الاحـد 20 صفـر 1433 هـ 15 يناير 2012 العدد 12101
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

مصطفى الشيخ.. عميد المنشقين عن الجيش النظامي في سوريا

دعا العسكريين للانحياز إلى الشعب

بيروت: ليال أبو رحال
يعد العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ، رئيس فرع الكيمياء وضابط أمن المنطقة الشمالية في سوريا، صاحب الرتبة العسكرية الأعلى الذي أعلن انشقاقه عن المؤسسة العسكرية السورية، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا في منتصف شهر مارس (آذار) الفائت.

وأعلن الشيخ، البالغ من العمر 55 عاما والمتحدر من قرية أطمة (محافظة إدلب)، انشقاقه رسميا في السابع من الشهر الحالي (انشق فعليا في 16 ديسمبر/ كانون الأول، الفائت) مع أحد أبنائه الأربعة وهو ضابط برتبة ملازم أول، إضافة إلى عدد من أفراد أسرته، منهم شقيقه الذي يشغل منصب أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في محافظة إدلب، وهم موجودون حاليا في تركيا.

وفي بيان انشقاقه الذي استهله بالترحم على «أرواح شهداء ثورة الحرية والكرامة، والدعاء لجرحانا بالشفاء وللأسرى بالحرية»، توجه الشيخ للسوريين بالقول «لقد آلمني ما آلمكم، وأغاظني واستفز مشاعري ما أغاظكم مما يتعرض له شعبنا من قتل وبطش وتنكيل لقرابة عشرة أشهر، وآلة القمع الجهنمية للنظام تعمل على طول ساحات الوطن وعرضها دون وازع من ضمير، أو رادع من أحد في هذا العالم الذي يدعي التحضر والدفاع عن حقوق الإنسان».

وتعهد العميد السوري المنشق «بألا تضيع دماء حمزة والقاشوش ومطر وكل الشهداء، وألا نسمح بالمتاجرة بها ممن يدعون أنهم يمثلونكم»، مؤكدا «للنظام البائس أن شعبنا ماض في طريقه نحو الحرية والكرامة مهما بلغت التضحيات، وآن له أن يفهم أول شعارات هذه الثورة: الموت ولا المذلة».

وأهاب الشيخ «بجميع أفراد القوات المسلحة، ومن كل الرتب، أن يحسموا أمرهم بالانحياز للشعب، ويبروا بقسمهم العسكري في هذه اللحظة التاريخية الفارقة التي ستحسم مصير بلدنا»، داعيا «العسكريين الذين آثروا ترك الجيش اللاوطني والانضمام لصفوف الشعب الاستبسال في الحفاظ على أرواح المتظاهرين السلميين، وألا يسمحوا لأحد بالاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، وأن يتحلوا بأعلى درجات الانضباط والمسؤولية».

وأكد أن «سوريا الغد هي سوريا الأمن والأمان والعدل والسلام، ولن تكون إلا إحدى أهم ركائز الاستقرار في المنطقة والعالم»، مذكرا بأنه «كان من أبرز شعارات ثورتنا (واحد واحد واحد الشعب السوري واحد)». وتعهد بأن يكون «أبناء القوات المسلحة الضامنين لوحدة وحرية ترابنا الوطني، والمدافعين عن كل أبنائه، وأن نبني جيش الوطن المؤطر بالدستور، والبعيد عن الحزبية والولاءات الأخرى الفاسدة، وأن نسهم بفعالية في تأمين الظروف الملائمة للانتقال إلى الدولة المدنية الحديثة، دولة المواطنة، التي يكون فيها الاحتكام لصناديق الاقتراع».

تجدر الإشارة إلى أن الشيخ درس في الكلية الحربية، وتخرج فيها في عام 1979 برتبة ملازم، اختصاص كيمياء. وتابع دورات عسكرية عدة، وخدم في القوى البرية، وجاء إلى لبنان في إطار قوات الردع العربية، وشغل بين عامي 1984 و2005 منصب ضابط أمن مركز الدراسات والبحوث العلمية، قبل أن ينقل إلى منصبه الأخير قبل انشقاقه في قيادة المنطقة الشمالية بصفة رئيس فرع الكيمياء وضابط أمن المنطقة الشمالية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال