الاحـد 10 جمـادى الاولـى 1431 هـ 25 ابريل 2010 العدد 11471
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المرشحة الخاسرة لمنصب حاكم ولاية الوحدة النفطية في جنوب السودان تتهم منافسها بالتزوير

مسؤول في حملتها الانتخابية لـ «الشرق الأوسط»: الصراع في الجنوب سيكون أسوا من الصومال

لندن: «الشرق الأوسط»
اتهمت أنجلينا تيني زوجة نائب رئيس حكومة جنوب السودان التي لم تفز بمنصب والي ولاية الوحدة السودانية النفطية الجنوبية، أمس منافسها الحكومي الذي أعلن فوزه، بالتزوير لكنها دعت إلى الهدوء غداة مقتل اثنين من أنصارها.

وتقدمت أنجلينا تيني، العضو في الحركة الشعبية لتحرير السودان، كمستقلة إلى انتخابات منصب الوالي الذي أعلنت المفوضية القومية للانتخابات أول من أمس فوز تعبان دينق المرشح الرسمي للحركة الشعبية به. وكان تعبان استبق إعلان مفوضية الانتخابات بأن أعلن فوزه عبر الإذاعة العامة المحلية لمدينة بنتيو، عاصمة ولاية الوحدة.

وأثار الإعلان غضب أنصار أنجلينا تيني الذين هرعوا إلى مبنى المحطة حيث قامت قوات الشرطة بإطلاق النار عليهم وقتلت اثنين منهم على الأقل وجرحت ما بين شخص وأربعة وفق المصادر. وقالت أنجلينا تيني أمس إن تعبان دينق «زور النتائج». وأضافت أن «الوضع الناجم عن هذا الإعلان المؤسف (لفوزه)، لأننا لا نقبل هذه النتائج، ستكون له عواقب وخيمة ليس فقط الآن وإنما في المستقبل». لكن أنجلينا تيني دعت أنصارها إلى الهدوء، قائلة إنه «ما من سبب يستحق أن يقتل أحد، أو أن يقال للناس أن ينزلوا إلى الشارع ويخاطروا بإطلاق النار عليهم. هذه المرحلة من حربنا انتهت»، مشيرة إلى الحرب الأهلية التي استمرت طيلة 22 عاما بين الشمال والجنوب وأودت بحياة نحو مليوني شخص قبل توقيع اتفاق السلام في 2005.

وقالت تيني لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه الولاية تكتسي أهمية استراتيجية للغاية. إنها على الحدود مع شمال السودان، وهي ولاية نفطية لها حدود مع ولايات جنوبية تشهد نزاعات (قبلية). ولذلك فنحن لسنا بحاجة إلى أي شكل من التوتر هنا». وأضافت: «خلال الأيام الخمسة الماضية، كان الوضع وكأن هذه الولاية تستعد للحرب مع انتشار واسع للجيش فيها.. وقبل يومين من إعلان النتائج، تم توقيف أحد المسؤولين عن حملتي الانتخابية وتعذيبه».

وحذر يوهانس موسى طوك الناطق الرسمي باسم حملة أنجلينا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن الجنوب سيشهد صراعا أسوأ من الصومال بعد إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب مطلع العام القادم. وقال: «لقد تم خداعنا. مسألة الانتخابات لم تكن نزيهة إطلاقا، والتزوير في الجنوب أسوأ من الشمال». وحذر طوك من أن الجنوب ستحدث فيه مشكلات كبيرة قبيل إجراء الاستفتاء على تقرير المصير ويتوقع أن يكون أسوأ من الصومال، وقال إن الحركة الشعبية فيها ثلاثة تيارات متصارعة على مستوى قياداتها، وإن ذلك سيقود إلى مزيد من الانقسامات، معتبرا سحب ياسر عرمان من سباق الرئاسة ومقاطعة قطاع الشمال في الانتخابات من إفرازات الصراع في جوبا. وأضاف: «الصراع من أجل ذوات تلك القيادات وليس من أجل الجنوب.. وصراعنا سيكون في جوبا وليس في بنتيو عاصمة ولاية الوحدة».

وقتيلا الجمعة هما أول قتيلين على صلة بالإعلان عن نتائج أول انتخابات تعددية في أكبر بلد أفريقي منذ 1986.

وترتدي ولاية الوحدة أهمية، كونها تقع على الحدود مع ولايات شمال السودان، كما تعتبر من أبرز المناطق الغنية بالنفط في البلد الذي ينتج 480 ألف برميل في اليوم. وأثار ترشح أنجلينا تيني، العضو في الحركة الشعبية، كمستقلة لمنصب الوالي، حالة من التوتر داخل الحركة، كما أنه ينبئ بمزيد من التوتر في تلك المنطقة الحساسة. وكانت المفوضية أعلنت مساء الخميس فوز مالك عقار مرشح الحركة الشعبية بمنصب والي النيل الأزرق أمام منافسه فرح عقار مرشح المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير. وساد توتر قبل إعلان النتيجة عندما اتهمت الحركة الشعبية حزب المؤتمر الوطني بالسعي إلى تزوير الانتخابات ونشر تعزيزات في الولاية المحاذية للجنوب التي تتمتع بوضع خاص مع ولاية جنوب كردفان. فالنيل الأزرق وجنوب كردفان، وهما ولايتان شماليتان، ستعقدان خلال الأشهر المقبلة مشاورات شعبية قد يقرر خلالها مجلساهما إعادة التفاوض بشأن تقاسم السلطة مع الحكومة المركزية، وفق ما ينص عليه اتفاق السلام مع الجنوب الذي تنتهي مدته في يوليو (تموز) 2011.

وبدأت المفوضية القومية للانتخابات في 16 أبريل (نيسان) فرز بطاقات اقتراع الانتخابات التي جرت من 11 إلى 15 أبريل على مستوى الرئاسة والبرلمان الاتحادي والولاة ومجالس الولايات.

التعليــقــــات
كوات وول وول، «كندا»، 25/04/2010
الحركة الشعبية هى المسؤولة عن اى افرازات سلبية تفرزها نتيجة الانتخابات0 لان معظم الحكام الولايات غير مرغوبين
فيهم من قبل الشعب بسبب فسادهم وعدم الاهتمام بالتنمية وخدمات المواطن البسيط0 ولذلك صوت الشعب ضدهم لصالح
المستقلين واحزاب جنوبية اخرى ، فلجات قيادة الحركة الى التزوير باستخدام نفوذها فى الجيش والشرطة اضافة الى اتفاق
مع المؤتمر الوطنى لاقتسام السودان بالتساوى0 الانتخابات كانت بلا ادنى نزاهة وتفتقر لاى رقابة دولية او محلية0 ولكن
ادعو الشعب الجنوبى لنسيان ما حدث لاننا فى مرحلة خطرة لاتسمح باى نزاع جنوبى جنوبى ، وعلينا جميعا تأييد
الفائزين والعمل معهم من اجل العبور بالجنوب الى بر الامان فى يناير القادم دون الالتفات لكل ماحدث اثناء الانتخابات0
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال