عقد جولة جديدة من مباحثات الصحراء في وست تشستر بنيويورك يوم 10 فبراير

الوفد المغربي سيقتصر على وزير الخارجية ومدير المخابرات الخارجية.. ووفد البوليساريو يرأسه بيبا

TT

أعلنت الأمم المتحدة عن عقد جولة جديدة من المفاوضات غير الرسمية حول نزاع الصحراء، يومي 10 و11 فبراير (شباط) الجاري، في وست تشستر، الضاحية الشمالية لمدينة نيويورك، بدل ضاحية مانهاست، التي احتضنت منذ عام 2007 أربع جولات من المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة، وجمعت مندوبين عن المغرب وجبهة البوليساريو، إضافة إلى مندوبين عن الجزائر وموريتانيا، بينما جرت مباحثات في فيينا، عاصمة النمسا، للاعداد لجولة خامسة.

وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن الطرفين أعلنا موافقتهما على اللقاء مجددا، ضمن نفس الإطار الذي جمعهما في العاصمة النمساوية، أي أن اجتماع وست تشستر سيكون اجتماعا مفتوحا يتم فيه تبادل وجهات النظر، دون التقيد بجدول أعمال مدقق، وذلك وفق أسلوب وأجندة ابتدعها المبعوث الدولي الحالي إلى الصحراء، كريستوفر روس، يروم من ورائهما إجراء مباحثات غير رسمية لتحسين الأجواء، والعمل على إجراءات لبناء الثقة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطلع في الرباط أن الوفد المغربي سيقتصر على نفس الوفد الذي ترأس محادثات فيينا، أي الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية والتعاون، ومحمد ياسين المنصوري، المدير العام لمكتب الدراسات والمستندات (مخابرات خارجية)، المعروفة اختصارا باسم «دجيد». في حين أعلن مكتب جبهة البوليساريو في نيويورك أن وفد الجبهة هو نفس الوفد الذي شارك في محادثات النمسا، ورأسه محفوظ علي بيبا، رئيس برلمان جبهة البوليساريو.

ويأتي الإعلان عن الجولة الجديدة من المفاوضات في ظرف سياسي غير ملائم، ذلك أنها تنطلق بعد أسابيع قليلة من الخطاب الذي ألقاه العاهل المغربي الملك محمد السادس، وأعلن فيه تشكيل لجنة استشارية أوكل إليها مهمة إعداد اقتراح نظام موسع للجهوية، سيطبق على جميع مناطق البلاد بما فيها الصحراء. وقوبل المشروع المغربي المتعلق بالجهوية الموسعة بالنقد والرفض من طرف جبهة البوليساريو، التي هددت بالعودة إلى حمل السلاح، والتنصل من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم بين المغرب والجبهة عام 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة.

كما يأتي الإعلان عن مفاوضات «وست تشستر» بعد أيام قليلة من تلقي بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة من الطيب الفاسي الفهري، وزير خارجية المغرب، التي حمل فيها الجزائر وجبهة البوليساريو مسؤولية عرقلة إيجاد تسوية سلمية لنزاع الصحراء، الذي وصل إلى عامه الـ35.

ورغم أن المتابعين لنزاع الصحراء لا يتوقعون أن تحقق مفاوضات وست تشستر اختراقا لجهة انطلاق الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل لحلحلة هذا النزاع الذي طال أمده، فإن الدول الكبرى المؤثرة المعنية به سواء عن قرب أو بعد، تنظر بقناعة إلى أن استمراره سيحول دون استقرار المنطقة التي تعرف الكثير من التحديات، إضافة إلى تخوفها من صوملتها (نسبة إلى الصومال)، بحيث تتقاطع فيها حسابات ومصالح تنظيم القاعدة، وتجار السلاح، وتجار البشر، ومهربي المخدرات والممنوعات.