الخميـس 19 ربيـع الثانـى 1430 هـ 16 ابريل 2009 العدد 11097
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

خبير أمني مصري يرجح تورط إيران.. ويحذر من استهداف مصالح مصرية بالخارج

اللواء سيف اليزل لـ «الشرق الأوسط»: التعاون المصري السعودي ليس على هوى طهران

القاهرة: «الشرق الأوسط»
في الوقت الذي يربط فيه قياديون في البرلمان المصري والحزب الحاكم بين الدور الإيراني في المنطقة، وحزب الله، خلال اليومين الماضيين، قالت مصادر برلمانية مطلعة عقب اجتماعات للجان مختصة شارك فيها مسؤولون من وزارتي الداخلية والخارجية، إن مصر رفعت درجة الحذر والتأهب الأمني خشية وقوع ضربات انتقامية من عناصر «خلايا نائمة» من حزب الله داخل مصر، أو توجيه ضربات لمصالح مصرية بالخارج. وقال السفير السابق والخبير الأمني المصري اللواء سامح سيف اليزل لـ «الشرق الأوسط» إن هناك احتمالات كبيرة أن تكون إيران متورطة في قضية تنظيم حزب الله في مصر، وأضاف: «حيث إن العلاقات الإيرانية مع حزب الله تعدت مرحلة العلاقات الوطيدة إلى العلاقات الحميمة الكاملة، فقد نتج عن ذلك التعاون العسكري بعيد المدى بينهما، إضافة إلى التعاون الأمني والمخابراتي.. يضاف لهذا التعاون المادي.. وتعد إيران الممول الرئيسي لحزب الله سواء كانت في ميزانيته العادية أو الخاصة لأهداف محددة، مثل هذه القضية (قضية تنظيم حزب الله في مصر)».

وقال اللواء سيف اليزل: «ليس خافياً على أحد أن الخبراء الإيرانيين العسكريين والأمنيين من أجهزة المخابرات والأمن الإيرانية المختلفة تقوم بتدريب كوادر حزب الله على الأعمال والمهام المختلفة، وهذا ليس بجديد، بل إنه يتم على مر السنوات العديدة السابقة، لهذا ليس من المستبعد أن تكون الخبرات الإيرانية وراء التخطيط أو الإعداد لمثل هذه العملية التي نحن بصددها (تنظيم حزب الله في مصر) وهذا ليس أمراً مستبعداً، بل نميل إلى أنه الواقع إلى حد كبير».

وتابع اللواء سيف اليزل قائلا: «ليس مستبعداً، بعد صدور الأحكام ضد المتهمين في تنظيم حزب الله في مصر، أن يقوم حزب الله بالتخطيط وتنفيذ عمليات ضد مصالح مصرية خارج مصر.. «لأن الأجهزة الأمنية المختلفة في مصر تتوقع مثل هذه الأحداث، وبالتالي الاستنفار الأمني المصري هو أمر متوقع»، لكنه في الوقت نفسه استبعد أن يقدم حزب الله على علميات انتقامية داخل مصر، سواء قبل صدور أحكام في القضية أو بعدها، قائلا: «أستبعد أن تقوم فلول التنظيم بالإقدام على تنفيذ عمليات انتقامية داخل مصر في الوقت الحالي»، مشيراً إلى أن «فلول تنظيم حزب الله (الذين يعتقد أنهم هاربون في سيناء ومحافظات مصرية أخرى ويصل عددهم لحوالي 13 لبنانياً و7 مصريين، وسوريين وسودانيين)، من غير المرجح أن يقوموا بأي عمليات تخريبية حالياً، خاصة أن جميع المعلومات توافرت عن هذه المجموعة وفلولها لدى أجهزة الأمن، وكذا تفاصيل الأهداف التي كانت ستتم عليها عملياتهم التخريبية، وبالتالي نستبعد أن تقوم فلول التنظيم الهاربة والمطاردة من الأمن المصري، بتنفيذ أي عمليات حالياً».

وعن تفسيره للتحالف الإيراني مع حزب الله، وأهدافه من وراء تورط «تنظيم حزب الله في مصر» في ممارسة أعمال على الأراضي المصرية دون علم سلطات البلاد، وبالمخالفة للقانون المصري، قال سيف اليزل: «هناك خطط لإعاقة تنفيذ إقامة دولة فلسطينية، ولم شمل الُّلحمة الفلسطينية، ومحاولة إيجاد العقبات أمام الجهود المصرية والعربية في هذا الشأن». وتابع قائلا: «لا يخفى على أحد أن التعاون المصري السعودي لمحاولة إنهاء الخلاف الفلسطيني مستمر، والتعاون قائم على أعلى مستوى بين الدولتين، في محاولة لإنهاء العقبات لإقامة دولة فلسطينية.. هذا الموقف ليس على هوى إيران، وبالتبعية حزب الله الذي ينفذ أجندة إيران في المنطقة، وبالتالي ما نشاهده من خطط ومن جهود إيران لعرقلة وإيقاف مسيرة مصر والعرب لحل القضية الفلسطينية هو أمر غير مستبعد».

التعليــقــــات
حسن حسني، «المملكة العربية السعودية»، 16/04/2009
للاسف الشديد النظام المصري يوم يشتبك مع قطر ويوم مع حماس ويوم مع حزب الله شيء محزن بلد باهمية مصر الجيوساسية والتاريخية يتخبط بهذه الكيفية انه الهروب الى الامام من الازمات الداخلية الطاحنة.
شهاب ابو عزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/04/2009
بالطبع ، حل القضية - نستبعد ذلك بالمستقبل المنظور - لايصب في صالح الإسرائيليين و(الثورجيين) العرب والمسلمين المتطرفين كون ان الحل يفقدهم اسباب الحياة و النمو لتنفيذ اهدافهم كلٌ حسب اجندته.
احمد حسين تواق، «فرنسا»، 16/04/2009
ان النظام الحاكم في ايران لايكن الا الشر لدول الخليج ولجميع الدول العربية والاسلامية. ولا شك ان هذا النظام يستغل علاقاته السياسية والدبلوماسية لبسط نفوذه ودس عملائه في هذه الدول. واذكّر القارئ العربي بان العلاقات الايرانية الجزائرية على احسن حالاتها بعد الثورة الايرانية وقدمت الجزائر خدمات كبيرة لهذا النظام في علاقاته مع الولايات المتحدة وحل قضية الرهائن الامريكيين في طهران وغيرها. لكن نظام الملالي استغل هذه العلاقات من اجل دس سمومه في الجزائر حيث تعاظمت ظاهرة التطرف الديني في هذا البلد وادى الى حقبة سوداء من القتل والارهاب في بلد مليون شهيد ولايزال الوضع غير مستقر في الجزائر. ولان الحكومة الجزائرية كانت على علم بذلك فقطعت علاقاتها بنظام الملالي. فارجو من الاخوان في الخليج ان يعوا بان تقارب الملالي تقارب مسموم! اعرف بطبيعة الحال ان اخواننا في الخليج يعرفون هذا الواقع جيداً لكنني اريد فقط التذكير بهذه التجربة المرة فان الذكرى تنفع المؤمنين. هذا نظام قمعي لايريد التجاوب مع مطالب الشعب الايراني فيقمعه, ويصدر ازماته وارهابه الى الدول الاخرى للتغطية على هذا الواقع المر. فحذار من هذا التقارب!
احمد المصري - نيويورك، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/04/2009
يسعي النظام الايراني الى بث الفوضي في الشرق الاوسط و ضرب الدول العربية ذات الثقل السياسي و الديني الخاص مثل مصر و السعودية و العمل على جرها الى حروب و مواجهات مع اسرائيل بغية اضعافها حتى تصبح ايران هي اهم القوى الاقليمية مما يسمح لها بفرض اجندتها التوسعية سياسيا و مذهبيا.
اشرف صقر، «المملكة العربية السعودية»، 16/04/2009
مع احترامي لرأي اخي حسن حسني وليس دفاعا عن مصر ولكن احقاقا للحق ما قام به حزب الله في مصر مثبت وسنتعرف على ماهو اخطر وبالوثائق كما قال وزير خارجية مصر في تصريحات للشرق الاوسط وهذا الحزب الممول ايرانيا ينفذ اجندة ايرانية هدفها الاضرار بالمنطقة وان تكون ايران مسيطرة على العرب وهذا بعدهم ان شاء الله وربي لا يحقق خططهم القذرة.
محمد عماد عطيه، «مصر»، 16/04/2009
لو ان الاخ حسن حسنى - من السعودية - أمعن النظر واستخدم التفكير- الجيوسياسى - وحاول الربط بين قطر وسوريا وحزب الله وحماس لعرف ان الامور أكبر من محاولة القفز الى الامام واننا أمام أجندة فارسية للعبث بمقدرات المنطقة وحتى يكون بين ايدي ايران اوراق ضغط على أمريكا والغرب لاجبارهم على الاعتراف بها قوة أقليمية - ونووية - في المنطقة وانه بمجرد ما يتحقق لها هذا الحلم سوف تلقي بالجميع في زبالة التاريخ وسوف تعيد النظر في سياساتها وتحالفاتها في وضعها الجديد - والذي لابد له وان يكون وضعا يرضى عنه الغرب وأمريكا.
رسول أبو صالح - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/04/2009
مع الأسف، من يقرأ اتهامات النيابة أو الحكومة المصرية أو من يمثلها يشعر وكأن كلماتها قد صيغت في اسرائيل، كما أن من يسمع الكلمات القوية التي تتهجم بها الصحافة المصرية على شخص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يشم رائحة أقلام مأجورة تسعى الى الهروب من حقائق الوضع الداخلي الأليم الذي يعاني منه الشعب المصري.
فهد علي، «المملكة العربية السعودية»، 16/04/2009
الذنب ليس ذنب مصر يا حسن حسني بل ذنب الاذناب التي تعمل لصالح ايران بالمنطقة فمن قلت انهم يختلفون مع مصر هم الاتباع والاذناب لايران في المنطقة وهم الادوات التي تستخدمها ايران للنيل من مصر ودورها فعبر قناة الجزيرة وحزب الله وحماس وسوريا تتغلل ايران وخلاياها لا تخفى فهي موجوده بالبحرين واليمن والسعودية والعراق ولبنان والان مصر والسودان والمغرب تأذى وقطع العلاقات وموريتانيا والقائمة تطول ولكن الفطن الكيس لا تخفى عليه.
محمود الشهاوي، «المملكة العربية السعودية»، 16/04/2009
ايران تسعى لبسط نفوذها في المنطقة وذلك ليس بغريب عليها ولكن الأغرب هو موقف حماس التي تؤيدها ولكنها بذلك تخسر كل شيء واهمها تعاطف الشعب المصري معها بعد ان خسرت موقف الحكومة وعلى ذلك فان الخاسر الأكبر في هذه القضية هي حماس ومن بعدها فلسطين وانا اؤيد بشدة موقف الحكومة المصرية والتي تطابق موقفها مع موقف الأخوان وهذا من المرات القليلة. فعلى حماس ان تراجع موقفها بدلا من خسارة كل الأطراف التي خسرتها بالفعل وهنا يجب من مؤيديها تعديل موقفهم من القيادة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال