الاربعـاء 01 محـرم 1427 هـ 1 فبراير 2006 العدد 9927
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

أبرز تنظيم مسلح في الجزائر يؤكد نبأ مقتل مفتيه

قال إنه «نجم انطفأ بعد أن أضاء في سماء الجهاد»

الجزائر: بوعلام غمراسة
أكد أبرز تنظيم مسلح في الجزائر نبأ مقتل «مفتيه» على أيدي قوات الجيش، وقال إنه «نجم انطفأ بعد أن أضاء في سماء الجهاد بالجزائر». فقد اعلنت «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، أمس، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني ان التنظيم يعلن لـ«إخوانه المسلمين نبأ استشهاد الشيخ أحمد أبي البراء»، مشيرا إلى أن اسمه الحقيقي أحمد زرابيب وأنه من مواليد عام 1963 بمدينة بودواو بولاية بومرداس (45 كلم شرق العاصمة).

وأفاد البيان الموقع من قبل اللجنة الاعلامية للجماعة والمؤرخ 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن زرابيب «المسؤول الشرعي للجماعة»، قتل مساء الثلاثاء 17 يناير الماضي «في الجبال المتاخمة لمدينة توجة ببجاية (280 كلم شرق العاصمة) إثر اشتباك عنيف بين المجاهدين والجيش الجزائري».

وكانت «الشرق الأوسط»، كشفت السبت الماضي عن مقتل أحمد زرابيب في كمين نصبه له الجيش، وقد كان برفقته أربعة مسلحين آخرين، اثنان منهم أصيبا بجروح إثر اشتباك مسلح جمع الطرفين لحظة وقوع المسلحين في الكمين. وذكر بيان الجماعة السلفية، بأن مقتل «القاضي الشرعي، جاء بعد رحلة طويلة مليئة بالتضحية والبذل»، مشيرا إلى أنه «سيرتاح من عناء الحياة». وأضاف البيان وهو يرثي احد القادة البارزين في التنظيم المسلح: «لقد كان الشيخ علما بارزا من أعلام الدعوة والجهاد على أرض الجزائر، عرف عنه حبه للعلم والعمل به، فابتدأ مسيرته الدعوية كإمام خطيب بمساجد بودواو، ثم ما لبث أن انخرط في العمل الجهادي، وسجن لأجل ذلك سنوات، ثم ما إن فرج الله عنه كربة السجن حتى التحق بصفوف المجاهدين بلا انتظار ولا تردد».

وسبق لـ«الشرق الأوسط» أن أشارت إلى أن السلطات سجنت زاربيب مدة سنتين لنشاطه في صفوف الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وبعد إخلاء سبيله في 1994 انضم إلى «الجماعة الإسلامية المسلحة»، وعين عضوا في «الهيئة الشرعية» بالمنطقة الثانية (شرق العاصمة). وورد في البيان أن «أبو البراء»، ترأس «اللجنة الشرعية ولجنة القضاء لعدة سنوات، ويعد من المؤسسين للجماعة السلفية للدعوة والقتال وأحد أعيانها، وقد ظل خلال رحلته الجهادية الطويلة مفتيا ومعلما ومرشدا لإخوانه حتى لقي ما كان يتمناه». وأضاف: «وبهذه المناسبة الأليمة، فإننا نعزي الأمة الإسلامية بفقدان هذا الشيخ المجاهد والعالم العامل في زمن أصبح الناس فيه أحوج ما يكون إلى العلماء المجاهدين، ممن يقرنون القول بالعمل ويلتحقون بثغور الجهاد التي افتقدتهم لأزمان طويلة».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال