الاحـد 25 رمضـان 1431 هـ 5 سبتمبر 2010 العدد 11604
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

خادم الحرمين يطلق أكبر مشروع لتعبئة وتنقية مياه زمزم آليا دون تدخل بشري

الشيخ الحصين: المشروع في جوهره تطوير لسبيل الملك عبد العزيز.. ووزير الكهرباء يعلن عن مشروعين لتطوير عملية توزيع مياه زمزم داخل الحرمين

مكة المكرمة: طارق الثقفي
أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إشارة البدء لتتدفق ملايين الليترات من مياه زمزم المباركة التي يحرص كل مسلم على شربها عند زيارته البيت العتيق معتمرا أو حاجا، وذلك خلال تدشينه مساء أول من أمس مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لسقيا زمزم الذي وجه بإنشائه في منطقة كدي بمكة المكرمة لضمان نقاوة مياه زمزم بأحدث الطرق العالمية إلى جانب تعبئتها وتوزيعها آليا، فيما بلغت تكلفة المشروع 700 مليون ريال، حيث قام خلال الحفل البسيط الذي أقيم بهذه المناسبة بالضغط على اللوحة الإلكترونية إيذانا بانطلاق العمل بالمشروع قائلا: «بسم الله الرحمن الرحيم، وعلى بركة الله».

وشاهد خلال الاحتفال لوحات تمثل حافظات ماء زمزم الحالية والجديدة وطريقة غسلها أوتوماتيكيا، حيث قام بإزاحة الستار إيذانا بافتتاح المشروع قائلا: «بسم الله، وعلى بركة الله، اللهم اجعل فيها المنفعة للمسلمين أجمعين»، كما قام بجولة في المشروع شاهد خلالها العديد من اللوحات والصور عن المسجد الحرام وبئر زمزم، وتفقد مشروع سقيا زمزم الذي يحمل اسمه واستمع لشرح مفصل عن مراحل التنفيذ والتشغيل للمشروع من المهندس عبد الله بن عبد الرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء السعودي.

وكان في استقبال الملك عبد الله عند وصوله إلى مقر المشروع الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز. كما كان في استقباله الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين، ووزير المياه والكهرباء المهندس عبد الله الحصين، ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم، والرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للمياه لؤي بن أحمد المسلم.

وألقى الشيخ صالح الحصين خلال الحفل كلمة، جاء فيها: «لقد من الله بتوفيقه على خادم الحرمين الشريفين للقيام بأكبر مشروع لتوسعة المسجد الحرام في التاريخ، لا أقصد أكبر من أي مشروع توسعة، بل إنه أكبر من كل التوسعات التي وجدت في التاريخ مجتمعة - بلغة الأرقام - فإن الطاقة الاستيعابية لمساحة هذا المشروع تبلغ مرة ونصف المرة قدر الطاقة الاستيعابية للمساحة الحالية المتاحة للمصلين»، وأضاف: «لا يقتصر الأمر على الحجم بل إن توجيهات خادم الحرمين الشريفين قضت بتوفير كل الوسائل المتاحة لكي يكون هذا العمل المبارك عند إتمامه مصدر فخر واعتزاز لكل مسلم، وفي هذه الليلة نحتفل بافتتاح أكبر مشروع في التاريخ لسقيا زمزم»، واستعرض جهود الملك عبد العزيز - رحمه الله - في إنشاء سبيل الملك عبد العزيز لسقيا زمزم، وقال «عندما دخل الملك المؤسس طيب الله ثراه مكة لاحظ معاناة الناس في الحصول على ماء زمزم لشربه والظروف السيئة للسلامة والأمن فأمر - رحمه الله وقدس روحه وجعل جنة الفردوس مثواه - أمر في عام 1345 بإنشاء سبيل الملك عبد العزيز لسقيا زمزم ثم في العام التالي أمر بتوسعته وزيادة طاقته، وفي السنوات الخمس والثمانين الماضية لم ينقطع هذا السبيل يوما واحدا عن العطاء، كان مكانه يتغير ولكن قبل تغيير مكانه كان يعد مكان بديل فلم ينقطع عطاؤه طوال هذه السنوات»، سائلا الله أن لا ينقطع أجره إلى يوم القيامة.

وأكد الشيخ الحصين أن هذا المشروع يعد في جوهره تطويرا لسبيل الملك عبد العزيز ويحقق أهدافه وقال «أهدافه كما تعرفون رفع معاناة الناس في الوصول إلى ماء زمزم وتوفير ظروف أفضل للسلامة والأمن وحماية الماء المبارك من التلوث بعد خروجه من البئر ومن الغش عند تداوله».

من جانبه، عد وزير المياه والكهرباء المشروع من أهم مشاريع خدمة الحرمين الشريفين، «خدمة قرنها الله في كتابه العزيز بعمارة المسجد الحرام»، مشيرا إلى أن وزارة المياه والكهرباء تشرفت بتوجيهات الملك عبد الله بإنشاء هذا المشروع على نفقته الخاصة.

وأوضح أن مصنع التعبئة يتكون من عدة مبان، منها مبنى ضواغط الهواء ومستودع عبوات المياه الخام ومبنى خطوط الإنتاج ومبنى مستودع العبوات المنتجة بطاقة تخزينية يومية تبلغ 200 ألف عبوة، مبينا أن المساحة الكلية للمصنع تبلغ 13405 أمتار مربعة، ويشمل مبنى المولدات الكهربائية الاحتياطية بطاقة 10 ميغاواط ويعمل بنظام «سكادا» الذي يمكن من التحكم والمراقبة لمراحل المشروع كافة ابتداء من ضخ المياه من البئر إلى آخر مراحل التعبئة.

وأضاف المهندس الحصين أن المشروع يحتوي أيضا على مستودع آلي مركزي لتخزين وتوزيع العبوات المنتجة من مصنع التعبئة مجهز بأنظمة تكييف وأنظمة إنذار وإطفاء الحريق بتكلفة تبلغ أكثر من 75 مليون ريال، يمثل 15 مستوى لتخزين وتوزيع 1.5 مليون عبوة سعة 10 لترات، وبين أن مستودع التخزين يعمل بشكل آلي بواسطة نظام تقني متقدم دون تدخل بشري للوفاء باحتياجات المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام من الزوار والمعتمرين والحجاج في أوقات الذروة، حيث يتم تخزين واستخراج العبوات آليا من خطوط الإنتاج بمصنع التعبئة عبر سيور ناقلة آلية تصل بين خطوط الإنتاج والجسر الناقل الذي يصل بدوره بين مصنع التعبئة والمستودع المركزي سعة 1.5 مليون عبوة، وتستخدم فيه أحدث أنظمة التخزين العالمية المعروفة باسم التخزين الآلي والاسترجاع الآلي (AS/RS) حيث تدخل العبوات المنقولة عبر الجسر الناقل إلى المستودع المركزي بواسطة رافعات رأسية حمولة كل منها ألفا كيلوغرام تخزن هذه العبوات في أماكن محددة ويُتحكم فيها وتدار عن طريق برنامج تخزين متطور يتم من خلاله التخزين حسب تاريخ الإنتاج وخط الإنتاج، ويتيح هذا البرنامج المتطور تحديد أولويات التوزيع حسب تاريخ التخزين ونتائج الاختبارات الخاصة بالمياه المنتجة التي تتم بمختبر المحطة.

وأضاف أنه بعد انتهاء مرحلة الإنتاج والتخزين تبدأ مرحلة نقل العبوات المخزنة من مبنى المستودع إلى نظام التوزيع الأوتوماتيكي عن طريق الرافعات الرأسية لتوضع العبوات على سيور ناقلة تنقلها إلى 42 نقطة توزيع آلية، حيث توزع هذه العبوات على المستفيدين باستخدام قطع معدنية خاصة، كل منها مخصص للحصول على عبوة واحدة فقط، ويمكن الحصول على هذه القطع من منافذ التوزيع الخاصة المنتشرة داخل منطقة المشروع ليقوم المستهلك بوضع القطعة داخل ماكينة التوزيع فيحصل آليا على العبوة، مشيرا إلى أن تنفيذ هذا المشروع استغرق 30 شهرا.

وكشف عن وجود مشروعين تابعين لهذا المشروع يختصان بتحسين وتطوير عملية توزيع مياه زمزم داخل الحرمين الشريفين، المشروع الأول هو تعديل تصميم حاويات مياه زمزم سعة 40 لترا داخل الحرمين، بحيث تأخذ تصميما جديدا يقضي على كثير من السلبيات المصاحبة للتصميم القديم، وسيتم توريد 5000 من هذه الحاويات قبل موسم الحج القادم. والمشروع الثاني تركيب أجهزة ومعدات لغسيل وتنظيم وتعقيم الحاويات والانتقال بذلك من التنظيف اليدوي الذي كان يستهلك الكثير من الجهد والماء ويعيبه البطء، إلى نظام حديث يخفض استهلاك المياه أثناء الغسيل لتصبح كمية المياه اللازمة لغسيل كل حاوية 1.5 لتر وبسرعة 250 حاوية في الساعة.

وقد شاهد الملك عبد الله والحضور فيلما وثائقيا عن مراحل تنفيذ المشروع، وتسلم هدية تذكارية بهذه المناسبة من وزير المياه والكهرباء، ثم تناول شربة من ماء زمزم المبارك، كذلك التقطت صور تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع القائمين على المشروع.

حضر الحفل الأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، والأمراء والعلماء والوزراء وعدد من المسؤولين.

التعليــقــــات
yousef aldajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/09/2010
زمزم نبع من تحت ارجل الطفل المبارك اسماعيل علية الصلاة والسلام رحمة من الله له ولامه هاجر عليها السلام ودعوة سيدنا ابراهيم علية الصلاة والسلام واجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات ان مياه زمزم هي النبتة العربية والتجمع العربي الذي احاطوا به وسكنوا بجانبه انها مياه مبروكة من الله وندعو الله ان يجريها ويبارك فيها الي يوم الدين امين ومشروع خادم الحرمين الشريفين للحفاظ على هذا النبع والاستفادة من كل قطرة غالية منه لهو انجاز عظيم يكتب له في ميزان حسناته حفظه الله وايده بنصرة
أحمد الحسن، «المملكة العربية السعودية»، 05/09/2010
أبو متعب ريحت الجميع ..ريح الله بالك
محمد المرتجى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 05/09/2010
بارك الله فى خادم الحرمين وسقاه من الكوثر والحوض الشريف وجعل هذا العمل فى ميزان حسناته الى يوم الدين وبارك الله للمسلمين فى ماء زمزم وجعلها سقيا رحمة وشفاء لهم من كل داء
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال