السبـت 27 رمضـان 1427 هـ 21 اكتوبر 2006 العدد 10189
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مسلحون يطلقون النار على موكب هنية.. وحماس تنفي وجود محاولة اغتيال

اشتعال النيران في إحدى سيارات الشرطة المرافقة لرئيس الوزراء

تل أبيب: نظير مجلي لندن: «الشرق الأوسط»
تعرض موكب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس الى هجوم مسلح من قبل مجهولين، لكن هنية لم يصب بسوء، فيما نفت حماس وجود مخطط لاغتيال رئيس الحكومة وراء الهجوم، مشيرة الى ان هنية لم يكن المقصود. وقالت مصادر فلسطينية ان مسلحين مجهولين فتحوا الرصاص من سلاح ناري بعد ظهر أمس، عندما خرج موكب هنية من مسجد في مخيم النصيرات للاجئين حيث أدى ومساعدوه صلاة الجمعة. وتضاربت الأنباء حول حقيقة هذه العملية واعتبرها البعض شططا لا علاقة له بالرئيس، فيما اصر البعض الآخر على انه موجه الى موكب هنية. وسارعت محطة إذاعة محلية مقربة من حركة «حماس»، الى اعلان النبأ بشكل درامي. فانتشر الخبر بسرعة يرافقه توتر بالغ. فقد جاء اطلاق النار بعد ساعات قليلة فقط من التوصل الى اتفاق بين «حماس» و«فتح» وغيرهما من الفصائل يقضي بخلق آلية سلمية وأخوية لمنع التصادم الدامي بأي حال من الأحوال. واعتبر الحادث بمثابة كارثة تبشر بانهيار الاتفاق.

إلا أن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، غازي حمد، أصدر بيانا رسميا بعيد دقائق قليلة نفى فيه تعرض موكب رئيس الوزراء لاطلاق النار، مؤكدا ان اطلاق النار كان صدفة اثناء مرور الموكب، حيث كانت تجري مواجهات في الشارع بين عائلة الفقيد رمضان رمضان، الذي قتل في احداث الاحد الاسود، وافراد من «القوة التنفيذية»، التي اقامتها «حماس» كميليشيات خاصة بها. وقد أكد هذه الرواية اسلام شهوان، الناطق بلسان «القوة التنفيذية»، فقال ان المستهدف بإطلاق النار هو ليس هنية بل القوات المذكورة. وقال مسؤول في مكتب هنية ان الهجوم لم يكن محاولة اغتيال فيما يبدو وانما جاء في توقيت يشهد توترات متنامية بين الجماعات الفلسطينية المتنافسة مما اثار مخاوف من اشتعال حرب اهلية. وأضاف «رئيس الوزراء بخير وخارج المنطقة التي شهدت اطلاق النار. وسيارته لم تهاجم». وقال مسؤولون في حماس ان اطلاق النار أصاب عربات قوة الشرطة التي تتزعمها الحركة (القوة التنفيذية) والتي كانت خلف هنية الذي كان قد انتهى لتوه من القاء كلمة في مسجد.

واشتعلت النار في احدى العربات. وقال المسؤولون ان مسؤولي امن حماس ردوا على اطلاق النار. ولم يتضح ما اذا كان أحد قد اصيب أو من الذي وراء هذا الهجوم. واعلن هنية قبيل الحادث بدقائق رفضه لأي من الخيارات المطروحة من قبل الرئيس محمود عباس للخروج من الازمة الحالية في فلسطين، مؤكدا ان الحل الوحيد هو تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال خلال خطبة الجمعة في مسجد القسام بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة «هناك من يلوح (بتشكيل) حكومة طوارئ او اقالة الحكومة او حكومة تكنوقراط او انتخابات مبكرة. يمكننا ان نقول ان كل هذه الخيارات لن تكون كفيلة بتحقيق الاستقرار او الهدوء او لن تكون كفيلة بان تكون مخرجا لما يسمونه المأزق او الازمة».

واضاف «هذه العروض ليس لها هدف إلا ازاحة حماس عن الحكم»، مؤكدا ان «هذا ما تريده كل الاطراف وتسعى اليه الادارة الاميركية». وتابع هنية «نحن مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني اما اذا تصوروا ان نكون في حكومة تعترف بالاحتلال وترفع الغطاء عن المقاومة وتضع كل اوراقنا في سلة التسوية فعليهم ان ينتظروا طويلا». وكان الرئيس محمود عباس قد اعلن مساء اول من امس في رام الله ان «قرارات حاسمة» ستتخذ حول تشكيل حكومة جديدة حتى يتمكن الفلسطينيون من الاستفادة من جديد من المساعدة الدولية. واعرب عباس الثلاثاء عن تأييده تشكيل «حكومة كفاءات» من مستقلين لتعذر الاتفاق مع حركة حماس الاسلامية على حكومة وحدة وطنية. لكن هنية اوضح ان «اية حكومة ستشكل يجب ان تعرض على المجلس التشريعي ولا يمكن ان تحظى بثقة ما لم تحصل على 76 صوتا وهذا لا يتوفر الا بموافقة كتلة حماس».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال