الاثنيـن 16 رمضـان 1430 هـ 7 سبتمبر 2009 العدد 11241
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المهدي وسلفا كير يوقعان اتفاقا من 10 بنود يؤكد على حق تقرير المصير للجنوبيين

طالبا بتسهيل اجراءات الاستفتاء والالتزام بنتيجته.. والمؤتمر الوطني لم يحدد موقفه

المهدي (يسار) وسلفا كير يتصافحان بعد توقيع اتفاق بين حزبيهما في جوبا عاصمة الجنوب (أ.ف.ب)
الخرطوم: إسماعيل آدم
رهن حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير، تحديد موقفه من الاتفاق الذي وقع مؤخرا، بين زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفا كير، وزعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي، بمدينة «جوبا» عاصمة الجنوب بموقف الاتفاق من القضايا الوطنية فى الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية. وحمل اتفاق المهدي سلفا كير 10 بنود، أكدا بموجبها العمل على التحول الديمقراطي الكامل كخيار وطني إستراتيجي، عبر آلية الانتخابات الحرة النزيهة الشاملة، ورأيا أن تقرير المصير حق اكتسبه أهل الجنوب.

وقال الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، في تصريحات صحافية أمس، إن هذا الاتفاق إذا كان من مصلحة الوطن سيكون المؤتمر الوطني من أول المؤيدين له والمدافعين عنه، وأما إذا كان الاتفاق في إطار حزبي ضيق سيكون لنا رأي آخر. وأمن اتفاق جوبا على أن تقرير المصير حق اكتسبه أهل الجنوب، وينبغي الوفاء به في ميقاته في 2011 عبر تسهيل وتبسيط إجراء استفتاء عام لشعب الجنوب، والالتزام بنتيجته، وطالبا باعتماد نسب اتفاق نيفاشا في اقتسام السلطة والثروة إلى حين تجاوز الخلافات حول نتائج الإحصاء السكاني.

وتمسك الطرفان في بيان صدر في ختام محادثات أمس، التي استمرت أربعة أيام، بأهمية تسهيل وتبسيط إجراء الاستفتاء والالتزام بنتيجته، وهو إما أن يؤدي إلى وحدة طوعية يسعى ويعمل لها الطرفان، أو انفصال الجنوب وتشكيل دولتين جارتين تعتمدان الإخاء وحسن الجوار، واتفقا على العمل سويا لتحقيق المصالحة الوطنية لتجاوز المظالم التاريخية.

واتفق الطرفان على العمل على إلغاء وتعديل كافة القوانين المقيدة للحريات والمنتهكة لحقوق الإنسان، المتعارضة مع الدستور، أو تجميد نصوصها المتعارضة مع الدستور، بحيث تقوم الانتخابات في 2010 في حرية ونزاهة، وقومية أجهزة الإعلام الرسمية وحصول الأحزاب السياسية على فرص متكافئة فيها، وعدم الاستغلال الحزبي لأجهزة وموارد الدولة.

ووجها مناشدة إلى المجتمع الدولي بمساعدة المفوضية القومية للانتخابات وتمكينها من الاضطلاع بدورها لإجراء انتخابات تؤمن السلام وتعزز الديمقراطية في السودان. واتفق الطرفان على أن قضية دارفور أزمة سياسية تتطلب علاجا سياسيا عاجلا قبل إجراء الانتخابات، يقوم على الاستجابة لتطلعات أهل دارفور المشروعة، إلى جانب معالجة أزمة النازحين واللاجئين والمتضررين بمنحهم التعويضات الفردية والجماعية، وتمكينهم من العودة الاختيارية إلى مناطقهم الأصلية، مع كفالة أمنهم في ديارهم عبر الترتيبات الأمنية اللازمة، ومنح الإقليم تمييزا إيجابيا في التنمية لإعادة أعماره وتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية. كما أبدى الطرفان قلقهما إزاء ظاهرة الانتشار الممنهج للسلاح وتسليح القبائل في البلاد، خاصة العاصمة القومية، وشددا على ضرورة وفاء الدولة بالتزاماتها بتوفير الأمن وحماية المواطنين، ودعوة القوى السياسية والمجتمع المدني لنشر ثقافة السلام. وعبر الطرفان عن قلقهما تجاه التطور السلبي لعلاقات السودان مع المجتمع الدولي بصفة عامة، وجيرانه في المحيط الإقليمي بصفة خاصة، مما أثر على الأمن القومي السوداني، وأكد الطرفان ضرورة عقد مؤتمر للأمن الإقليمي، تشارك فيه كل دول الجوار بهدف التواضع على أسس حسن الجوار، وعدم التدخل في الشأن الداخلي والتعاون والتكامل بينها، وعلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.

في غضون ذلك، وصف الدكتور لام أكول، رئيس الحركة الشعبية «التغيير الديمقراطي» في مؤتمر صحافي حديث سلفا كير رئيس الحركة الشعبية، حول الوحدة والانفصال بـ«المتناقض»، وقال إنه يتحدث تارة عن الوحدة وأخرى عن الانفصال في مناسبات مختلفة، وأضاف إن هؤلاء غير منسجمين مع أنفسهم ولا يدرون ما يفعلون. وقال أكول أمس بدار الحزب حول توصيات وقرارات المؤتمر العام لحزبه، إن حكومة جنوب السودان فشلت في إدارة الأمور بشكل جيد، وقال إن هناك إرهابا فكريا تمارسه حكومة الجنوب في جوبا، يتهمون فيه المؤتمر الوطني، وأضاف أنهم يتهمون المؤتمر الوطني بالصراعات التي تحدث في الجنوب الجلابة رغم أنهم سبب أساسي فيها، وقال إن هذه من صفات العاجز. وحول مؤتمر جوبا المزمع قيامه الشهر الحالي، أكد أن موقفهم واضح من هذه الاجتماعات، وقال إن هذه أحزاب معارضة غرضها إحداث بلبلة وتآمر لإفشال الانتخابات.

التعليــقــــات
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/09/2009
تناقض مواقف قادة الحركة الشعبيه له ما بعده وهو امر خطير وعصا تلوح بها الحركة لمآرب فى نفس يعقوب فتارة تسلح الحركة جيشها بدبابات من اوكرانيا وتارة تتمنى وحدة جاذبة هى لن تكون مع اختلاف الجنوب والشمال فى الكثير من اساسيات العيش المشترك فالحركة يأاخوان لها هدف خطير قد يكون خافيا عن الجميع وهو رغبتها فى تكبير كومها فى الشمال وبمساعدة امريكيه لتنقض على السودان كله وتحوله الى دولة علمانيه موالية لامريكا وكثيرا ما تلوح الحركة بترشيح سلفا كير رئيسا للجمهوريه وخاصة حين اشتدت وتيرة المحكمة الدوليه ضد البشير.
أحمد محمد عثمان إدريس ـ الرياض، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/09/2009
المهدي لايريد مصلحة السودان وانما يريد مصلحته الخاصة وكلها تصب في المطامع الشخصية والحزبية.
عبد الخالق محمد طة / الأمارات، «الامارت العربية المتحدة»، 07/09/2009
إتفاق جوبا لن يقدم أو يؤخر لأن البنود ألـ10 للإتفاق منصوص عليها فى إتفاق نيفاشا ولم نسمع بأن الشريك الآخر وهو المؤتمر الوطنى قد نكص عن ما تم الإتفاق عليه وخاصةً حق تقرير المصير والذى يحاول البعض أن يستغله ويسئ من خلاله للمؤتمر الوطنى لإظهاره بمظهر الذى يتآمر على حق تقرير المصير. إن مصيبة أحزابنا أنها لا تفرق بين المعارضة المشروعة للنظام ومعارضة الوطن لأن التاريخ يثبت بأن كل تحركاتها وإتفاقاتها جاءت خصماً على مصلحة الوطن والهدف هو مكايدة النظام الحاكم، إن إتفاقية نيفاشا جاءت بإرادة شجاعة خالصة من المؤتمر الوطنى ووضعت حلا جذريا لمشكلة الجنوب والتي إستمرت نصف قرن حيث لم تملك الأحزاب الأخرى والتى كانت تحكم السودان نفس الإرادة والشجاعة للتوصل لإتفاق مماثل.
محمد حجازى عبد اللطيف، «المملكة العربية السعودية»، 07/09/2009
اتمنى ان تكون هنالك اتفاقيات وتفاهمات من قبل كل الشعب السودانى وكل الاحزاب المسجله والتى فى الانتظار مع الحركه الشعبيه فى جنوب الوطن فهذه ضمانه لاستمراية الوحده والاستقرار للشعب الواحد فى الوطن الواحد .اما الارتهان الى الخيار الواحد الاوحد من خلال الاتفاق الثنائى فانه يفرق اكثر مما يجمع ومن حق الجميع فى السودان ان يعقد الاتفاقات والشراكات لمصلحة الوطن والجميع يعمل لمصلحة الوطن وليست حكرا تتجاذبه المصالح الحزبيه والشخصيه الضيقه واستخدامها فى الاوقات المناسبه وكانها هبه او تفضل من قبل الحزب الاوحد.
حسب الرسول الطيب الشيخ، «السودان»، 07/09/2009
المهدي هو صوت العقل داخل المعارضة السودانية ؛ وتتسم تحركاته بالحيدة والوطنية فضلا عن الذكاء السياسي المشروع ؛ وأي إتفاق من جهة شمالية يعقد مع حزب الحركة الشعبية يعزز ويعضد من خيار الوحدة الوطنية والتي أرجو أن تجتمع كلمة كل القوى السياسية على جعلها ثابتا وطنيا لا يختلف عليه وإلغاء الإستفتاء على الوحدة بحسبانه خيارا فرضته ظروف سياسية معينة لم تعد موجودة الآن.
عبد الله، «مصر»، 07/09/2009
ماهذا الذي يفعله الصادق المهدي؟
العمل السياسي الذي يتجاهل المؤامرة الغربية على السودان ويسير على غير هدي يورد صاحبه في المهالك.
لماذا يسترضي المهدي من يعملون ضد وحدة البلاد؟
يوسف رملى، «السودان»، 07/09/2009
المتابع لتحركات السيد الصادق منذ فترة طويله يستنتج أنه لا يرتكز الى منهجية محددة في تعامله مع المرحلة المقبله فتارة يسعى الى إضعاف الحكومة الحالية من خلال التشكيك في شرعيتها وأخرى يهرول نحو القوى الأخرى للتحالف معها حتى ولو كانت تحمل السلاح . نأمل من السيد الصادق إثبات أنه مع وحدة البلاد
وتجنيبها ويلات التمزق وإلا سوف يكون تاريخه السياسي في كف عفريت .
عمر ابونيران، «الامارت العربية المتحدة»، 07/09/2009
الصادق المهدى رجل ديمقراطى ولا يتعامل الا بها الجبهة الاسلامية حاولت ان تلوثه وعرضوا عليه عددا من الوظائف وهو يعتبرها من المسروقات والانقاذيون لم يأتوا الى اتفاقية نيفاشا الا بعد ما تأكدوا ان مشروعهم اللاحضارى قد فشل واستمراريتهم في الحرب قد تؤدي الى نهايتهم وهم لا ينفذون اي اتفاق ياتى بالديمقراطية لكن رياح الديمقراطية هبت وعليهم بالاستسلام للواقع الجديد وتحمل اوزارهم التى اقترفوها فى حق الشعب خلال فترة حكمهم والصادق المهدى لن ولم يفرض رأيه على الشعب الا بعد موافقة الشعب.
د./ محمود بدر، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/09/2009
كل المؤشرات تقول بأن الجنوببين يرغبون في الانفصال فهم يؤكدون على حقهم في أبيي ويسلحون أنفسهم وينشئون بنية تحتية من بنوك وغيرها، كما أن الحديث الذي دار مع الرئيس الليبي يؤكد ذلك، ومواقفهم من قضايا السودان المختلفة تبدو متباينة مع موقف الحكومة السودانية.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال