الخميـس 20 ربيـع الثانـى 1422 هـ 12 يوليو 2001 العدد 8262
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

قاضي محكمة نيويورك يحدد 19 سبتمبر موعدا للنطق بالحكم ضد المتهمين بتفجير السفارتين الأميركيتين

نيويورك: صلاح عواد
بعد أن أصدرت هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية بمانهاتن (نيويورك) أول من أمس حكمها بالسجن مدى الحياة على المتهم خلفان خميس محمد بدلاً من عقوبة الاعدام، قرر قاضي المحكمة الفيدرالي ليونارد ساند ان يكون يوم الـ19 من شهر سبتمبر (ايلول) المقبل موعداً لصدور الحكم ضد وديع الحاج ومحمد صادق عودة ومحمد راشد داود العوهلي وخلفان خميس محمد المتهمين في مؤامرة تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.

وكانت هيئة المحلفين التي أدانت خميس محمد (التنزاني الجنسية) بجريمة قتل 11 شخصاً والمشاركة في تفجير السفارة الأميركية في دار السلام يوم السابع من اغسطس (آب) 1998 قد قررت الابقاء على حياته والحكم عليه بالسجن مدى الحياة بدلاً من الاعدام.

وكان المطلوب من هيئة المحلفين اتخاذ قرارها بالاجماع، لكن الهيئة التي تضم 12 شخصاً وجدت نفسها منقسمة إزاء عقوبة الاعدام. وجاء في حيثيات قرارها أن سبعة من بين 12 شخصاً من أفراد الهيئة توصلوا الى «ان خلفان اذا أعدم سينظر اليه كشهيد وقد يستغل من قبل الآخرين لتبرير المزيد من الأعمال الارهابية».

واتفقت هيئة المحلفين على ان المتهم خميس محمد ليس قائداً في المؤامرة وكانت مساهمته في تفجير السفارة ضئيلة. وكان المتهم قد اعترف اثناء استجوابه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي) بالدور اللوجستي حيث قام بتأجير بيت وشراء شاحنة، اضافة الى المساهمة في اعداد مادة «تي. ان. تي» التي استخدمت في تفجير السفارة. واتفق جميع اعضاء هيئة المحلفين التي تضم 7 نساء و5 رجال على أن إعدام خميس محمد سيسبب المزيد من الآلام والمعاناة لعائلته. وقد قررت الهيئة لهذه الأسباب جميعاً الحكم عليه بالسجن مدى الحياة بدلاً من عقوبة الاعدام التي كان الادعاء العام يسعى الى انزالها بحق المتهم خميس محمد، وقبله محمد راشد داود العوهلي.

وكانت نفس الهيئة قد أصدرت حكمها بالسجن مدى الحياة ضد المتهم العوهلي بدلاً من عقوبة الاعدام نظراً لدوره في تفجير السفارة الأميركية في نيروبي الذي أسفر عن مقتل 213 شخصاً وإصابة الآلاف بجروح.

وأعرب ديفيد دينكي محامي المتهم خميس محمد عن ارتياحه لقرار هيئة المحلفين، وقال: «اننا شاكرون للهيئة»، وأوضح دينكي قائلاً: «ان النتيجة ستبدد فكرة ان هيئة محلفين اميركية قد لا تكون منصفة في قضية ذات صلة بعمل ارهابي يستهدف اهدافاً اميركية».

وكان الدفاع قد ناشد هيئة المحلفين أثناء المرافعة الخاصة بنوع العقوبة التي يستحقها خميس محمد قائلاً «اذا كنتم تسعون الى عقوبة الاعدام يجب ألا تكون من نصيب جندي مجهول» وأضاف مشدداً «انما يجب ان تكون من نصيب المسؤولين الكبار».

وبالرغم من عدم ارتياح الادعاء العام لحكم هيئة المحلفين فان وكيلة النيابة لولاية نيويورك ماري جو وايت أعربت عن احترامها لقرار الهيئة، وقالت «ان عقوبة الاعدام قد تكون هي العقوبة المناسبة غير اننا نحترم سير العملية وجهود هيئة المحلفين في الوصول الى حكم بالاجماع».

ومع انتهاء الجلسات الخاصة للمتهم خميس محمد تكون محاكمة المتهمين في مؤامرة تفجير السفارتين الأميركيتين قد استغرقت مدة ستة أشهر. وتضم لائحة الاتهام اسماء 22 شخصاً اتهموا في مؤامرة تفجير السفارتين ومؤامرة قتل الأميركيين وتدمير المصالح الأميركية، يأتي على رأس قائمة المتهمين أسامة بن لادن.

وقد احتجزت السلطات الأميركية ستة أفراد من المتهمين بينهم وديع الحاج ومحمد صادق عودة ومحمد راشد داود العوهلي وخميس محمد الذين أدينوا يوم 29 مايو (ايار) الماضي بمؤامرة تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي وتنزانيا التي أسفرت عن مقتل 224 شخص وإصابة اكثر من 4000 شخصاً بجروح.

ولا زال ينتظر آخرون محاكمتهم من بينهم العريف السابق في الجيش الأميركي علي محمد الذي اعترف بدوره في المؤامرة وأقر بالذنب أمام هيئة المحلفين الكبرى في اكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وينتظر ايضاً السوداني ممدوح محمد سالم الذي تصفه السلطات الأميركية بالمسؤول المالي في تنظيم «القاعدة» والتهمة الموجهة اليه اضافة الى المشاركة في مؤامرة تفجير السفارتين هي الهجوم على حارس السجن لويس بيبي الذي أصيب بالعمى وبأضرار جسيمة في دماغه.

وتتطلع السلطات الأميركية الى ان تقوم السلطات البريطانية بتسليم ثلاثة من المتهمين في تنظيم «القاعدة» الذين هم قيد الاعتقال في بريطانيا من اجل محاكمتهم في الولايات المتحدة.

وأعرب باري ماون مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي) في نيويورك عن ارتياحه لقرار هيئة المحلفين، وشدد قائلاً «ان عملنا لم ينته ونحن عازمون على اعتقال بن لادن».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال