الاثنيـن 09 ربيـع الثانـى 1427 هـ 8 مايو 2006 العدد 10023
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

اتهامات لـ«جامعة الإيمان» اليمنية بنشر الأفكار الأصولية والعنف

يديرها الزنداني.. و5 آلاف طالب بينهم 1500 طالبة يدرسون فيها

صنعاء ـ اف ب: تثير «جامعة الايمان» الاسلامية التي اسسها ويديرها الشيخ عبد المجيد الزنداني عدة تساؤلات وتتهم بنشر الافكار الاصولية وتلقين طلابها مبادئ تحض على العنف. وقد تأسست هذه الجامعة الخاصة التي تقع شمال العاصمة اليمنية في التسعينات من قبل الشيخ الزنداني الذي تتهمه الولايات المتحدة والامم المتحدة منذ عام 2004 بدعم شبكة «القاعدة» التي يتزعمها اسامة بن لادن. غير ان الشيخ الزنداني اكد لوكالة الصحافة الصحافة الفرنسية ان «الهدف هو منع الجامعة من التعليم» متسائلا «هل اصبح العلم حراما الى هذه الدرجة؟». وتعكس تصريحات الزنداني الاهمية التي تحتلها «جامعة الايمان» في استراتيجيته.

وأشار الزنداني الى ان خمسة الاف طالب بينهم 1500 طالبة يؤمون الجامعة وهم يدرسون فيها دون اختلاط وفق ما تقتضيه التقاليد الاسلامية المتشددة التي يتمسك بها الزنداني. وبالرغم من ان الشيخ الزنداني لا يريد ان تلصق به توصيفات محددة الا انه يعتبر في الواقع زعيم التيار المتشدد في حزب الاصلاح الاسلامي المعارض الذي يعد معتدلا نسبيا. وكان اتخذ موقفا متشددا جدا ابان الجدل الكبير الذي اثاره نشر صحيفة دنماركية رسوما مسيئة للنبي محمد.

وازاء نشر ثلاث صحف يمنية بعضا من هذه الرسوم جمع الشيخ الزنداني الاموال اللازمة لانتداب محامين لملاحقة هذه الصحف قضائيا. وطلب هؤلاء المحامون غلق هذه الصحف بشكل نهائي ومصادرة ممتلكاتها. من جهة اخرى ولدى زيارة وفد من حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل صنعاء في مارس (آذار) الماضي اشاد الشيخ الزنداني اثناء تجمع لجمع التبرعات لحكومة حماس المحاصرة ماليا، بالعمليات الانتحارية التي ينفذها فلسطينيون ضد الاحتلال الاسرائيلي. وقال في هذا السياق ردا على سؤال عن موقفه من العمليات الانتحارية الفلسطينية «انهم مكرهون» بسبب ما يتعرضون له من الاحتلال الاسرائيلي من ممارسات. وتتهم بعض الجهات التعليم الذي تقدمه جامعة الايمان بأنه يحث على التطرف الديني و«تفريخ ارهابيين». وكانت السلطات اليمنية اغلقت الجامعة لفترة قصيرة في 2001.

ويقدم متهمو الشيخ الزنداني وجامعته ثلاثة امثلة على ذلك اولها يتعلق باغتيال الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي اليمني (حزب معارض) جار الله عمر في 28 ديسمبر (كانون الاول) 2002. وقالت حينها وكالة الانباء اليمنية الرسمية ان القاتل كان يتابع دراسته في «جامعة الايمان».

غير ان الشيخ الزنداني قال ان القاتل «كان قد ترك الجامعة منذ سنوات واعلن عدم اقتناعه بمنهجها» وذهب يطلب العلم في مدينة علمية جديدة متسائلا «هل انا اكون مسؤولا عن كل من درس في جامعة الايمان لعام او عامين او حتى لمدة اكثر من ذلك وهل تصبح الجامعات في العالم مسؤولة عن كل من درس لديها». وبعد يومين من اغتيال المسؤول في الحزب الاشتراكي اتهم متطرف اخر قيل انه درس بجامعة الايمان باغتيال ثلاثة اطباء مسيحيين اميركيين في جبلة جنوب صنعاء. غير ان الشيخ الزنداني قال تعليقا على الاتهام «لا نعرفه (القاتل) ولم يكن طالبا» في جامعة الايمان. ومن بين التهم التي توجه للجامعة قضية جون وولكر ليند اول «طالبان اميركي» اعتقلته القوات الاميركية اثناء غزوها افغانستان في 2001 حين كان يقاتل مع قوات طالبان. وتقول بعض المعلومات انه درس في جامعة الايمان. غير ان الشيخ الزنداني نفى ذلك بشدة وقال «هذا الشاب الاميركي ليس طالبا عندنا في الجامعة ولا سجل في الجامعة. ولكن علمت في ما بعد انه كان له بعض الزملاء في الجامعة وكان يأتي لزيارتهم في بعض الاوقات ولا يدرس في الجامعة». في المقابل بدا الشيخ الزنداني متكتما بشأن مصادر تمويل جامعة الايمان مكتفيا بالاشارة الى انها تمول من خلال تبرعات يقدمها مقتدرون مسلمون وقال «نحصل على الامكانيات اللازمة (..) المسلمون من كل مكان يدفعون للجامعة».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال