الثلاثـاء 05 ربيـع الاول 1422 هـ 29 مايو 2001 العدد 8218
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

إبراهيم أبو لغد... الأكاديمي العربي يلحق بركب كبار الأعلام الراحلين

نيويورك: إيريك بايس *
لندن: «الشرق الأوسط» علم آخر من كبار اعلام الاكاديميين العرب رحل الاسبوع الحالي لاحقاً بقسطنطين زريق وحنا بطاطو... هو ابراهيم ابو لغد، استاذ العلوم السياسية والرئيس السابق لدائرة العلوم السياسية في جامعة نورثويسترن، الذي فضل عام 1992 العودة الى وطنه فلسطين، حيث وافته المنية الاربعاء الماضي عن 72 سنة، ودفن في مسقط رأسه يافا.

ولد ابراهيم ابو لغد في مدينة يافا ونشأ فيها، ثم غادرها عام 1948 الى الولايات المتحدة، التي حمل جنسيتها لاحقاً. وهناك التحق بجامعة ايلينوي حيث حصل على درجة البكالوريوس في الآداب ثم الماجستير في الاداب، قبل ان يحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة برينستون.

على الصعيد المهني، عمل ابو لغد مع اليونسكو، وتولى التدريس في كلية سميث (احدى ارقى الكليات الجامعية الخاصة) بولاية ماساتشوستس وفي جامعة ماكغيل في مدينة مونتريال الكندية. ثم التحق عام 1967بالجهاز الاكاديمي لجامعة نورثويسترن، احدى اعرق الجامعات الاميركية وارقاها، وتقع بضواحي مدينة شيكاغو، استاذاً للعلوم السياسية. وخلال عقد الثمانينات اختير رئيساً لدائرة العلوم السياسية فيها. خلال هذه المرحلة اشتهر ابو لغد في الاوساط الاكاديمية الاميركية، وربطته علاقات وثيقة مع نخبة من كبار الاساتذة والباحثين احدهم صديقه البروفسور إدوارد سعيد. الا انه قرر عام 1992 مغادرة الولايات المتحدة اثر تعيينه نائباً للرئيس واستاذاً في جامعة بيرزيت، حيث درّس، وسكن في مدينة رام الله القريبة الى حين وفاته. اما على الصعيد الوطني، فقد نشط ابو لغد عدة سنوات محاضراً وكاتباً ومتحركاً في الدفاع عن القضايا العربية ولا سيما القضية الفلسطينية التي نذر لها حياته. إذ كان بين عامي 1977 و1991 عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني (البرلمان الفلسطيني في الخارج)، وأحد انشط الاكاديميين والعرب في المحافل السياسية الاميركية بعد 1967.

عام 1968 شارك ابو لغد في تأسيس رابطة الخريجين الجامعيين العرب الاميركيين. واسهم في إعداد كتاب «المجابهة العربية ـ الاسرائيلية في يونيو (حزيران) 1967... من منظور عربي». وبين مؤلفاته الاخرى كتابه «إعادة اكتشاف عربية لأوروبا».

الا ان ابو لغد، مثل صديقه إدوارد سعيد، عارض بقوة «اتفاقات اوسلو» عام 1993، مع انه ظل متحمساً لبناء المؤسسات الفلسطينية وبخاصة في الميدانين الثقافي والتعليمي. وقد حافظ على ديناميكيته متحركاً على امتداد الاراضي الفلسطينية للمشاركة في الندوات والمحاضرات والحلقات البحثية.

ابراهيم ابو لغد تزوج عام 1951 من جانيت ليبمان ابو لغد، وهي ايضاً اكاديمية لها كتاب شهير عن القاهرة، وانجب منها ثلاث بنات هن: ليلى ومريم ودينة، وولداً هو جواد، الا ان زواجهما انتهى بالطلاق عام 1991. وكان عند وفاته جداً لستة احفاد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال