا، حيث يقدر عددهم بعدة ملايين، وهؤلاء بالطبع وضعهم الاقتصادي أفضل كثيرا من المواطنين في الداخل الذين يكتوون بنار الغلاء»، على حد قوله.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال