الخميـس 27 محـرم 1431 هـ 14 يناير 2010 العدد 11370
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

انتهاء المهام الدبلوماسية لعمر عزيمان السفير المغربي لدى إسبانيا نهاية الشهر الحالي

بعد تعيينه رئيسا للجنة الاستشارية للامركزية الموسعة

لندن: حاتم البطيوي
علمت «الشرق الأوسط» أن عمر عزيمان، سفير المغرب لدى إسبانيا، ستنتهي مهامه الدبلوماسية في مدريد نهاية الشهر الحالي.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد عين عزيمان بداية هذا الشهر رئيسا للجنة الاستشارية للجهوية (اللامركزية الموسعة)، التي تتكون من 21 عضوا.

وسرى اعتقاد آنذاك أن عزيمان سيظل في منصبه الدبلوماسي على الرغم من تكليفه بالمهمة الجديدة التي حدد العاهل المغربي مدة ستة أشهر لإنجاز المطلوب منها، ذلك أن عزيمان على الرغم من تعيينه سفيرا في مدريد قبل خمسة أعوام، فإنه ظل منذ عام 1997 رئيسا منتدبا لـ«مؤسسة الحسن الثاني للجالية المغربية بالخارج».

وصادفت عزيمان خلال مشواره الدبلوماسي في مدريد، الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004، أزمتان؛ تمثلت الأولى في زيارة غير مسبوقة قام بها ملك إسبانيا خوان كارلوس وعقيلته الملكة دونا صوفيا لمدينتي سبتة ومليلية (شمال المغرب)، اللتين تحتلهما إسبانيا، حيث تم استدعاء السفير عزيمان إلى الرباط للتشاور، وظل هناك أكثر من شهرين قبل العودة إلى موقعه في مدريد بعد انقشاع غيوم الأزمة. أما الأزمة الثانية، فتمثلت في الإضراب عن الطعام الذي شنته نهاية العام الماضي الناشطة الصحراوية، أمينتو حيدر، في مطار جزيرة لانثاروثي في أرخبيل الكناري، بعد أن أبعدتها السلطات المغربية من أراضيها جراء رفضها جنسيتها المغربية، قبل أن تسمح لها بالعودة بعد مساع قامت بها دول صديقة لدى الرباط، وهي أزمة أعادت العلاقات المغربية - الإسبانية، التي تعرف مدا وجزرا متواصلين إلى الأضواء.

ولا يعرف من سيخلف عزيمان في مدريد. ولم يبدأ التداول بعد في بورصة الأسماء المرشحة لذلك. وجرت العادة أن يعين المغرب في مدريد سفراء من العيار الثقيل، إذ كان غالبيتهم وزراء سابقين مثل عبد اللطيف الفيلالي، والمعطي جوريو، وأحمد العراقي، وعبد الحفيظ القادري، وعز الدين جسوس، وعبد السلام بركة، وعمر عزيمان، باستثناء علي بن بوشتة الذي كان دبلوماسيا محترفا. بينما كان المارشال الراحل محمد امزيان، أول سفير في مدريد عقب استقلال المغرب، بحكم العلاقة الوطيدة ورفقة السلاح، اللتين جمعته آنذاك مع الجنرال فرانسيسكو فرانكو.

يذكر أن امزيان كان الضابط المسلم الأرفع رتبة في تاريخ الجيش الإسباني، قبل أن يلتحق بالجيش المغربي، ويرقيه الملك الراحل الحسن الثاني إلى رتبة مارشال. وهو الوحيد الذي حصل على هذه الرتبة منذ تأسيس القوات المسلحة الملكية. وتأتي نهاية مهام عزيمان لدى إسبانيا بالموازاة مع بدايات رئاسة هذه الأخيرة للاتحاد الأوروبي، وقبيل انعقاد أول قمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب المرتقبة بغرناطة (الأندلس) في الربيع المقبل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال