السبـت 07 شعبـان 1432 هـ 9 يوليو 2011 العدد 11911
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

شاهد يروي كيف قتل محققون الفتى تامر.. بعد أن أشبعوه تعذيبا

قال إنهم طلبوا منه أن يقول إنه «يحب» بشار الأسد لكن الفتى ظل يهتف «الله.. حرية.. سوريا وبس»

لندن: «الشرق الأوسط»
داخل مركز اعتقال رث في دمشق، انهال 8 أو 9 محققين ضربا بالهراوات على مراهق نحيف مكبل اليدين، مصاب بجرح في الجانب الأيسر من صدره من جراء تلقي رصاصة. ظلوا يضربونه على رأسه وظهره وقدميه وعضوه الذكري، ثم تركوه ينزف من أذنيه على أرض الزنزانة ويصرخ مستغيثا بأمه وأبيه. سمع إبراهيم الجهماني، أحد زملائه في الزنزانة، الذي قال إنه شاهد ما حدث لهذا الفتى في سوريا في مايو (أيار) الماضي، المحققون يطلبون من الفتى ذي الـ15 عاما، أن يقول إنه «يحب» بشار الأسد. لكن الفتى، الذي عرف في ما بعد أن اسمه تامر محمد الشاري، رفض، بل ظل يهتف بشعار مناهض لنظام الأسد يتردد صداه في شوارع سوريا وهو «الله.. حرية.. سوريا وبس».

يبدو أن رفض تامر كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للمحققين. وقال الجهماني لوكالة «أسوشييتد برس» بعد إطلاق سراحه: «لقد كسر الحراس معصم يده اليمنى وانهالوا ضربا بالعصي على يديه اللتين كانتا مكبلتين بالقيود وراء ظهره. وقد ضربوه أيضا على وجهه ورأسه وظهره وقدميه وعضوه الذكري حتى نزف من أنفه وفمه وأذنيه وسقط مغشيا عليه. لقد ظل يتوسل طالبا الرحمة وأخذ يصرخ مناديا على أمه وأبيه لإنقاذه». وأضاف بصوت مخنوق من الانفعال: «لقد كان مسجى على الأرض ككلب بثيابه الداخلية وجسده مغطى بالدماء. لكن المحققين لم تأخذهم أي شفقة ولا رحمة به واستمروا في ضرب الفتى بوحشية».

كان تامر والجهماني اثنين من بين آلاف السوريين الذي تم إلقاء القبض عليهم جماعيا على خلفية الاشتباه في معارضتهم للأسد خلال الاحتجاجات التي بدأت في مارس (آذار) الماضي. وشاهد الجهماني هذا التعذيب من ردهة موازية للزنازين، وهو ينتظر لساعتين حتى يقتاده الحراس إلى زنزانته. وقال إن تلك الردهة كانت تفوح منها رائحة الدم والمراحيض القذرة وكانت الأسرّة الموجودة في الزنازين مغطاة بملاءات قذرة.

احتجزت قوات الأمن تامر عاريا تقريبا ومكبلا بالقيود والدماء والكدمات تغطي جسده في السجن الذي تديره استخبارات القوات الجوية السورية، بينما كسر المحققون ساعده وأسنانه. وتم استدعاء طبيب ذات مرة لإفاقته، على حد قول الجهماني. وقال الجهماني الذي تحدث لـ«أسوشييتد برس»: «أعطوه حقنة ثم بدأوا في ضربه مرة أخرى، مركزين على قدميه وعضوه الذكري، ثم بدأ الصبي في النزف من أذنيه».

في اليوم التالي أوقفت صرخات الفتى بوحشية. قال الجهماني إنه لم يسمع صوته مرة أخرى.

وأكد الجهماني، البالغ من العمر 23 عاما، أنه كان معتقلا في نفس مركز الاعتقال مع تامر في مايو وشاهد وسمع ما حدث للصبي على مدار يومين من الضرب. خلال اليوم الأول، قال الجهماني إنه رأى وجه تامر المليء بالكدمات على أرضية الردهة. وفي مساء ذلك اليوم، وضعوهما في زنزانتين مختلفتين قريبتين في نفس الممر، وكان باستطاعة الجهماني سماع صرخات تامر.

وقال «أسوشييتد برس» في تقريرها، إن الجهماني تحدث إلى مراسليها عبر الهاتف، ومرة أخرى في لقاء مباشر. وأشار إلى أنه فر بعد أن أطلقت السلطات السورية سراحه في 31 مايو بعدما قضى قرابة الشهر في الاعتقال. وعرض لمراسلي الوكالة الأوراق الخاصة بإطلاق سراحه، الموقعة والممهورة من قبل السلطات السورية بعد فشلهم في إيجاد أدلة على لائحة الاتهام الموجهة ضده.

تم الكشف عن موت تامر في يونيو (حزيران) الماضي، عندما ظهرت مقاطع فيديو على الهواتف الجوالة لوجه الفتي الذي امتلأ بالرضوض والكدمات والرصاص الذي اخترق الجسد، وقد فقد معظم أسنانه في تابوت من الخشب. وأظهر مقطع آخر سيدة تصرخ «هذا ابني.. أقسم أن هذا ابني». وقال الجهماني إنه شاهد الفيديو بعد الإفراج عنه وتعرف في الحال على القتيل الشاب، وقال إنه الفتى الذي شاهده في مركز الاعتقال.. فقد سمع المحققون ينادونه «تامر».

يقف الفيديو دليلا على وحشية أعمال القمع التي لا تميز حتى الأطفال حيث قتل 72 طفلا منذ بداية الانتفاضة، بحسب لجنة التنسيق المحلية، اللجنة التي تقوم بالتوثيق للمظاهرات. والروايات التي وردت بشأن ضرب تامر وموته تعزز من الدعاوى التي أطلقتها جماعات حقوق الإنسان بأن القوات السورية يجب أن تستجوب بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقد حثت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، مجلس الأمن، هذا الأسبوع، على إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابها مثل هذا الجرم.

كان كل من تامر وصديقه حمزة الخطيب (13 عاما)، من أبناء قرية جيزا بمحافظة درعا، الذي اختفى في 29 أبريل (نيسان). يذكر أن درعا شهدت انطلاقة الثورة عندما ألقت قوات الأمن القبض على بعض طلاب المدرسة الإعدادية الذين كتبوا شعارات مناوئة للحكومة على الحوائط.

اعتقل حمزة في مظاهرة ولم يشاهد مرة أخرى حتى سلمت جثته المشوهة إلى أسرته بعد ذلك بأسبوع. وتحول الخطيب في ما بعد إلى رمز للثورة ضد الأسد قادت الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع. أثارت وفاة حمزة الخطيب وتامر غضب السوريين الذين عاشوا تحت الديكتاتورية الوحشية لعائلة الأسد لأكثر من 4 عقود، ليتسع نطاق المظاهرات ويجذب المزيد من قطاعات المجتمع.

وقال الجهماني إنه كان يمشي في درعا في الثالث من مايو مع صديقه فارس ناصر، عندما طلبت منه قوات الأمن التوقف، لكن ناصر حاول الهرب فقامت قوات الشرطة السرية بإطلاق النار عليه فأردته في الحال. وقال: «أصبت بالذهول من رؤية ما حدث لصديقي أمام عيني، فلم يفعل أي شيء ليكون مصيره القتل». وقال الجهماني، إنه لم يكن خائفا، لكنه كان غاضبا بسبب وفاة صديقه. وأضاف: «كان علي أن أهدأ لأنهم قد يقتلونني إذا ما فعلت أو قلت أي شيء». وقرر الجهماني أن لا يفر.

قام عملاء القوات الأمنية بوضع يديه في الأصفاد، وتغطية عينيه ودفعه إلى داخل السيارة التي سارت لأكثر من ساعة، ثم اكتشف في ما بعد أنه محتجز داخل مركز لاعتقال الاستخبارات القوات الجوية في دمشق. وأشار إلى أنه تعرض للضرب بالهراوات والركل من قبل المحققين، مما ترك آثارا على فخذه بعد الإفراج عنه. وتساءل الجهماني: «ما هو الخطأ الذي ارتكبه؟ كان يريد الحرية.. كان يريد أن يكون مثل أقرانه في كل مكان في الحياة يستمتع بالحياة، وأن يعبر عن نفسه دون أن يضطر إلى الترقب». وأوضح أنه اعتقل 3 مرات على الأقل منذ اجتياح الانتفاضة سوريا.

وقال الجهماني: «اعتقلت مرتين في مارس ومرة في أبريل، التي شهدت فيها عمليات التعذيب. كان يسعون خلفي لأنني كنت ناشطا على الـ(فيس بوك) والإنترنت، أقوم برفع ملفات الفيديو والصور على الإنترنت لعرضها على العالم لإظهار وحشية نظام بشار. كما كنت على اتصال بوسائل الإعلام مثل (أسوشييتد برس) خارج سوريا». وأكد الجهماني أنه لن يعود إلى سوريا حتى يسقط النظام. فقال: «سأعود إلى بلدي، إلى سوريا حرة، حرة من الطاغية بشار الأسد وعصبته الفاسدة».

التعليــقــــات
خالد الحفير، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2011
ولا حتى محاكم التفتيش في الأندلس ... يبدوا أن مهمة الجيش السوري حماية البعث وقتل الشعب والإحتفاظ بحق الرد
عندما يتلقى النظام صفعة على وجهه بإختراق أجواءه ولايحرك ساكناً وهو الممانع والسلام عليكم .
د.طارق ( سوري)، «المملكة العربية السعودية»، 09/07/2011
لا لماذا كشفت لنا هذه الثورات بأننا كنا نعتقد بأن من يحكم الشعوب العربية عبارة عن أبطال قادو الثورات في بلادهم
ليتبين في أول فرصة بأنهم عبارة عن أشخاص معتوهين مستعدون للتضحية بشعوبهم كاملة ويحكموا دولة بدون شعب في
مقابل بقائهم في السلطة، ماذا يفعل هذا الكرسي لهؤلاء الناس لا أتمنى أن أجرب الجلوس على الكرسي الملعون.يعني لو
سألنا طفلا في الشارع ماذا سيحصل للرئيس الفلاني بعد هذه المظاهرات سيقول سيخلع ويحاكم أو يهرب، لكن هؤلاء
الرؤوساء لايقتنعون و يعتبرون، أي عقول يحملون في رؤوسهم؟!!!مهاتير محمد قال يوماً سيجعل ماليزا كدمشق في
غضون سنوات إلى أنه وبعد هذه السنوات دمشق تتمنى أن تكون بربع حال ماليزيا وخرج الرجل وليس ضده قضية فساد
بعد سنوات طويلة في الحكم معززا مكرماً يحتم في أي مكان يزوره.الرئيس البرازيلي بكى شعبه عليه عند مغادرته الحكم
وقائلاً بأنه أتى إلى العاصمة البرازيلية حافي القدمين وليعود إلى قريته بمبلغ بسيط يستطيع فتح سوبر ماركت يعتاش منه
ويعود ببرازيل ضمن الدول الثماني الكبار.بالله عليكم ياشعب البرازيل أعيرونا رئيسكم لأربع سنوات فقط، ألا يمكننا التعاقد
معه كي يحكمنا لفترة؟!!!
سماح، «المملكة العربية السعودية»، 09/07/2011
وستكشف الأيام تباعا ما يحدث بسجون سوريا للمعتقلين في ظل أحداث ثورة الكرامة ثامر محمد الشرعي وحمزة الخطيب
والكثير الكثير رحمهم الله ولن تغفر أم تامر التي خرجت على الجموع تستصرخ العالم هذا مافعلوه بولدي وإني أحتسبه عند
الله شهيدا وأسأله أن يكون شفيعا لأهله وعلى كلمة الحق ربيته فيديو تعذيب ثامر الشرعي وحمزة الخطيب تُظهر الأساليب
اللاإنسانية في التعذيب بسجون سوريا نسأل الله الخلاص لأشقائنا في سوريا ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ولانقول
إلا الله على الظالم المستبد
سوري مضطهد، «المملكة العربية السعودية»، 09/07/2011
الى متى سيبقى هؤلاء يستبيحون هذا الشعب المسكين الذي يريد أن يعامل مثل غيره من البشر أين مايسمى جامعة الدول
العربية التي أصبحت وبامتياز ( جامعة حكام الدول العربية ) وممكن تسميتها جامعة مستبيحوا الشعوب العربية ، بل أين
هيئة الأمم المتحدة وأين مجلس الأمن وهو يرى شعبا ينكل به أم هو مجلس أمن المصالح الغربية ، وبعد ذلك ان من يقول
أن هناك مؤيدون للنظام صحيح يوجد مؤيدون لأنهم منتفعون وهؤلاء مع كل نظام واقفون لكن عددهم ليس كما يصوره
النظام لأن من يخرج في مسيرات التأييد غالبيتهم ممن اكرهوا على الخروج من وظائفهم ومدارسهم ومصانعهم وهذه
الطريقة نعرفها منذ كنا في المدارس ونذكر كيف كانوا يخرجوننا أوقات الدوام لضمان العدد الكبير مع التهديد والوعيد لمن
يهرب من المسيرة فكذب النظام نعرفه ولكن أرجو من بقية الشعوب ألا تلتفت لمثل هذه الدعاية من النظام المزور والذي
يحكم سوريا بالكذب والخيانة والتزوير اضافة الى الحقد على هذا الشعب لأنهم أصلا ليسوا من هذا الشعب وليصدق من
يصدق ولكن هذه هي الحقيقة ......
عبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/07/2011
حسبنا الله ونعم الوكيل كأن هذة القصة عن الجيش الاسرائيلي وليس السوري العربي المسلم الذي كأن يعول علية
تحرير الجولان بدل قتل الابرياء الشعب السوري الاعزل والاطفال و النساء . هذا الشعب الذي دفع من قوتة وقوت عيالة
طوال 40 عام .
Hassan Alshami، «الامارت العربية المتحدة»، 09/07/2011
هل علمتم الآن من هو الشعب السوري هل عرفتم الآن من هو الجيش السوري هل تبين الآن لكم ماذا يجرى في سوريه
عليكم قياسه لما جرى سابقا في كهوف المخابرات اريد ان اخبركم بأن في كل معسكر او قاعده او مدرسه تابعه للجيش
يوجد صور و شعارات تبجل الأسد و عائلته بعدد لا يحصى منها و منذ عشرات السنوات، النظام قام بعمل مسح دماغ
كامل للجندي او المجند او حتى الضباط و لم تسلم من يديهم الجبال بكتابات عملاقه (الأسد للأبد) فهل هناك من حل و اختم
بالقول بان القادم أخطر و أكثر دمويه
سالم العبود، «الكويت»، 09/07/2011
حبيبي ثامر اسمح لي بداية أن أناديك حبيبي فقد أصبحت بمثابة الابن لكل سوري ، وانا أفخر ان اكون منهم ،يحب سوريا
ويحب كل من يعيش على ارضها.والله أكتب هذه الكلمات والدموع في عيني بعد ان شاهدت ما فعله المجرمون في جسدك
البريء وكيف حولوا وجهك الجميل الى شيء يشبههم بقبحهم ووحشيتهم.ترى هل كان يغمض لهم جفن وهم يسمعون
صوت استغاثاتك وندائك لامك ؟ هل كانوا يخرجون من زنزانتك ليتناولوا الطعام وقد تركوك جائعا ؟هل كانوا ينظرون في
عيون اطفالهم بعد ان فقأوا عيناك الجميلتان ؟هل كانوا يستطيعون النوم والراحة وقد تركوك مثقوب الجسد بحفاراتهم ؟
لن أطيل في تساؤلاتي فمن فعل فيك ذلك لا يمكن ان ينتمي الى فصيلة البشر التي تشعر وتحس ولا حتى للحيوانات فتلك
والله لا يمكن ان تفعل بجسد جميل بريء ما فعله بك هؤلاء الوحوش.ثامر ارقد بسلام وانتظر اليوم الذي يثأر فيه لك
اخوانك في شوارع سوريا الحرة من تلك العصابة التي عذبتك، وانتظر اليوم التالي الذي سيقف معك هؤلاء الوحوش امام
من لا يظلم امامه احد لياخذ لك بثأرك.وليهنأ والداك بمن سيدخلهما باذن الله في جنان الخلد.
malek، «الاردن»، 09/07/2011
الّذي عذب الطفل تامر هم مسلّحين مندسّين ! الأمن بريء لا يمكن أن يقوم بهذه الأمور !
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2017 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام