الاحـد 27 محـرم 1422 هـ 22 ابريل 2001 العدد 8181
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

يهودية مصرية تصر على استكمال قضية تشهير في حق والدها وقعت قبل 26 عاماً

القاهرة: عبده زينه
أصرت المحامية اليهودية المصرية نادية شحاته هارون على استكمال قضية تشهير في حق والدها الذي توفي في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي رغم مرور ما يقرب من 26 عاماً على بداية أحداث هذه القضية.

وكان اليهودي شحاته هارون أقام دعوى قضائية ضد احدى الصحف المصرية في عام 1975 بعد القبض عليه، إذ نشرت الصحيفة تحت عنوان «القبض على يهودي يساري مصري يقذف بالحجارة في شارع سليمان باشا» وهو ما اعتبره هارون محاولة تشويه «لصورته الوطنية التي قضى عمره لرسمها».

قالت نادية شحاته لـ«الشرق الأوسط» إن القضية تم رفعها في عام 75 وحصل والدها على حكم بتعويض مالي قدره 50 ألف جنيه ثم جرى الاستئناف في عام 89 قبل ان تتحول إلى النقض في عام 94 ومازالت منظورة به حتى الآن.

وأضافت أنه لا يعنيها التعويض ولكن يعنيها «تأكيد صورة والدها الوطنية التي يعرفها الجميع والتي حاولت صحيفة طمسها والنيل منها دون مبرر مشيرة إلى أنها تأمل في الحصول على حكم قريب لتهديه لروح والدها الراحل بعدما قضى طوال عمره يؤمن بمصريته وعانى كثيراً من أجل الحفاظ عليها رغم ما واجهه من ضغوط».

وكان اسم شحاته هارون، المحامي اليهودي وأحد قيادات حزب التجمع اليساري المصري المعارض، عاد إلى الساحة السياسية بصورة مفاجئة في أعقاب وفاته في منتصف شهر مارس الماضي، ولم تكن المفاجأة في خبر الوفاة إذ كان يبلغ من العمر 81 عاماً ولكنها كانت بسبب وصية تركها رفض فيها أي حضور اسرائيلي لجنازته وكذلك رفضه قيام حاخام يهودي بالصلاة عليه مما استدعى حجزه لأكثر من خمسة أيام قبل دفنه لحين استقدام حاخام فرنسي للصلاة عليه.

وفيما قام المستشار السياسي للرئيس مبارك الدكتور أسامة الباز بتقديم واجب العزاء شخصياً لأسرة هارون تحولت جنازته إلى تظاهرة يسارية من مؤسسي الحركة اليسارية في مصر والشيوعيين في وقت غاب عنها بعض المثقفين خوفاً من أن يحضرها ممثلون اسرائيليون فتكون بمثابة منفذاً للتطبيع مع اسرائيل.

ويعد شحاته هارون أحد أشهر اليهود المصريين الذين رفضوا الهجرة إلى اسرائيل بل كان من أكثر المصريين عداء لها وكان من أشد المعادين لاتفاقية كامب ديفيد وأية محاولات للتطبيع مع اسرائيل باعتبارها دولة مستعمرة لأرض ليست من حقها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال