الثلاثـاء 14 ذو الحجـة 1428 هـ 25 ديسمبر 2007 العدد 10619
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

انهيار عمارة بارتفاع 12 طابقاً في الإسكندرية.. وعائلة بكاملها تحت الأنقاض

توقعات بارتفاع عدد الضحايا وإنقاذ سيدتين وسباق مع الزمن لانتشال 3

الإسكندرية: أحمد عبد الرحمن وخالد محمد
في حادث مأساوي شهدته مدينة الاسكندرية (شمال مصر)، صباح أمس (الاثنين)، انهار عقار سكني مكون من 12 طابقا بمنطقة لوران بشرق الإسكندرية، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا لم تتمكن قوات الإنقاذ التي هرعت إلى موقع الحادث من تحديد عددهم حتى مساء أمس، فيما تمكنت من استخراج سيدتين على قيد الحياة، وتحاول إنقاذ ثلاثة آخرين تبين أنهم ما زالوا أحياء، بينما تمكنت من استخراج جثة واحدة من تحت أنقاض المبنى الذي كان يضم 36 شقة، من بينها 24 شقة مأهولة بالسكان.

وساعد توقيت وقوع الحادث (الساعة الحادية عشرة صباحاً) في تقليل عدد الضحايا حيث كان أغلب السكان قد خرجوا إلى أعمالهم.

وقال رجال إنقاذ موجودون في موقع للصحافيين إنه تبيَّن وجود عائلة بالكامل تحت الأنقاض، تضم كلا من الزوج (محمد المصري)، وزوجته (سامية المماوي)، وبناتهما الأربع، فيما رجحت مصادر الشرطة ارتفاع عدد الضحايا.

واستعانت أجهزة الدفاع المدني بفرق إنقاذ من القوات المسلحة للمساعدة على استخراج أكبر عدد ممكن من الأحياء. كما قامت الأجهزة العاملة في موقع الحادث بإخلاء عمارتين مجاورتين للعمارة المنكوبة، من سكانهما، لتعرضهما لتصدعات تحسباً لتعرض حياة سكانهما لخطر محتمل، وجارٍ إخلاء عمارات أخرى. وانتقلت جميع الأجهزة التنفيــذية والشعـــبيـــة إلى موقع العمــارة المنكوبة، حيث شكلت محافظــــة الإسكندرية، غرفة عمليات لمتابعة تطورات الحادث وتداعياته. كما شكلت لجنة من كلية الهندسة لفحص أساسات العمارات المجاورة، للعمارة المنكوبة.

وانتقل فريق طبي على مستوى عال إلى مكان الحادث لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين. وانتقل فريق من نيابة شرق الإسكندرية لمعاينة العقار المنهار. واستمع رجال النيابة إلى أقوال من شهود عيان كانوا موجودين في الموقع لحظة الانهيار، حيث قالوا إن العمارة مالت فجأة وانهارت بالكامل على السكان والعمال.

وكشفت التحريات المبدئية حول العمارة المنهارة، أنه تم بناؤها عام 1990، وأنها مملوكة لسيدة مصرية مقيمة بدولة الكويت. وتمتلك شقة بالطابق الأول، وشقتين بالطابقين الـ12 و13، وأنها حضرت إلى مقر العقار، الأسبوع الماضي، وقامت بهدم الأعمدة الخاصة بشقتها بالطابق الأول.

وقال مسؤولون بمحافظة الإسكندرية إنه تم التحفظ على ملف العقار، مشيرين إلى صدور قرارين سابقين من الأجهزة المعنية بترميم العقار، الأول صدر عام 1999، والثاني عام 2002 ولم يتم تنفيذ أيٍّ من القرارين.

وتلقى مدير أمن الإسكندرية بلاغاً بالحادث وانتقلت على الفور قوات الانقاذ والدفاع المدني وتمت الاستعانة بالقوات المسلحة للمساهمة في رفع الانقاض وانتشال الجثث، حيث تم انقاذ كل من ليلى أحمد صفوت (40 سنة)، ربة منزل، على قيد الحياة، وتبين أنها كانت مع ابنتها رانيا أمير (18 سنة) في زيارة لوالدتها (عزيزة شكري، 70 سنة)، كانت تقيم في الطابق الثامن، وأن والدتها (عزيزة)، وابنتها (رانيا)، ما زالتا تحت الأنقاض. وتبين أنهما مصريتان، تحملان الجنسية الأميركية. وتم انقاذ فوزية محمود (50 سنة) على قيد الحياة وتم نقلهما الى مستشفى الإسكندرية. في المقابل، استخرجت جثة عزة محمود المصري. وتسابق أجهزة الإنقاذ، الزمنَ، لمحاولة إنقاذ أكبر عدد من الضحايا.

التعليــقــــات
رضا السيد عبدالحميد -- مصر، «مصر»، 25/12/2007
قرأت ان صاحبة العمارة المنهارة قامت بهدم اعمدة في احدى الشقق مستحيل تصديق ماقرأت ولو حدث كان واجب على السكان التقدم بشكوى لمجلس المدينة لأنه امر خطير ولو لم يقوموا بالشكوى فهم يستحقون ماحدث لهم اما ان كان هناك شكوى حقآ فيجب محاسبة بل محاكمة المسئولين لعدم تحركهم ومنعها من هدم الاعمدة، فارواح الناس وممتلكاتهم ليست رخيصة فحرمة الانسان عند الله اكبر من حرمة الكعبة اسأل الله ان يتغمد المتوفين برحمته وان يرزقهم الشهادة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ( من مات تحت الهدم فهو شهيد ).
دكتور سمير محمد البهواشى، «مصر»، 25/12/2007
لا بل إنه انهيار القيم والامانة وحسن اتقان العمل، اذ كيف تنهار مبان مقامة منذ اقل من عشرين عاما بينما تقف شامخة مبان اخرى اقيمت في عهد الانجليز ومحمد علي عندما كان الاخلاص والامانة هما عملة ذلك الزمان الجميل.
خالص تعازينا لضحايا موت الضمير ولا عزاء للشرفاء.
المهندس الإستشاري / طلعت هاشم، «مصر»، 25/12/2007
عندما تنهار عمارة أو مبنى في مصر يتصارع المسئولين بالقول ان الترخيص الصادر لها ستة أدوار والمالك أقام سبعة أدوار بنيت بدون ترخيص وعلى المحك أين مهندسي الحي هل بنيت الأدوار المخالفة بواسطة الجن بطريقة مصباح علاء الدين أو علي بابا بسرعة البرق حتى لم يتنبه لها الحي المدان هنا الفساد الفساد الفساد ولو كان الفساد جنا لصرفناه علي الفور لأنه شيطان اما انه فساد أنسي يقضي عليه بإلغاء الإدارات الهندسية بالأحياء والمحافظات وتكوين هيئة قومية للتراخيص لتقوم بدور الأحياء بدون التعامل مع الملاك وبواسطة ارقام سرية علي غرار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وانا لله وانا اليه راجعون.
ماهر منير، «مصر»، 25/12/2007
كما أن النية تتجه لمعاقبة المسئول عن انهيار العمارة نود أن نسمع عن معاقبة المسئولين عن عدم تنفيذقرارات الإزالة التي صدرت منذ سنوات طويلة وكذلك محاسبة مراقبين المخالفات والتجاوزات بالأحياء التي تقع في أماكن ودوائر اختصاصاتهم.
اشرف محمد صلاح الدين خالد الشريف، «مصر»، 25/12/2007
حسبي الله ونعم الوكييييييييييييييييييييييييييييييل.
عادل نجيب المنياوى، «مصر»، 25/12/2007
اعتقد أن انهيار العقار بهذا الشكل يؤكد ما آلت اليه حال مصر من الفوضى واللامبالاة والاستهتار بحياة البشر فى الوقت الذى تسعى فيه الدول الاخرى الاهتمام بحياة الحيوانات حيث أنها انتهت نهائيا من الحفاظ على ارواح البشر .
شكرا للاستاذ يوسف شاهين على فيلمه الاخير (هى فوضى) بدون علامة استفهام .

حسناء الجناينى/ صحفية، «مصر»، 26/12/2007
اولا البقاء لله على ارواح الضحايا، اقول ان اي انهيار عقار ليس في الاساس مسؤولية مالكها لان المالك يبيع الشقة جديدة للساكن الذي في بعض الاحيان يسيئ استهلاك هذه الشقة، ويجب صيانة دورية للمرافق الخ الخ فلماذا نرجع كل شيئ على مالك العقار. الترميم مسؤولية سكان العقار هم يعلمون ما بها من خلل وارجو تعديل القانون ليصبح الترميم مسؤولية شاغل الشقة ليتم الترميم على اكمل وجه اما الازالة فليست حلا بل مشكلة فادحة لتشريد الاسر الذين وضعوا كل اموالهم لاجل شراء شقة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال