الاربعـاء 22 جمـادى الثانى 1427 هـ 19 يوليو 2006 العدد 10095
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

سعود الفيصل: ندعو المجتمع الدولي لإيقاف العدوان الإسرائيلي.. وأهم شروط السيادة قرار الحرب والسلام

قال إن الجامعة العربية تبنت المنطق السعودي .. وتطورات الأحداث ستكون في مباحثات الأمير سلطان بباريس

جدة : ماجد الكناني
دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل المجتمع الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياته الشرعية والانسانية في ايقاف العدوان الاسرائيلي وحماية الشعب اللبناني وبنيته التحتية ودعم جهود الحكومة اللبنانية الشرعية في الحفاظ على لبنان وصون سيادته.

وقال وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي عقد امس في جدة «ندعو المجتمع الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياته الشرعية والانسانية في ايقاف هذا العدوان الاسرائيلي السافر وحماية الشعب اللبناني الشقيق وبنيته التحتية ودعم جهود الحكومة اللبنانية الشرعية في الحفاظ على لبنان وصون سيادته وبسط سلطتها على كامل ترابه الوطني، كما اننا ندعو المجتمع الدولي الى انهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على الشعب الفلسطيني ودعم جهود سلطته الوطنية في تحقيق وحدة الصف الفلسطيني في اطار الحوار الوطني الذي تم التوصل اليه».

وعن الموقف الدولي من الاعتداء الاسرائيلي على لبنان قال «لا داعي لوصف التخاذل الذي نراه، لا نرى هناك حراكا، فقد جمد الوضع في مجلس الامن، وليس هناك بادرة امل تدل على أن مجلس الامن سيتخذ قرارا يؤدي الى وقف القتال، ولكن هناك جهدا مقابلا، هناك مبعوث للامم المتحدة، هو مبعوث اوروبي ولكن ليس هناك الضغط المطلوب لوضع موقف جدي لوقف القتال، وهذا ما يؤلم لانها كارثة حقيقية امام الناس ولا يوجد من يحرك ساكنا».

وقال الأمير سعود «تتابع السعودية بقلق بالغ واستنكار شديد الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والاراضي الفلسطينية في حرب شاملة تستهدف التدمير المتعمد للبنى التحتية وانتهاك حقوق الانسانية والوطنية واستهداف الابرياء بالاغتيال والاعتقال والتنكيل، دونما أي اعتبار للعهود والمواثيق الدولية والاعتبارات الانسانية».

واضاف «ان هذا العدوان السافر ما هو إلا امتداد لسياسة الاحتلال والهيمنة الاسرائيلية واستمرار لممارستها البغيضة في المنطقة».

وبين «اذ تدين السعودية بشدة هذه العمليات العسكرية فإنها تحذر المجتمع الدولي من خطورة الوضع في المنطقة وانزلاقه نحو اجواء حرب ودائرة عنف جديدة من الصعب التنبؤ بنتائجها خاصة في ظل التراخي الدولي في التعاطي مع هذه السياسات الاسرائيلية بل وما توحيه مواقف بعض الدول من تأييد لهذه السياسات مما ادى بمجلس الامن لان يتقاعس في اتخاذ القرارات الحازمة لحل هذه الازمة».

وتابع «ولما كانت المملكة قد عبرت عن موقفها في هذا الشأن بكل وضوح وواقعية، فان هذا الموقف اكد عليه مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الاخير الذي تضمنت قراراته دعوة جميع الاطراف بعدم القيام بأعمال من شأنها ان تؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة بحيث تتحمل تبعاتها دول المنطقة وشعوبها ولا تخدم مصالحها، وتأكيد وحدة العمل العربي المشترك في هذا الشأن وتفعيل التنسيق والتشاور الكامل والمشترك في اطار جامعة الدول العربية في كل ما يتعلق بتطورات النزاع العربي ـ الاسرائيلي وما يتفق وقرارات القمم العربية».

وبين «كما اننا تؤكد مجددا على دعمنا الكامل للحكومة اللبنانية وجهودها للحفاظ على مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، ومساندتها الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها الرامية الى السيطرة على الموقف وسعيها الى وحدة القرار الفلسطيني وذلك انطلاقا من وقوف المملكة صفا واحدا مع السلطات الشرعية الوطنية في كل من لبنان وفلسطين المحتله داعين الى الالتفاف حول السلطات الشرعية والتحلي بالحكمة والعقلانية لدرء هذه الاخطار الداهمة على كيان الامة العربية والحرص على العمل العربي المشترك». وتابع «ان المملكة لن تألو جهدا في اتصالاتها ولقاءاتها ومشاوراتها لتطويق الازمة الناشبة في المنطقة». واوضح الأمير سعود «ان الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد سيقوم اليوم (الاربعاء) بزيارة الى فرنسا وسوف تكون تطورات الاحداث في المنطقة وتداعياتها على رأس الموضوعات التي سيبحثها اضافة الى بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بين البلدين في كافة المجالات».

واكد الأمير سعود الفيصل «ان السعودية لم تتهم أي دولة بالاسم وتقييمها للوضع، ان التدخل اذا كان من أي طرف في هذا الوضع العربي خاصة من اطراف غير عربية فيجب ان يكون بالخير، واذا كانت هناك علاقات مميزة فيجب ان تصب في مصلحة الدولة، فلبنان يحتاج الى الهدوء وعدم المجازفة بوحدة شعبه وهذا ما نتمناه من جميع الدول المهتمة بالوضع العربي وبلبنان».

وعن اصلاح جامعة الدول العربية قال «كان لخادم الحرمين الشريفين اقتراح محدد وقدم للجامعة في لقاء شرم الشيخ وتمت الموافقة عليه وهو في آخر مرحلة من مراحله، وهناك مؤسسات انشئت لتعديل الدستور وبعض المواثيق تهدف الى الجدية ومتابعة اتخاذ القرارات، ونأمل ان يكون لها دور في تحسين الاداء ولكن في النهاية الجامعة العربية تنطلق في عملها على ارادة الدول وهو يعود لكل الدول وهي حريصة على رفع مستوى العمل المشترك».

وعن عقد قمة عربية طارئة قال الأمير سعود «طرحت الفكرة خلال لقاء وزراء الخارجية الاخير وقلت اذا كانت ستعقد سيطلب من المجلس الوزاري تجهيز الافكار، فاذا كانت هناك أي افكار لنتبادلها ليكون هناك شيء مدروس فنناقشها، ولم يحدث، والسعودية تجري مشاورات الآن لتحديد موقفها النهائي بعد ان تجري مشاوراتها مع بعض الدول».

وبين «ان المهم الان وقف القتال حتى يكون هناك حل للقضايا العالقة وفك الاسرى، فالأولوية الملحة هي لايقاف اطلاق النار».

وتابع «نحن لم نتهم طرفا بعينه ولكن الهدف عندما ندخل في صراع نحسب حساباتنا جيدا واهم شروط السيادة لاي دولة هو قرار الحرب والسلام، واذا لم تكن للدولة السلطة في هذا القرار عمت الفوضى وجلب الدمار وامور الحرب والسلام لا تؤخذ ببساطة وهذا هو فحوى موقف السعودية من هذا الموضوع».

وبين «ان المنطق الذي ارتكز عليه المنطق السعودي هو ما تبنته الجامعة العربية في اجتماعها الاخير اما المستقبل فهذا شيء يتم الحكم عليه في المستقبل» مشيرا الى ان مصداقية وجدية العمل العربية موجودة على ميثاق وأوراق الجامعة العربية وعلى السياسات والمواضيع المطروحة، والدول العربية اخذت القرار الاستراتيجي بالسعي للسلام وبنت على هذا القرار سلسلة من المواقف والاجراءات المنهجية التي تمحورت في المؤتمر العربي للسلام الذي عقد في بيروت».

وعن خارطة الطريق قال وزير الخارجية «ان خارطة الطريق هي اسلوب للوصول للسلام وليست السلام، والمفروض التركيز على السلام وعند اقراره تقر الوسيلة للوصول الى السلام وللاسف الاتصالات منصبة على الطريقة وليس على السلام، كما ان هناك تهويلا للخلاف الاسرائيلي الفلسطيني وكان الخلاف خارجا عن الاستيعاب وكانت هناك صعوبات تختلف عن الصراعات الاخرى وهو صراع على ارض وعلى حدود مثله مثل أي صراع آخر على أي حدود، ونحن لدينا حدود بآلاف الكيلومترات ودخلنا في مفاوضات وحللنا المشكلة ولم نضع هالة غير مفهومة، وفي النهاية الصراع صراع حدود، والمفترض لتثبيت السلام بين فلسطين واسرائيل تثبيت الحدود وعودة الفلسطينيين والقدس».

وعن انتقاد البعض للسعودية حول بيانها الاخير وطلب التزامها الحياد قال الأمير سعود «لم نعتد التزام الحياد في القضايا، والصمت صمتنا كثيرا، ولم يفد الصمت شيئا، وعندما نشاهد ما يحدث في لبنان لا يمكن ان نصمت».

وعن موقف بعض الدول العربية والزعماء المختلف ومخاوف تورط وانزلاق دول في الصراع خاصة سورية قال «الدول العربية ليست دولا اجنبية وسورية دولة لديها حلف مشترك، ونحن نتكلم وكأن ليس لدينا مؤسسات تخدم هذه الامور خاصة فيما يتعلق بالحرب والسلام» مشيرا الى ضرورة ان يكون ذلك من خلال الاحتكام الى الجامعة العربية «حتى يتم حصر امكانات الدول العربية في بوتقة واحدة، اما الاجتهاد والانفراد فهو الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه من نزاع على تقسيم ارض فلسطين بين اليهود والفلسطينيين الى ان احتلت اراض عربية غير فلسطين وكامل التراب الفلسطيني».

وعن وجود قوة دولية بين اسرائيل ولبنان قال «القرار يعود للحكومة اللبنانية وهي المسؤولة عن هذه المسائل لكن وقف القتال في جميع انحاء العالم يتطلب قوة دولية».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال