السعودية تجدد إدانتها لإسرائيل وتدعو للعمل على وقف العدوان المستمر على الفلسطينيين

في الجلسة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين في روضة خريم

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بحضور الأمير سلطان في روضة خريم أمس (واس)
TT

جددت السعودية إدانتها لإسرائيل، وذلك لاستمرارها في اعتداءاتها على أبناء الشعب الفلسطيني، وسياساتها التي ترمي من خلالها إلى تفويت وتقويض أي فرصة للسلام عبر إعلانها المضي في خططها لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة واستمرارها في التصعيد العسكري وقتل الأبرياء، ومن ذلك العدوان الآثم على مخيم البريج وسط قطاع غزة وما نتج عنه من آثار طالت الأرواح والممتلكات.

جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي التي عقدت بمقر خادم الحرمين الشريفين في روضة خريم وترأسها الملك عبد الله بن عبد العزيزو. كما أهاب المجلس بالأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي عامة للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين ودفع العملية السلمية نحو أهدافها في تحقيق السلام في المنطقة.

وأشار الدكتور سعود المتحمي، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى، وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة إلى أن المجلس تطرق إلى جهود المملكة العربية السعودية وتحركاتها على أكثر من صعيد في العالم من أجل دعم قضايا الأمة والعمل على إيجاد الحلول لإحلال السلام والاستقرار.

وبين الوزير المتحمي أن المجلس جدد التأكيد على تأييد السعودية للاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها للحد من التغير في المناخ وتعهدها بتقديم مبلغ 300 مليون دولار لصالح مركز الدراسات والبحوث في الطاقة والبيئة والتغير المناخي، مشيرا إلى تطلع المملكة في أن يحقق مؤتمر التغير في المناخ الذي اختتم أخيرا في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الحلول العملية السليمة التي تحقق الخفض المطلوب في الانبعاثات الغازية مع المحافظة على دورة الطاقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة للتنمية.

وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المشاورات والمباحثات واللقاءات التي جرت خلال الأيام الماضية مع بعض قادة الدول حول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية عربيا وإقليميا ودوليا، وفي هذا السياق استمع المجلس إلى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي في شرح عن نتائج الدورة الخامسة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي عقد في العاصمة التونسية أخيراً مؤكداً أهمية العمل على تطبيق وتنفيذ العديد من التوصيات التي اتخذها المجلس ومن بينها ما يتعلق بالاستراتيجيات العربية في المجالات الأمنية ومكافحة المخدرات ومكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والحماية المدنية وتأكيده على تضافر الجهود للقضاء على ظاهرة الإرهاب ومواصلة الجهود المشتركة لإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب الذي اقترحه خادم الحرمين الشريفين خلال انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في الرياض في فبراير (شباط) 2005، وقد ثمن وزراء الداخلية العرب جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب.

وفي الشأن المحلي اتخذ المجلس جملة من القرارات، حيث وافق على تفويض وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ـ أو من ينيبه ـ للتباحث مع الجانب الكويتي، في شأن تعديل اتفاقية النقل الجوي بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم م/56 وتاريخ 19/9/1394هـ ورفع ما يتم التوصل إليه لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

كذلك، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 8/8 وتاريخ 9/4/1428هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة إلى «بروتوكول» مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وذلك بالصيغة المرفقة بالقرار.

ومن أبرز ملامح البروتوكول «يتعين على كل دولة طرف أن تنشئ أو تصون نظاما فعالا لإصدار رخص أو أذون للتصدير والاستيراد وكذلك لاتخاذ تدابير بشأن العبور الدولي فيما يخص نقل الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة، وعلى الدول الأطراف أن تعتمد ضمن إطار نظمها القانونية الداخلية ما يلزم من تدابير لمنع وقوع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة المصنوعة والمتاجر بها بصورة غير مشروعة في أيدي أشخاص غير مأذون لهم، وذلك بضبط تلك الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة وتدميرها، ما لم يكن قد صدر إذن رسمي بالتصرف فيها بطريقة أخرى، شريطة أن تكون الأسلحة النارية قد رسمت بعلامات، وأن تكون طرائق التصرف في تلك الأسلحة النارية والذخيرة قد سجلت».

ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من الدكتور عبد الرحمن بن نايف بن عبد المحسن بن حميد على وظيفة «أمير الفوج الرابع» بالمرتبة الخامسة عشرة برئاسة الحرس الوطني، والمهندس يوسف بن أحمد بن يوسف الصالح على وظيفة «مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة للمياه بالمنطقة الشرقية.