الخميـس 14 ذو القعـدة 1432 هـ 13 اكتوبر 2011 العدد 12007
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

«عادل الجبير» دبلوماسي منذ الصغر

تشرب الدبلوماسية من والده.. ثم مارسها طوال 21 عاما بالخارجية السعودية

الرياض: نايف الرشيد
المتمعن في السيرة الذاتية للسفير السعودي في أميركا، يجد أنه استهل عمله الدبلوماسي والسياسي منذ الصغر، ولد عادل بن أحمد الجبير في مدينة حرمة التابعة لمحافظة المجمعة (شمال الرياض) عام 1962.

وحاز درجة الماجستير من جامعة جورج تاون في تخصص العلاقات الدولية عام 1984، وبدأ ممارسة الحياة السياسية مبكرا، وتحديدا عام 1986 عندما عينه الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى أميركا حينها، مساعدا خاصا، وفي عام 1990 ظهر للعالم بوصفه الناطق بلسان سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا حتى صيف عام 1994، حينها انضم إلى الوفد الدائم للسعودية في جمعية الأمم المتحدة.

وفي عام 1999 عاد إلى السفارة السعودية في واشنطن للإشراف على إدارة المكتب الإعلامي في السفارة، وبعدها بعام تم تعيينه مستشارا خاصا لشؤون السياسة الخارجية في ديوان الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي آن ذاك.

وخلال أحداث الـ11 من سبتمبر (أيلول) عام 2001، ظهر الجبير بشكل مكثف في وسائل الإعلام الأميركية، للدفاع عن البلاد، بعد الهجمات الإعلامية التي استهدفت المملكة.

وفي عام 2005 عُين مستشارا في الديوان الملكي حتى بداية 2007 عين سفيرا سعوديا لدى أميركا، وعمل لعدة سنوات مستشارا للشؤون الخارجية للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود منذ أن كان وليا للعهد، ثم سفيرا للرياض في واشنطن.

وألقى عمل والد السفير السعودي، وهو أحمد بن محمد الجبير، بظلاله على حياته، إذ نهل من عمل والده ملحقا ثقافيا في عدد من السفارات السعودية حول العالم، عددا من العلوم السياسية والدبلوماسية، واستقر به المقام في السبعينات من القرن الماضي في أميركا، حيث نشأ السفير آنذاك في أميركا مع باقي أسرته.

وعينه الأمير بندر بن سلطان بن سعود، السفير السعودي حينها، مساعدا له لشؤون الكونغرس وفي الشؤون الإعلامية التابعة للسفارة عام 1986.

وكان أول ظهور للسفير الجبير أمام وسائل الإعلام أثناء حرب الخليج الثانية في عام 1990، حيث ظهر بصفته متحدثا باسم السفارة السعودية، وفي عام 1999 تم تعيينه مديرا لمكتب الإعلام السعودي في واشنطن.

عُين بعد ذلك عضوا في البعثة السعودية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي الفترة من 1994 و1995، وعُين عام 1999 مديرا للمكتب الإعلامي السعودي في الولايات المتحدة.

وأصدر ولي العهد السعودي، الأمير عبد الله بن عبد العزيز حينها، عام 2000 قرارا يقضي بتعيينه مستشارا لولي العهد السعودي، إلى أن أصدر قرارا عام 2005 بتعيينه مستشارا في الديوان الملكي بمرتبة وزير.

ظهر الجبير على شبكة التلفزيون الأميركية «سي إن إن» وغيرها من شبكات التلفزة في عام 2005، ليدحض الهجمات الإعلامية التي انهالت على السعودية.

وفي أوائل عام 2007 وتحديدا في 29 يناير (كانون الثاني) صدر قرار بتعيين الجبير سفيرا لبلاده في واشنطن، خلفا للأمير تركي الفيصل آل سعود.

وشارك السفير السعودي في لقاءات سياسية مهمة، إذ التقى في الـ5 من أبريل (نيسان) 2011 بأعضاء وفد مجلس الشورى السعودي برئاسة المهندس أسامة بن محمد مكي الكردي، الذين كانوا يقوم بزيارة رسمية إلى أميركا، وذلك لدعم وتعزيز العلاقات السعودية الأميركية، لا سيما على الصعيد البرلماني بين مجلس الشورى والكونغرس الأميركي.

وقال حينها: «إن مسيرة العلاقات السعودية الأميركية شهدت الكثير من التحديات، إلا أنها تمكنت من مواجهتها وخرجت منها أكثر قوة؛ نظرا لما تتميز به من صدق وأمانة وشراكة استراتيجية تحقق من خلالها المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين في شتى المجالات».

وفي الـ16 من يونيو (حزيران) 2008 ترأس سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا، عادل بن أحمد الجبير، وفد السعودية إلى اجتماعات الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لقوانين البحار، التي بدأت أعمالها في 13 من شهر يونيو واستمرت حتى 20 من الشهر ذاته.

والسفير الجبير يحرص على إقامة تجمع إفطار في شهر رمضان من كل عام، فيما عقد 10 يوليو (تموز) من العام الماضي مجلس إدارة أندية الطلاب السعوديين في الجامعات الأميركية اجتماعه الثلاثين برئاسة عادل بن أحمد الجبير، رئيس المجلس سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا، وذلك في جامعة جورج ماسون بولاية فرجينيا الأميركية.

وجدد السفير السعودي في 30 أبريل من العام الماضي دعوات بلاده إلى تعاون عالمي وتبادل للمعلومات؛ من أجل تحسين الجهود لمكافحة الإرهاب وتعزيز السلامة العامة.

وتابع حينها: «إن المعلومات هي من أكثر الأسلحة تأثيرا في محاربة الإرهاب، وإن على الدول الملتزمة بمحاربة الإرهاب بذل المزيد من الجهود لتبادل المعلومات من أجل تحسين السلامة العامة».

وزاد: «السعودية ظلت تؤيد بانتظام تعزيز التعاون العالمي لمكافحة الإرهاب، وقد بادرت المملكة في فبراير (شباط) 2005 بتنظيم المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي انعقد في الرياض وحضره مسؤولون وخبراء من أجهزة الأمن من أكثر من 60 دولة، وترأست وفد الولايات المتحدة للمؤتمر مستشارة الأمن الوطني، فرانسيس تاونسند آنذاك، وكان من التوصيات الرئيسية التي صدرت عن مؤتمر الرياض الاقتراح الذي كان أول من أوضحه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب؛ ليكون محورا لتبادل المعلومات بين الدول».

وشارك السفير الجبير عام 2009 في اجتماع الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية رئيس وفد المملكة إلى اجتماعات الدورة 64 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حينها، مع وزراء خارجية الدول العربية المشاركين في حضور اجتماعات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي عام 2005 حضر استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، وكان عادل الجبير مستشارا في الديوان الملكي. وأصدر العاهل السعودي قرارا بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 بتمديد خدمة عادل بن أحمد الجبير سفيرا لدى أميركا بمرتبة وزير في وزارة الخارجية لمدة 4 سنوات، اعتبارا من 16 ديسمبر (كانون الأول) 2010.

وفي 29 يناير عام 2007، وبناء على رغبة الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز، سفيرنا لدى الولايات المتحدة الأميركية حينها، تم إعفاؤه من منصبه، وتعيين عادل بن أحمد الجبير سفيرا للسعودية لدى أميركا بمرتبة وزير في وزارة الخارجية.

التعليــقــــات
محمد العبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/10/2011
رأيت السفير الجبير عندما كنت أعمل بسفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن خلال النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، ولمحنا منه الهدوء والعمل الصامت وهي سمات ناجحة لدولة بنيت دبلوماسيتها على هذين الركنين، وقد يكون في وصوله إلى أعلى مراكز الدبلومسية السعودية كممثل للدولة في أهم سفاراتها في الخارج وكمحل ثقة الملك عبد الله شخصياً أسباب خاصة كنا لا نعلمها، ولكن الأستاذ الجبير أثبت خلال الفترة الماضية أن الثقة التي نالها كان لها مبرراتها الصائبة.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال