الجمعـة 11 محـرم 1422 هـ 6 ابريل 2001 العدد 8165
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مئات السودانيين في لندن يشيعون يوسف كوة ويقدمون مذكرة لداوننج ستريت

لندن: المهدي عبد الوهاب
شارك مئات من السودانيين بلندن ظهر امس في تشييع يوسف كوة مكي، القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها الدكتور جون قرنق، ثم توجه معظمهم الى ساحة ووترلو حيث توجهوا في مركب الى 10 داوننغ ستريت مقر رئيس الوزراء البريطاني ورفعوا مذكرة يطالبون فيها بوقف أي استثمارات بريطانية في حقول البترول السودانية.

وشارك في الموكب والاعتصام الاحتجاجي الذي جرى وسط أمطار مستمرة وعواصف متوسطة أمام مقر توني بلير نواب من مجلس العموم البريطاني، كما شاركت البارونة كوكس عضو مجلس اللوردات البريطاني في تقديم المذكرة مع قادة سياسيين سودانيين في المملكة المتحدة.

وبدأ النشاطان ظهر امس بالتشييع حيث تجمع اكثر من 400 شخص اغلبهم من أبناء المناطق المتأثرة بالحرب الأهلية. ولوحظ حضور كبير للمنتمين لمنطقة جبال النوبة التي ينتمي اليها القيادي كوة. وفي مسجد المركز الاسلامي في ريجنت بارك وسط لندن أدى الصلاة عليه جمع من المسلمين أمهم إمام المسجد.

وركزت المذكرة التي رفعتها «الهيئة السودانية البريطانية لحقوق الانسان» ومقرها لندن على بذل كل الجهود لوقف الحرب والدمار.

وقالت البارونة كوكس لـ«الشرق الأوسط» انها سعيدة جدا لتظاهرها من أجل السودان وأزمته أمام داوننغ ستريت، مؤكدة انها ستواصل عملها الخيري لـ«مساعدة كل الذين تواجههم مشاكل تنتقص من حقوقهم الانسانية سواء كانوا من المسيحيين او المسلمين او خلافهم». ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» ان كانت فعلا تعتقد أن الرق معمول به في جنوب السودان إذ يسود رأي آخر بأن ما يحدث من الطرفين المتقاتلين ليس سوى «اختطافات متبادلة تتم فيها معاملة غير انسانية يغلب عليها طابع القسر والاستغلال»، أجابت بأنها تعتقد «فعلاً» بوجود نشاط للاسترقاق. ورداً على وقف رحلاتها للسودان قالت لـ«الشرق الأوسط»: «بعض الجهات أشاعت أني خفت من قنابل الطائرات». وعلقت «تلك نكتة غبية». وواصلت «ستستمر جهودي وعملنا الخيري من اجل السودان كله ونشاطنا ليس وقفاً على منطقة دون أخرى».

وكانت كوكس قد خاطبت اجتماعاً عقد في نهاية الموكب بمركز إمانويل قرب مباني مجلس العموم ضمن متحدثين آخرين من السياسيين الجنوبيين والشماليين السودانيين من بينهم ألدو أجو الوزير السوداني السابق وغوردون امورتات السياسي الجنوبي من اقليم بحر الغزال ود. منصور العجب النائب السوداني السابق في الجمعية التأسيسية.

ومن النواب واللوردات البريطانيين الذين شاركوا في التجهيز لهذا النشاط المشترك تبرز أسماء آلان بيث (أحرار) واللورد هلتون وآن كراير وبيل اثرينجتون وجيني تونجل وديفيد تريمبل (عمال) واللورد بومونت وأسقف برادفورد.

وفي نهاية الحفل الخطابي اتصل جون قرنق بالمجتمعين عبر «النقال» ومكبرات الصوت بالقاعة، وتحدث الى الاجتماع من مقره في جنوب السودان محييا ذكرى زميله كوة. ودعا الى حل عادل لمشكلة السودان، وحذر شركات البترول، طالبا منها التوقف عن التنقيب في حقول البترول «قبل فوات الاوان».

كما دعا الى اطلاق سراح السياسيين المعتقلين من التجمع الوطني الديمقراطي في الخرطوم والدكتور حسن الترابي. وتحدث عبر الهاتف الى البارونة كوكس والسياسية السودانية فاطمة احمد ابراهيم.

وكان من المقرر ان يخاطب الاجتماع محمد عثمان الميرغني من القاهرة عبر الهاتف ايضا، غير انه لانشغاله اكتفى بارسال تحياته وشكره للمجتمعين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال