الاحـد 18 صفـر 1427 هـ 19 مارس 2006 العدد 9973
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

القاهرة: المنتدى الإسلامي ومجلس الكنائس يتفقان على التصدي للمتطرفين

القاهرة: «الشرق الأوسط»
أكد الشيخ حامد بن أحمد الرفاعي، رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار، أن الإسلام والمسيحية ديانتان تدعيان الى السلام والرحمة لكل البشرية. وأشار الى أن الحوار بين اتباع الديانتين ضرورة دينية وحضارية، من اجل توصيل رسالتهما السامية، التي تسعى الى الارتقاء بالبشرية ونشر قيم التسامح، والتصدي للنعرات الطائفية وقوى المغالاة والتطرف من الجانبين، التي تسعى الى نشر البغضاء والعنف، متناسية الجوهر السامي للاديان، الذي يسعى لكل ما فيه خير للبشرية. وقدم الشيخ حامد بن أحمد الرفاعي وجرجس صالح، الامين العام لمجلس الكنائس لبرنامج عمل اللقاء الثاني للحوار الاسلامي المسيحي الذي ينظمه المنتدى والمجلس بعد غد الثلاثاء بحضور الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر والبابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.وأكد الشيخ الرفاعي أن المنتدى الاسلامي سيواصل جهوده في نشر قيم الحوار الحضاري بين اتباع الديانات، وانه لا توجد مشاكل مع اتباع الديانة اليهودية كديانة، وانما الخلاف يتركز حول السياسات الاسرائيلية العنصرية الصهيونية التي تعتدي على الاراضي وتسلب حقوق الفلسطينيين، مشيرا الى انه من الصعب إقامة حوار معهم من دون حل عادل للقضية الفلسطينية. وأشار الرفاعي الى اعتزازه باتفاقية الحوار التي تربط المنتدى الاسلامي مع مجلس كنائس الشرق الاوسط، مؤكدا نجاح المؤتمر الاول الذي عقد العام الماضي تحت عنوان «الدين ومقاصد الحوار»، مشيرا الى أن المؤتمر الثاني هذا العام يعقد تحت عنوان «الدين وحقوق الانسان وواجباته». وأكد الشيخ حامد بن أحمد الرفاعي، ان المساحات المشتركة بين الاديان السماوية واسعة، وان اختلاف العقائد لا يحول دون الاحترام والتعاون المشترك. واوضح ان منطقة الشرق الاوسط هي التي انطلقت منها الديانات السماوية الثلاثة، وحملت الى العالم كله رسالة الايمان، وقال «لذا يجب ان تنطلق منها الآن، ايضا، رسالة التسامح وتصحيح الصور المغلوطة عن الاديان خاصة في الغرب». واضاف، اننا لم نكن موفقين في التركيز على اتفاقيات الحوار مع الغرب ممثلا في الفاتيكان والكنيسة البريطانية، وانما كان من الاجدى ان ينطلق الحوار من العالم العربى، حيث نموذج التعايش السمح بين الديانات، مؤكدا ان الاديان لا تفرق بين الاشخاص، وان المواطنة تجمع ابناء الوطن الواحد حول قضايا مصيرية. من جانبه أكد جرجس صالح، لـ«الشرق الأوسط»، ان المنتدى الاسلامى ومجلس الكنائس يسعيان منذ توقيع اتفاقية الحوار في عام 2004 لتصحيح الصور المغلوطة وتعميق ثقافة الحوار ونشر هذا الحوار بحيث لا يكون مقصورا على النخبة، وانما يمتد الى كافة الطبقات خاصة الشعبية، مؤكدا اهمية دور الاعلام في نشر هذه القيم.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال