الاحـد 25 ربيـع الثانـى 1428 هـ 13 مايو 2007 العدد 10393
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الحركة الديمقراطية الاجتماعية المغربية تعيد هيكلتها التنظيمية وتحدث مجلسا للرئاسة

توقع قيام اتحاد حزبي بينها وبين الحركة الشعبية في أفق الانتخابات

الرباط: أحمد الأرقام
قالت مصادر حزبية متطابقة لـ«الشرق الأوسط» إن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية (يمين معارض) المغربي، قرر إعادة هيكلة تنظيمه بإحداث مجلس للرئاسة. ولم توضح المصادر دور هذا المجلس، واكتفت بالقول إن بوعزة إكن، الأمين العام السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي المنحل، هو من سيرأس مجلس الرئاسة بناء على اتفاق مبدئي توصل اليه مع محمود عرشان، الأمين العام الحالي لحزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية، عقب عقد تحالف سياسي بينهما أخيرا.

وأكدت المصادر أن الأمانة العامة للحزب ستعود مجددا الى عرشان، بعدما تبين أنه لا أحد من منتسبي الحزب قرر الترشح للمنصب في المؤتمر الأول للحزب الذي افتتح أمس بمدينة الرباط.

وفي السياق نفسه، لم تستبعد المصادر ذاتها قيام اتحاد حزبي بين حركة عرشان، والحركة الشعبية، التي يرأسها المحجوبي أحرضان، تحضيرا للانتخابات التشريعية ليوم 7 سبتمبر (ايلول) المقبل، فقد تحدث أحرضان، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وثمن عودة أبناء الحركة الى صف الوحدة الحزبية، وقال «إن الحركة الشعبية لا زال في جعبتها الشيء الكثير، وستقدم ما لديها لخدمة الوطن الذي يحتاج مواطنوه الى من يدافع عنهم بشراسة»، على حد قوله، مضيفا أنه حان الوقت لنسيان الصراع الشخصي، وطي صفحة ماضي الجراحات الأليمة، الذي شتت جهود أبناء الحزب الواحد. ولوحظ في الجلسة الافتتاحية غياب محند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي كان في صراع دائم مع عرشان، وقيل إنه في مهمة وزارية بمدينة مراكش، كما غاب محمد فضيلي، وأحمد الموساوي، اللذان خاضا حربا ضد إكن، الذي رفض في السابق حل حزب الاتحاد الديمقراطي والاندماج كليا مع الحركة الشعبية، وفضل إحداث اتحاد حزبي فقط.

وأكدت مصادر متطابقة أن السرعة التي أبدتها الحركة الشعبية لجهة عقد تحالفات حزبية انتخابية، أو إحداث اتحادات حزبية مع عدد كبير من الأحزاب، يقف وراءه توسيع قاعدة الحزب في الانتخابات المقبلة، وتحصيل أكبر عدد ممكن من المقاعد، قصد الظفر بمنصب رئيس وزراء ما بعد 2007.

إلى ذلك، قال عرشان إن حزبه تمكن في 10 سنوات من إنشائه، من العمل بتفان لخدمة الوطن، وضمان تمثيلية معقولة في المشهد السياسي الحزبي، من خلال مؤسسة البرلمان، والبلديات، قائلا إن حزبه أصبح معرضا «لسهام ومعاول الهدم والتحطيم»، وذلك ليس من باب المنافسة الحزبية الشريفة، أو العراك النبيل، ولكن من باب الاستئصال والإقصاء.

ووصف عرشان الهجوم على شخصه وحزبه بالتطرف السياسي والفكري، المبني على جدل عقيم يتخذ من الايديولوجية شعارا لها، والديماغوجية آلية للحقد الأعمى.

واعتبر عرشان أن من يطالب بمراجعة الاختصاصات الدستورية للعاهل المغربي الملك محمد السادس، واهم، لأن تلك الاختصاصات هي الضمان الوحيد للتعددية السياسية، وصمام الأمان ضد التطرف بجميع أشكاله، كما أنها تحفظ المغرب من التجزئة والتناحر العرقي والديني.

ودعا عرشان الى مراجعة الدستور، فيما يخص مؤسسة مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، من حيث تركيبته وكيفية انتخابه، مشيراً الى أنه آن الأوان كي يصبح تمثيل الغرفة الثانية محصورا في مستشاري البلديات، والمجالس المحلية، دون تمثيلية الأحزاب السياسية.

ودعا عرشان الحكومة إلى تقديم تصريح أمام البرلمان، والرأي العام المغربي، وأمام الملك، قصد محاسبة سياستها في جميع الميادين، والوقوف عن كثب على ما أنجزته وما لم تنجزه من أوراش، موضحا أن الحكومة عقب تنصيبها تقدم وعودا، وحازت ثقة البرلمان، وعليها تقديم الحساب.

وانتقد عرشان استمرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي بـ«المتأزم»، منذ صعود حكومة التناوب التوافقي، بقيادة أحزاب الكتلة الديمقراطية، عن سياستها في مجال التشغيل، وإصلاح القضاء، والفلاحة، ومحاربة الفساد والرشوة، وتخليق الحياة العامة، والتعليم والتربية، والسكن والصحة، والبنى التحتية.

وبالنسبة لقضية الصحراء، طالب عرشان المسؤولين الجزائريين رفع اليد عن من وصفهم «دعاة الانفصال» كي يقرروا مصيرهم بأنفسهم، والتوجه نحو بناء المغرب العربي، وقال بهذا الخصوص: «إننا كنا ننتظر، أن تقوم الجزائر بإعلان حسن النوايا، وفتح الحدود البرية مع المغرب، خاصة بعدما ثمن مجلس الأمن أخيرا مقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء بشكل نهائي، الذي اعتبره الأمثل لنزاع طال أمده، مما سيمكن شعبي البلدين، من مواجهة الخطر الذي يحدق بالمنطقة، والآتي من دول الساحل والصحراء، التي أصبحت منطلقا لعمليات إرهابية، وتشكل خطرا على استقرار شمال أفريقيا».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال