الخميـس 19 ربيـع الثانـى 1430 هـ 16 ابريل 2009 العدد 11097
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

النيابة المصرية تدرس إمكانية اتهام نصر الله بتهديد الأمن القومي

أحد محامي الدفاع: أقوال المتهمين بدأت تميل إلى «التحفظ»

القاهرة: عبد الستار حتيتة
بدأت أقوال عدد من المتهمين في قضية تنظيم حزب الله في مصر، تميل أمس إلى «التحفظ»، في الإجابة على أسئلة النيابة المصرية، مع وجود اتجاه إلى إحالة القضية إلى القضاء العسكري. وتبحث نيابة أمن الدولة العليا بمصر توجيه اتهام إلى الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، كونه شريكا في جريمة تخل بالأمن القومي المصري.

واستبعد عبد المنعم عبد المقصود، المحامي عن عدد من المتهمين في قضية تنظيم حزب الله في مصر، ما تردد على ألسنة مصادر قريبة من التحقيقات من وجود أياد للحرس الثوري الإيراني في القضية، وقال لـ«الشرق الأوسط» مساء أمس: «أنا لم أرَ أي متهمين من الحرس الثوري الإيراني.. والسؤال هل السلطات ألقت القبض على أحد منهم؟ لا أعرف.. نحن حتى الآن مرتبطون بأوراق القضية، ولا علاقة لي بالروايات الإعلامية.. ما هو موجود أمامي في التحقيقات، بالنسبة إلى المصريين والفلسطينيين الذين حضرت معهم حتى الآن، وعددهم سبعة، ما زالت التحقيقات متواصلة معهم، في ذات التهم الموجهة إليهم التي أعلنها النائب العام المصري الأسبوع الماضي.. وعلى رأسها تهمة التخابر مع جهة أجنبية».

وأضاف عبد المقصود أن النيابة انتهت من التحقيق مع اثنين مع المتهمين السبعة الذين تخضعهم للتحقيق، وتستكمل حاليا التحقيق مع الخمسة الآخرين.. وحين تنتهي من التحقيق مع هؤلاء ستبدأ في التحقيق مع دفعة جديدة من الـ25 متهما المقبوض عليهم (من بين 49 متهما، بينهم 24 هاربون). وقال: «إن إجمالي من تم التحقيق معهم في القضية لم يزد حتى الآن عن 8، أي ربع المتهمين المقبوض عليهم تقريبا».

وتابع قائلا إنه منذ التحقيقات التي بدأت بالأمس أصبحت هناك سمة عامة على إجابات المتهمين، وهي «التحفظ في الكلام». وعما إذا كان يعني أنه إنكار من المتهمين لأقوالهم السابقة التي اعترف بها غالبية من تم التحقيق معهم، بمن فيهم المتهم الرئيسي اللبناني سامي شهاب، بالخطوط العريضة لتنظيم حزب الله في مصر، قال عبد المقصود: «لن نقول إنهم بدأوا ينكرون اعترافاتهم، ولكن المتهمين بدأوا يتحفظون في كلامهم (في أثناء ردودهم على أسئلة النيابة)». وردًّا على سؤال إذا كان هذا يعتبر مؤشرا على أن المتهمين أدلوا باعترافاتهم أمام مباحث أمن الدولة، في البداية، أي منذ بدأ اعتقالهم واحتجازهم طوال الأشهر الأربعة الماضية، تحت إكراه، قال عبد المقصود: «الله أعلم.. لكن موضوع الاعتقال والاحتجاز والتحقيقات أمر أصبح أطول من اللازم.. لأنك لما تجيب واحد للتحقيق على مدى أسبوع، فما الجديد الذي سيقوله.. كل يوم التحقيق مع شخص واحد لمدة 7 ساعات أو 8 ساعات، لمدة 7 أيام في الأسبوع.. حتى المتهمين بدأوا يزهقون، لأن الأسئلة التي توجه إليهم اليوم هي الأسئلة التي توجه إليهم في اليوم التالي».

وقال عبد المقصود حول إمكانية تعرض المتهمين للتعذيب: «إن المتهمين الذين التقيت بهم لم يفصحوا عن ذلك صراحة، لكن هم بطبيعة الحال تعرضوا لإكراه، بسبب طول المدة التي أمضوها طوال الشهور الأربعة الأخيرة». وأضاف: «لا أرى، حتى الآن، ومن واقع الأوراق، أن هناك جريمة كبيرة بالنسبة إلى المتهمين الذين أدافع عنهم (وهم من أبناء سيناء، 5 عمال بناء مصريين واثنان من فلسطينيي 1948 المقيمين منذ مدة طويلة بمصر)». وتابع قائلا: «كل التهم هي، حتى الآن، تقديم الدعم للقضية الفلسطينية.. المتهمون الموكل بالدفاع عنهم ليس معهم أي أحراز حتى الآن».

وتوقع إحالة القضية إلى المحكمة فور انتهاء التحقيقات، وأضاف أنه «من الوارد أن تُحال إلى القضاء العسكري، لكن حتى الآن لا أحد يعرف إن كانت ستكون قضاء عسكريا أم عاديا».

وتعقيبا على ما تردد من وجود اتجاه لتوجيه نيابة أمن الدولة تهما إلى حسن نصر الله بتهديد أمن مصر القومي، قال عبد المقصود إن «كل هذا ما زال تكهنات».

وكان مصدر قضائي قد قال إن نيابة أمن الدولة التي تحقق في القضية تدرس مدى تورط الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، في القضية، خصوصا بعد اعترافاته الأخيرة التي أعلنها على الفضائيات وقال فيها إن المتهم الرئيسي سامي شهاب كُلف من حزب الله بتقديم دعم لوجستي إلى قطاع غزة، عبر الأراضي المصرية. وأضاف أن النيابة تلقت أيضا طلبا برقم 6865 لسنة 2009، من المحامي المصري سمير الششتاوي تقوم بدراسته، ويطالب فيه بإدراج اسم نصر الله كمتهم في القضية، كـ«شريك بالاتفاق والتحريض والمساعدة»، ما يتوجب معه «مخاطبة النائب العام في دولة لبنان باتخاذ الإجراءات القانونية ضد أمين حزب الله، وإلقاء القبض عليه لمثوله أمام جهات التحقيق في الجرائم المنسوبة إليه وتقديمه للمحاكمة أمام المحاكم اللبنانية»، طبقا لاتفاقية التعاون القضائي بين مصر ولبنان.

التعليــقــــات
عدنان احسان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/04/2009
الا يكفي سقوط الدبلوماسيه المصريه وعجزها, ترى ما الذي سيحققه المصريون من هذه المعركه التي يخوضونها بالنيابه عن الاخرين ....
د.حسين الجبوري، «لوكسمبورج»، 16/04/2009
لماذا لا يدين النظام القضائي المصري (الله يسلمه) القادة الاسرائيليين الذين قتلوا اسرى المصريين او الذين دمروا غزة ؟!!!، اما السيد فهو اكبر من هؤلاء واشجع واذا قال صدق.
أويس الخزرجي، «الاردن»، 16/04/2009
في إعتقادي أن في الأمر بعض المبالغة إذ ليس من مصلحة حزب الله خسارة العلاقة مع مصر وإنما الهدف التشويش على أسلوب المقاومة الذي ابتدعه حزب الله في الوقت الذي خنست فيه كثير من الأنظمة العربية على الحفاظ والدفاع عن كرامة الأمة العربية. لو لم تكن أمريكا وإسرائيل غاضبتان من حزب الله وإسرائيل تعيش حالة من الرعب اليومي بسبب تهديدات حزب الله لقلنا نعم، معكم حق. ولكن حين نعلم أثر إسرائيل في دمار الشعب الفلسطيني وفي إساءة العلاقات مع الدول العربية فإننا يجب أن نفكر مرتين أو ثلاث مرات على توجيه أي تهم لحزب الله الذي قاد معركة النصر عام 2006 ومع أنه أخطأ في إختياره التوقيت المناسب إلا أنه نجح في إيجاد ثقة لدى الشارع العربي والإسلامي وفي إعادة الإعتبار للمقاتل العربي. وما العدوان على غزة إلا مثلا حيا للعقلية الصهيونية في أسلوب القتال مع أعدائهم. وللأسف نحن لم نتبع أسلوب التهديد والوعيد لإسرائيل حتى ترعوي عن غيها ، وإنما ألقينا اللوم كله على حماس وتناسينا آلاف الضحايا من النساء والأطفال بالقنابل الفوسفورية المحرمة دوليا. لقد آن لنا أن نصحوا قليلا قبل أن يمضي الوقت، وقبل ان نصبح عبيدا لليهود.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال