الاربعـاء 04 ذو الحجـة 1429 هـ 3 ديسمبر 2008 العدد 10963
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

بغداد: صدور حكم ثان بالإعدام ضد ابن عم صدام في قضية الانتفاضة الشيعية

القاضي العريبي: كل المتهمين اعتذروا للشعب العراقي باستثناء علي حسن المجيد

عبد الغني عبد الغفور، أحد مسؤولي النظام العراقي السابق، يصرخ احتجاجا لدى صدور حكم الاعدام عليه في محكمة ببغداد امس (أ.ب)
بغداد ـ لندن: «الشرق الأوسط»
أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا، المختصة بمحاكمة رموز النظام العراقي السابق حكما بالاعدام ضد علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين أمس لقمعه الانتفاضة الشيعية في أعقاب حرب الخليج عام 1991.

وهذا هو ثاني حكم بالاعدام يصدر ضد المجيد الذي أطلق عليه «علي الكيمياوي» لدوره في استخدام الغاز السام ضد مزارعين أكراد. وتلا الحكم على المجيد وهو صامت من دون حراك.

وكان قد صدر حكم بالاعدام ضده العام الماضي بتهمة قتل عشرات الآلاف من الاكراد في الثمانينيات ولكن الحكم لم ينفذ نتيجة مشاحنات سياسية. ولم يقل القاضي متى سينفذ الحكم ولكن المجيد يمكنه استئناف الحكم. ولم يتضح ما اذا كان هذا الحكم سيتأجل بسبب الخلاف السياسي. وجرت أحداث الانتفاضة الشيعية في عام 1991 وفي اعقاب اندحار الجيش العراقي وخروجه من الكويت. وامتدت لتشمل اغلب المحافظات الجنوبية لكن المحكمة اقتصرت على الاحداث التي شهدتها محافظتا البصرة والعمارة الجنوبيتان.

وشغل المجيد آنذاك منصب القائد الميداني للمنطقة الجنوبية. وأصدر القاضي محمد العريبي أيضا حكما بالاعدام شنقا على مسؤول سابق بارز بحزب البعث هو عبد الغني عبد الغفور لدوره في حملة قمع الشيعة في الجنوب، كما أصدر أحكاما بالسجن فترات بين 15 عاما والسجن مدى الحياة على عشرة آخرين.

وقال القاضي «قررت المحكمة الحكم على المدان علي حسن المجيد بالإعدام شنقا حتى الموت لارتكابه بالاشتراك جريمة القتل العمد كجريمة ضد الانسانية».

وقمعت حكومة صدام الانتفاضة. واكتشف المحققون آلاف الجثث المدفونة في عشرات المقابر الجماعية بعد أن أطاحت القوات الاميركية بنظام صدام في عام 2003.

ومع تلاوة الحكم ثار عبد الغفور وبدأ يردد «أهلا بالموت باسم العراق والأمة العربية.. يسقط الاحتلال الاميركي.. يسقط العملاء.. الله اكبر».

من جانبه، طلب القاضي منه الصمت قائلا «اسكت الحكم سوف يحال الى محكمة التمييز». لكن عبد الغفور صرخ بصوت عال «أرفض التمييز أنا شهيد الوطن اللهم اجعلني شهيدا». وطالب القاضي بإخراجه قائلا «اخرج بعثي قذر». وتابع «هل هناك بعثي شهيد؟».

كما أصدرت المحكمة قرارا بعقوبة السجن مدى الحياة بسبب المشاركة في «ارتكاب جريمة القتل العمد» ضد حسين رشيد التكريتي الذي شغل منصب رئيس اركان الجيش وصابر عبد العزيز الدوري الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية واياد فتيح الراوي الذي شغل منصب قائد الحرس الجمهوري وابراهيم عبد الستار وكان قائدا للفيلق الثاني آنذاك.

كما قررت المحكمة أيضا مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة. وقررت المحكمة إصدار احكام السجن لنفس التهمة وهي جريمة القتل العمد لمدة خمسة عشر عاما ضد سبعاوي ابراهيم الحسن وهو الأخ غير الشقيق لصدام وسلطان هاشم احمد وسعدي طعمة عباس الذي شغل منصب وزير الدفاع في عام 1991، ووليد حميد توفيق الذي كان يشغل منصب آمر لواء وقيس عبد الرزاق محمد الذي كان يشغل منصب قائد فرقة في الجيش آنذاك وعبد حميد حمود الذي عمل سكرتيرا لصدام. كما قررت المحكمة مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة.

وقررت المحكمة العفو عن لطيف محل حمود الذي كان يشغل محافظ البصرة وسفيان ماهر حسن الذي عمل قائدا عسكريا واياد طه شهاب الذي عمل في جهاز المخابرات العراقي آنذاك. وقررت المحكمة «اخلاء سبيلهم والافراج عنهم فورا ما لم يكونوا موقوفين بتهم أخرى». وقال عريبي للصحافيين بعد ذلك إن الاحكام الصادرة كانت بموافقة أربعة من أصل خمسة قضاة. وأضاف أن المجيد لم يبد ندما على ما فعله. «بعض المتهمين كان يستحق عقوبات اقسى، لكن قسما منهم اعتذر من الشعب العراق أثناء جلسات المحكمة وهو ما اعتبرناه شعورا بالذنب ساهم في اتخاذ قرارات مخففة ضدهم». وأشار الى ان «جميع المتهمين اعتذروا أثناء جلسات المحاكمة باستثناء علي حسن المجيد». وبعد قيام القاضي بإصدار حكم الاعدام ضده قال المجيد بهدوء «الحمد لله والشكر لله».

التعليــقــــات
سعدون فهد، «هولندا»، 03/12/2008
اول مرة اشاهد قاضي لا يتمتع بهدوء الاعصاب. كيف يمكن ان يحكم قاضي بالحق وهو عصبي ومستمر بالمهاترات بالمحكمة ان القضاء العراقي معروف بكفائته وان هذا القاضي الشاب لايمثله ونصيحتي له ان يهدئ نفسه وان يكون قاضي.
ابو المكارم الانصاري، «المملكة العربية السعودية»، 03/12/2008
متى تنتهي رياح القتل على الهوية في الشوارع والمساجد والمحاكم وماذا ستكون النتائج النهائية. هل انتم فعلا متفائلون بعد خمسة سنين البطش والبطش المتبادل من داحس والغبراء...؟؟
أحمد محمد، «السودان»، 03/12/2008
أرجو ان يفتح الاخوة في العراق الشقيق صفحة جديدة للامام وأن يوقفوا أحكام الاعدام بحق أعضاء النظام السابق في العراق الرئيس الامريكي نفسه وفي اخر ايامه في الحكم قد أقر بخطأه بدخول حرب ظالمة مع ألعراق وكأنما أراد أن يعتذر للموتى من النظام السابق عن عدم وجوده لاسلحة دمار شامل في العراق وللراي ألعام وألانسانبة.
امين محمود، «المملكة العربية السعودية»، 03/12/2008
ان الاحكام الصادرة بحق المجرمين قليلة في حق الانسانية فهم لم يراعوا للانسانية حق طوال فترة حكمهم البغيظ فقد طال الاجرام البعثي كل الخلق الذين ليسوا من اذنابه بما فيها الشجر والارض وحتى الحيوانات فالى جهنم وبئس المصير اما بالنسبة الى العراق الجريح فقد كتب على اهله الصبر وهم اهل له ارض الانبياء واليهم كل الله في كل زمان والله مع الصابرين.
فتحي عقيل، «المملكة المتحدة»، 03/12/2008
إضافة لما تفضل به الأخ أحمد محمد ، وبعد أن أقر بوش بندمه على جريمته في العراق أقول : متى تعبر الأنظمة العربية التي تحالفت مع بوش وسهلت غزو العراق هي الأخرى عن ندمها وتطلب الصفح وتنحني أمام شعب العراق خجلا من جريمتها .
عبد القادر .. اليمن، «اليمن»، 03/12/2008
والله لا ندري من هو الذي يصدر الأحكام هل هي الإدارة الأمريكية المجرمة أم ازلامها من بعض الشيعة والاكراد وكذا بعض السنة ... على العموم ذهب العراق ولن يعود كما كان بل سيعود خانعا خاضعا كما هو حال بقية الدول العربية ..
حسن محمود المظفر، «تركيا»، 03/12/2008
أشد على يدي القضاء العراقي والحكومة العراقية بالاستمرار في محاكمة هؤلاء المجرمين الذين فتكوا بالشعب العراقي ووقتلوا وعذبوا وشردوا الملايين. كما آمل من مجلس الرئاسة ألا يقف حجر عثرة في طريق تنفيذ هذه الأحكام خاصة المتعلقة بعلي الكيماوي، الذي كان لابد من أن يعدم مع سلطان هاشم وحسين رشيد التكريتي منذ فترة طويلة. أرجوكم دعوا القضاء يأخذ مجراه.
ناصف (مصر)، «الامارت العربية المتحدة»، 03/12/2008
اللهم نجنا من هذه الفتنة يا رب العلمين
مثنى البندر\استراليا، «استراليا»، 03/12/2008
هولاء يستحقون الاعدام بعدد ايتام العراق والف تحيه الى القاضي العريبي ابن العراق البار
وائل علي حامد، «تونس»، 03/12/2008
هل للقاضي الحق في الحكم على البعثي فيما إذا كان قذرا ام ان الأمر يعود للتاريخ؟ من يحدد فيما إذا كان شهيدا بإعدامه: القاضي أم الله؟.. انه الحقد.. عدالة الحقد.. قضاء الحقد.. وأخلاق الحاقدين..
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال