الثلاثـاء 04 ربيـع الثانـى 1422 هـ 26 يونيو 2001 العدد 8246
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

محمد بسيوني: تعييني في مجلس الشورى المصري «مفاجأة سارة» وأستبعد عودة سفير آخر لتل أبيب قبل تغير الظروف

القاهرة: «الشرق الأوسط»
وصف السفير محمد بسيوني سفير مصر العائد من تل ابيب قبل 5 اشهر قرار تعيينه بقرار جمهوري عضوا في مجلس الشورى بأنه كان مفاجأة سارة بالنسبة له وانه علم بالقرار قبل ساعة فقط من صدوره ورحب به لانه على استعداد لخدمة بلاده في أي موقع، مستبعدا ان يكون قرار تعيينه يعني عدم نية القاهرة ارسال سفير آخر لاسرائيل وربط عودة السفير الجديد بتغير الظروف التي ادت لعودته للقاهرة.

ورفض بسيوني في حوار مع «الشرق الأوسط» التعليق على قرار الخارجية الاسرائيلية ترشيح جدعون بن عامي سفيرا لها في القاهرة وقال ان هذا امر يخص اسرائيل لكنه قال ان امكانية عودة سفير مصر لاسرائيل في هذا الوقت صعبة لعدم التزام حكومة شارون بالقرارات الدولية حول الحقوق العربية المشروعة، معتبرا ان «الآلة العسكرية» لشارون لن تنجح في قمع انتفاضة الفلسطينيين. وفي ما يلي نص الحوار:

* هل كنت تتوقع ان عودتك كسفير لمصر لدى اسرائيل كانت نهائية؟

ـ عودتي من اسرائيل كانت نتيجة الممارسات الاسرائيلية التي ترفضها مصر ومازالت الاسباب التي ادت الى استدعائي قائمة.

* وهل كنت تتوقع تعيينك عضوا في مجلس الشورى، خاصة انك كنت سفيرا لدى اسرائيل رغم بقائك في القاهرة؟

ـ هذا امر يخص الرئيس حسني مبارك الذي اختارني عضوا معينا في المجلس وقد يكون سبب الاختيار خبرتي الطويلة وسيرتي الذاتية، وجودي في لجنة الشؤون العربية والخارجية والامن القومي بالمجلس هو استمرارية للخبرة السابقة سواء في القوات المسلحة أو المخابرات المصرية أو عملي في وزارة الخارجية.

* هل كان اختيارك عضوا بمجلس الشورى مفاجأة؟

ـ لقد علمت قبل صدور قرار تعييني بساعة تقريبا ولم اعلم قبلها وكانت فعلا مفاجأة لي.

* ما هو شعورك، خاصة ان هذا يعني انه لم تصبح سفيرا في اسرائيل؟

ـ انا اعتبر نفسي جندي لبلادي اعمل في أي موقع لخدمة بلدي فلقد سبق وخدمت في القوات المسلحة وشاركت في اربع حروب 56، 67 وحرب الاستنزاف وحرب 1973 وسوف اعمل في أي موقع تراه القيادة السياسية.

* لكن كان هذا يتطلب ان تستقيل من عملك في وزارة الخارجية حيث يحظر القانون الجمع بين العمل الدبلوماسي والعمل النيابي في مصر؟

ـ عضويتي في مجلس الشورى تتطلب إما الاستقالة أو تسوية معاشي وقمت بتسوية معاشي في وزارة الخارجية بعد صدور قرار تعييني بـ24 ساعة فقط.

* هل يعني اختيار القيادة السياسية لك عضوا بمجلس الشورى يعني عدم عودة السفير المصري لاسرائيل نهائيا؟

ـ الامر ليس كذلك ومن الممكن ان يعود الى اسرائيل سفير آخر اذا عادت الامور الى نصابها واستؤنفت المسيرة السلمية ونفذت اسرائيل التزاماتها وهنا يمكن النظر في عودة سفير مصري اخر الى تل ابيب.

* وما رأيك في ترشيح فيه اسرائيل لجدعون بن عامي سفيرا جديدا لاسرائيل في القاهرة، في وقت لم ترشح مصر سفيراً آخر لها في اسرائيل؟

ـ هذا امر يخص اسرائيل.

* ولكن ما هي رؤيتك الحالية؟

ـ اقول حتى هذه اللحظة فالموقف لا يسمح بعودة السفير المصري الى اسرائيل حيث ان الموقف على ما هو عليه ولم يحدث أي تقدم.

* ما رأيك في ارييل شارون وسياساته بحكم معاشرتك للشعب الاسرائيلي والسياسيين ومعسكري الصقور والحمائم؟

ـ الفكرة ليست السمعة السابقة ولكن الفكرة هي التنفيذ على أرض الواقع، ونحن نعمل الان من اجل تنفيذ توصيات لجنة ميتشل، والمهم هو التنفيذ على أرض الواقع وليس المهم اطلاق التصريحات هنا وهناك.

* هل تنوي اصدار كتاب عن اسرائيل وقد عايشتها على الطبيعة عدداً كبيراً من السنوات؟

ـ حقيقة اعد حاليا كتاباً عن اسرائيل سيصدر قريبا ولم يكن من الممكن اصداره وانا في موقعي الدبلوماسي وهناك كتابان آخران احدهما عن عملي في سورية لفترة خمس سنوات كملحق عسكري للتحضير لحرب 73 وحرب الاستنزاف وكتاب عن الثورة الاسلامية الايرانية والخميني فقد كنت اعمل في السفارة المصرية في طهران في ذلك الوقت.

* ومن خلال معايشتك للشعب الاسرائيلي هل هناك خلافات في وجهات النظر بين الشعب الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية حول عملية السلام؟

ـ نعم هناك خلافات، هناك اليمين المتطرف الذي يرى على سبيل المثال الحل هو على طريقة حزب غاندي أي الحل هو الترانسفير أي نقل الفلسطينيين الى الضفة الغربية وهذا حل مرفوض وهناك اليسار الاسرائيلي وتتزعمه حركة ميريتس التي توافق على اقامة الدولة الفلسطينية وازالة المستوطنات، هناك فاصل كبير بين اليمين المتطرف واليسار المعتدل، فرق كبير في الخريطة السياسية الاسرائيلية فضلا لمفهومهم للسلام.

* ماذا عن رؤيتك لعملية السلام الآن؟

ـ ارى انها مازالت متعثرة ولابد من التركيز على موضوع واحد فقط وهو انه لابد من انهاء الاحتلال الاسرائيلي وانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة وهذا هو الهدف الرئيسي وما عداه فهو قضايا مساعدة فقط في ترتيبات امنية لتثبيت وقف اطلاق النار وهي عوامل لا مانع منها ولكن لابد ان تكون هي السبيل لهدفنا الرئيسي وهو الانسحاب الكامل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال