الاثنيـن 09 ذو الحجـة 1429 هـ 8 ديسمبر 2008 العدد 10968
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

القذافي يستعد لزيارة إيطاليا وبريطانيا عقب عيد الأضحى

نجله الأكبر دعا لتحويل اللجنة الأولمبية في ليبيا إلى «جمعية خيرية»

القاهرة: خالد محمود وعبد الستار حتيتة
فيما يستعد الزعيم الليبي معمر القذافي للقيام بزيارة إلى بريطانيا وايطاليا عقب عيد الأضحى، التقى رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي الليلة قبل الماضية في طرابلس، مع كلود غيان أمين عام الرئاسة الفرنسية، الذي كان بدأ زيارة إلى ليبيا في وقت سابق.

وقالت مصادر رسمية إنه تم خلال هذا الاجتماع، بحث سبل تطوير علاقات التعاون بين ليبيا وفرنسا، في إطار متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خلال الزيارة التي قام بها القذافي إلى فرنسا في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، والإطار القانوني الذي تم استكماله خلال تلك الزيارة. كما تم خلال الاجتماع، التشاور حول متابعة إجراءات تنفيذ الاتفاق الذي وقعه الاتحاد الأوروبي وليبيا في أغسطس (آب) الماضي، بشأن إقامة شراكة بين الجانبين. وتناول الاجتماع أيضا بحث التعاون الليبي ـ الفرنسي في مجالات استكشاف وتصدير النفط والغاز والمشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية بليبيا، وتسهيل تنقل الأفراد بين البلدين والدول الأوروبية الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

إلى ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن جدلا غير معلن يدور بين السلطات الليبية والبريطانية، حول المكان الذي يعتزم فيه القذافي نصب خيمته البدوية الشهيرة خلال زيارتته المرتقبة إلى لندن، في النصف الثاني من الشهر الحالي، للمشاركة في مؤتمر الطاقة العالمي. وبينما تقول السلطات البريطانية، إن نصب الخيمة في العراء قد لا يكون مناسبا لاعتبارات أمنية، فإن الجانب الليبي يصر على منح القذافي إحدى حدائق لندن لنصب الخيمة، أسوة بما يحدث في معظم رحلاته الخارجية إلى مختلف دول العالم. وتأتي زيارة القذافي إلى بريطانيا تلبية لدعوة رسمية وجهها له الشهر الماضي رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون. وفي سياق متصل، كشفت مجلة نسائية إيطالية أمس، عن أن القذافي سيقوم بزيارة إلى إيطاليا، على أن تقتصر على جزر تريميتي الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لمقاطعة بوليا جنوب شرقي ايطاليا. ونقلت المجلة عن عمدة تريميتي، جوزيبي كالابريزي الذي وصفته بأنه «أكثر المقربين الإيطاليين من الزعيم الليبي»، قوله إن الزيارة ليست إلى إيطاليا، بل إلى الجزيرة.

يشار أن أرخبيل تريميتي كان مسرحاً لترحيل ونفي المئات من الليبيين، إبان حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا ابتداء من العام 1911، حيث قضى معظمهم نتيجة انتشار التيفويد.

وحول شأن ليبي آخر، دعا محمد القذافي رئيس اللجنة الأولمبية في ليبيا، النجل الأكبر للعقيد معمر القذافي، رياضيي بلاده للتفكير في تحول اللجنة الاولمبية التي تضم 24 اتحادا رياضيا إلى «جمعية خيرية» لإعانة الأندية الرياضية الفقيرة، وتقليص الإنفاق على اللاعبين المحترفين في كرة القدم.

ونقلت وسائل إعلام ليبية عن نجل القذافي قوله على هامش تكريمه عددا من الرياضيين قبل يومين، إن الاهتمام ينبغي أن ينصب على كل الألعاب، وليس كرة القدم فقط، للحصول على أول قلادة أولمبية ليبية عام 2012. وانتقد نظام تعاقد أندية كرة القدم مع لاعبين محترفين، قائلاً إن مثل هذه العقود أصبحت تشكل عبئا، وإن «كل الأندية أصبحت بسببها مفلسة وتعيش على الإعانات والهبات، وربما سنُحول اللجنة الأولمبية قريباً إلى «جمعية خيرية» لإعانة هذه الأندية الفقيرة نتيجة صرف هذه الأموال في غير محلها للأسف».

وهاجم الزعيم الليبي معمر القذافي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قائلاً إن ممارسات هذا الاتحاد حوَّلت الرياضة من نشاط فردي للإنسان إلى نشاط استغلالي. وخلال استقباله رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام أخيرا، بدعوة من الاتحاد الليبي لكرة القدم، دعا القذافي، الاتحاد الآسيوي إلى أن يقوم بمسؤولياته في تأكيد أن الـ«فيفا اتحاد دولي، وليست ملكاً لجهة معينة أو لدولة أو لمجموعة من الدول فقط». وشدد على أنه «لا يحق لأحد أن يحتكر الفيفا أو يستغلها أو يكيفها كما يشاء، مثلما عليه حالها الآن، الذي تحولت من خلاله الرياضة من نشاط فردي للإنسان، وعام تمارسه الجماهير كافة، إلى نشاط استغلالي ومحتكر للنخبة المسيطرة والغنية». وكانت أول مشاركة أولمبية لليبيا في الدورة الأولمبية الـ18 باليابان عام 1964، أي عقب تأسيس اللجنة الأولمبية الليبية باتحادات الدراجات وكرة القدم وكرة السلة بنحو عامين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال