الخميـس 14 ربيـع الاول 1430 هـ 12 مارس 2009 العدد 11062
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

الحكم بإعدام شقيقي صدام.. و15 عاما لكل من عزيز و«الكيماوي» في قضية إعدام تجار

محامي نائب رئيس الوزراء الأسبق: القرار سياسي لتبرير بقائه في المعتقل

أخوا الرئيس العراقي الأسبق سبعاوي ووطبان إبراهيم الحسن كما ظهرا أمس في المحكمة (أ.ف.ب)
بغداد ـ لندن: «الشرق الأوسط»
أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا، المختصة بمحاكمة رموز النظام العراقي السابق حكم الإعدام بحق الأخوين غير الشقيقين لرئيس النظام السابق صدام حسين شنقا حتى الموت، وبسجن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق مدة 15 عاما، في قضية إعدام عشرات التجار لخرقهم قواعد الأسعار المعمول بها عام 1992.

وأعدم التجار لاتهامهم برفع أسعار السلع الأساسية في خرق لقواعد ضبط الأسعار المعمول بها حين كان العراق يواجه عقوبات فرضتها عليه الأمم المتحدة لغزوه الكويت عام 1990 .

وقال القاضي رؤوف عبد الرحمن إن المحكمة قضت بإعدام وطبان إبراهيم الحسن وسبعاوي إبراهيم الحسن شنقا لإدانتهما بالقتل مع سبق الإصرار.

وكان وطبان وزيرا للداخلية إبان إعدام التجار، أما سبعاوي فكان مديرا للأمن العام (1991-1995). وكان شقيق صدام الثالث «برزان» قد أعدم شنقا في قضية الأنفال.

وعزيز، المسيحي الوحيد بين أعضاء فريق الرئيس الأسبق وتولى منصب وزير الإعلام، وعمل نائبا لرئيس الوزراء (1991 -2003) بالإضافة لتوليه وزارة الخارجية. ويحاكم عزيز كذلك في قضية قتل وتهجير الأكراد الفيليين الشيعة إبان ثمانينات القرن الماضي، وفي قضية قتل البرزانيين عام 1983.

ويعد هذا أول حكم بحق عزيز إذ برأته المحكمة في الثاني من مارس (آذار) الجاري، في قضية «أحداث صلاة الجمعة» نظرا «لعدم تورطه أو ثبوت أي شيء ضده» عندما حوكم مع 13 آخرين من أعوان النظام السابق بتهمة الضلوع في مقتل العشرات من أنصار المرجع الشيعي الراحل محمد صادق الصدر عام 1999. وفور صدور الحكم، صرح محامي عزيز بأن قرار المحكمة «قاس جدا». وقال بديع عارف عزت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قرار المحكمة قاس جدا. كنت أتوقع أن تتم تبرئته من هذه التهمة أيضا». وأضاف إن «عزيز كان وزيرا للخارجية حين أعدم هؤلاء التجار حتى أنه كان في زيارة خارج العراق وليس له أي علاقة بالقضية فهو بريء من هذه التهمة مثلما هو بريء من كل التهم المنسوبة له». وبحسب عزت فإن «القرار اتخذ لاعتبارات سياسية بحتة من أجل تبرير بقاء عزيز كل هذا الوقت في المعتقل».

كما حكم على المجيد المعروف أيضا باسم «علي الكيماوي» لدوره في استخدام الغازات السامة لقتل قرويين أكراد في الثمانينات بالسجن 15 عاما في قضية التجار. وكان المجيد قد حصل على ثلاثة أحكام بالإعدام في قضايا سابقة هي الأنفال (إبادة الأكراد) والانتفاضة الشعبانية (الانتفاضة الشيعية عام 1991) وقضية «أحداث صلاة الجمعة».

وقضت المحكمة أمس أيضا بالسجن مدى الحياة على عبد حميد محمود سكرتير صدام الذي صدر عليه من قبل حكم مماثل في قضية أخرى.

أما مزبان خضر هادي عضو مجلس قيادة الثورة السابق والعضو البارز في حزب البعث لصدام فقد حكم عليه بالسجن 15 عاما كما حكمت المحكمة على أحمد حسين خضير المدير السابق لمكتب صدام بالسجن ست سنوات، بينما برأت المحكمة عصام رشيد محافظ البنك المركزي السابق. وسبق للقاضي عبد الرحمن أن أصدر حكم الإعدام على صدام لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قضية الدجيل عن مقتل 148 شيعيا بعد محاولة لاغتياله عام 1982 .

وأكد القاضي أن هذه القرارات «قابلة للتمييز خلال مهلة 30 يوما». ولدى صدور الأحكام، قال سبعاوي الحسن «يعيش العراق، يسقط المحتل، أنا فداء للعراق والأمة العربية أفتخر بأن ألتحق بركب أخي الشهيد صدام حسين» إلا أن القاضي أسكته طالبا منه تمييز الحكم.

إلى ذلك، أصدرت المحكمة قرارا باعتقال 36 شخصا. وقال القاضي «نظرا لتوفر الأدلة التي تكفي لإجراء تحقيق في قضية إعدام التجار، قررت المحكمة إشعار قاضي التحقيق بتوقيف 36 شخصا بينهم كبار الموظفين في وزارة التجارة السابقة، وضباط في مديرية الأمن الاقتصادي». وبدأت جلسات المحاكمة في هذه القضية في 29 أبريل (نيسان) 2008.

وتشكلت المحكمة الجنائية العليا بعد الغزو الأميركي للعراق لمحاكمة الرئيس العراقي الراحل وأعضاء حكومته. وأعدم صدام في ديسمبر (كانون الأول) عام 2006 .

التعليــقــــات
سيف الظاهر، «لوكسمبورج»، 12/03/2009
هذه نهاية كل طاغية مستبد وعن كتاب الله قوله ( وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين) وليكونوا هذه الحثالة من القتلة والمجرمين عبرة لغيرهم.
فراس الحسناوي كربلاء المقدسة، «لوكسمبورج»، 12/03/2009
هذا ما ينتظره كل طغات العالم وخاصه طغات الشعوب العربيه المسكينة وسفينة الديمقراطية قد ابحرت وانشاء الله ستصل الى كل الموانئ العربيه ليحاكم الظلمه والدكتاتوريون العرب والنصر للحرية
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال