الجمعـة 19 ربيـع الثانـى 1432 هـ 25 مارس 2011 العدد 11805
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

بن غلبون لـ «الشرق الأوسط»: بطء أميركا قد يترك للقذافي السيطرة على «إقليم طرابلس»

رئيس الاتحاد الدستوري الليبي يحذر من «خطط» لتقسيم ليبيا

محمد بن غلبون
القاهرة: خالد محمود
أثار محمد بن غلبون، رئيس الاتحاد الدستوري الليبي، المناوئ لنظام العقيد معمر القذافي، شكوكا في طبيعة العمليات العسكرية التي تشنها قوات التحالف الدولي ضد القوات العسكرية والكتائب الأمنية الموالية للقذافي. وقال بن غلبون لـ«الشرق الأوسط»: إنني أتخوف من أن الأميركيين يعطون عمدا الوقت الكافي للقذافي لإحكام قبضته على الغرب الليبي كله، ليترك متربعا على ثلثي ليبيا المتكون من إقليم طرابلس وإقليم فزان (الذي لم ينتفض عليه)، وبذلك يكون متحكما في أغلب النفط الليبي بعد أن استرجع راس لانوف والبريقة، ويستقل عنه إقليم برقة (بالمساعدة الأوروبية) الذي سيكون الإقليم الأقل ثروة بترولية حيث لم يتبق له إلا نسبة قليلة.

وأضاف بن غلبون: «وبذلك تقسم ليبيا لفترة طويلة لا يعلم مداها إلا الله تحتاج فيها برقة للحماية الأوروبية من مطالبات القذافي ومحاولاته العسكرية لاستعادتها فتكون أميركا قد نفذت عدة مخططات يضاف إليها معاقبة الإخوة الأعداء في أوروبا على محاولتهم مزاحمة نفوذها وهيمنتها على ليبيا».

وأوضح بن غلبون أنه عندما تحركت قوات التحالف لفرض منطقة حظر جوي على ليبيا عقب الحصول على الموافقة الدولية والغطاء القانوني لذلك، قسمت المهام على ما يبدو بين القوات المشاركة، بحيث غطت الطائرات والصواريخ البريطانية والفرنسية الجهة الشرقية من ليبيا (برقة) بينما تولت الطائرات والصواريخ الأميركية الجهة الغربية من البلاد (إقليم طرابلس). ولفت إلى أنه كان للتدخل الفرنسي السريع الفضل في فك الحصار عن مدينة بنغازي، عاصمة برقة، التي كانت محاصرة بدبابات القذافي ومدافعه.

وقال بن غلبون: «كان يمكن لقوات القذافي دخولها بعد ساعات من القصف المكثف لتلك الدبابات والمدافع، ومن ثم تدميرها وشنق مئات الثوار في ميادينها العامة كعادة القذافي في التعامل مع معارضيه، كما حدث في عامي 1976 و1984، إلا أن التدخل الأوروبي الذي وضع أولوية إنقاذ المدينة ونجدة سكانها قبل الانشغال بتدمير الدفاعات الجوية للقذافي أثبت حسن النية الأوروبية والجدية في المساعدة». لكنه استطرد قائلا «الوضع في إقليم طرابلس كان ولا يزال مختلفا حيث انشغلت الطائرات والصواريخ الأميركية بضرب القواعد الجوية بحجة تعطيل الدفاعات الجوية، كما ضربت بعض الأهداف عديمة الأهمية في مدينة طرابلس تاركة مدينتي مصراتة والزنتان تواجهان القصف المكثف لدبابات ومدافع القذافي وقواته الخاصة في مواجهة غير متكافئة على الرغم من استغاثات أهالي هاتين المدينتين وطلبهم النجدة».

وأضاف: «العالم كله يعرف مصير الثوار في تلك المدن إذا دخلتها قوات النظام، إلا أن نجدتهم على ما يبدو لم تكن من الأولويات الأميركية، فلم تتحول لذلك حتى بعدما تمكنت وبسهولة من أهدافها وإعطابها لتلك الدفاعات الجوية»، مشيرا إلى أن مدرعات القذافي وقواته الخاصة ما زالت تحاصر مصراتة والزنتان اللتين لن تصمدا طويلا في هذه المعركة غير المتكافئة، على حد تعبيره.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام