إسرائيل تغير معايير صفقات تبادل الأسرى

نتنياهو يتعهد لوالد الجندي الأسير: سأعمل كل ما في وسعي لإطلاق سراح ولدك

TT

كشفت مصادر في الحكومة الإسرائيلية، أمس، عن تغيير معاييرها لإجراء صفقات تبادل الأسرى وتشديد شروطها في الصفقات المستقبلية. لكنها أكدت في الوقت نفسه أن هذه المعايير لن تطبق على صفقة تبادل الأسرى الجاري التفاوض حولها حاليا وتشمل الجندي الإسرائيلي الأسير، جلعاد شاليط، مقابل 1100 أسير فلسطيني.

وقالت هذه المصادر إن اللجنة الخاصة التي أقيمت في زمن الحكومة السابقة ستوصي الحكومة بألا تطلق سراح أسرى فلسطينيين أو عربا آخرين أحياء مقابل جثامين مثلما حصل في الماضي ولا تطلق سراح مئات أو حتى عشرات الأسرى العرب مقابل أسير واحد. والهدف من هذه التوصيات هو القضاء على الرغبة في خطف جنود إسرائيليين سواء من قبل حماس أو حزب الله اللبناني أو غيرهما.

وأكدت أن شاليط سيكون خارج هذه الشروط وأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة، برئاسة بنيامين نتنياهو، وافقت على خوض مفاوضات حول شاليط مع حماس عبر الوسطاء المصريين تنطلق من النقطة التي انتهت فيها المفاوضات مع حكومة إيهود أولمرت. واجتمع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مع نوعم شاليط، والد الجندي الأسير، وأبلغه أنه سيعمل بكل قوته على إطلاق سراح ولده. وأنه خلال زيارته الحالية في أوروبا سيطرح موضوع شاليط وسيحاول أن يقيم شراكة إسرائيلية فرنسية في المعركة لإطلاق سراحه. وقال له: «لن يهدأ لي بال قبل أن أرى ابنك عائدا إلى بيته حرا وسليما ومعافى».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، قد شكل لجنة خاصة لتغيير المعايير وهو في حكومة إيهود أولمرت السابقة، في يوليو (تموز) من السنة الماضية. وأقدم على هذه الخطوة في حينه، بسبب الانتقادات التي سمعت في إسرائيل عموما وفي قيادة الجيش الإسرائيلي خاصة، في أعقاب صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع حزب الله، التي تم بموجبها تسليم إسرائيل رفات الجنديين إيهود غولفاسر والداد ريجف، مقابل إطلاق سراح سمير قنطار وأربعة نشطاء آخرين من حزب الله ورفات 197 رجل مقاومة من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة اللبنانية. واعتبروا في إسرائيل هذا الثمن «باهظا جدا» وقالوا إنه يشجع التنظيمات الفلسطينية واللبنانية المسلحة على خطف جنود. وقالت المخابرات الإسرائيلية يومها إن لديها معلومات مؤكدة تشير إلى أن هذه التنظيمات بدأت تعمل بشكل مكثف على خطف جنود من أجل استخدامهم رهائن لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين. وتألفت اللجنة من الرئيس الأسبق لمحكمة العدل العليا، يسرائيل زامير، رئيسا، وعضوية كل من البروفسور آسا كشير، والجنرال في جيش الاحتياط، عاموس يارون. واجتمعت مع عشرات المسؤولين الذين شاركوا في الماضي في مفاوضات لإطلاق سراح أسرى. وخلصوا إلى نتيجة مفادها أن هناك حاجة إلى وضع معايير جديدة تكون ملزمة لأية حكومة قادمة في مفاوضات تبادل الأسرى، وتجعل الثمن أقل بكثير من المعتاد.