الاحـد 02 رمضـان 1422 هـ 18 نوفمبر 2001 العدد 8391
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

لورا بوش تسجل سابقة بإلقاء خطاب الرئيس الأسبوعي نيابة عن زوجها

واشنطن: محمد صادق
في خطوة لم يسبق ان قامت بها زوجة رئيس اميركي في تاريخ الرئاسة الاميركية، القت لورا بوش، زوجة الرئيس جورج بوش الخطاب الرئاسي الاسبوعي عبر الاذاعة الى الاميركيين امس بدلا من زوجها، واعلنت فيه عن حملة دولية واسعة تركز على القمع الوحشي الذي لقيه الاطفال والنساء في افغانستان على يد شبكة القاعدة ونظام حركة طالبان الذي يدعمها ويؤويها.

وقالت لورا بوش ان الحياة تحت حكم طالبان «كانت قاسية جدا وحافلة بالقمع، حيث يمنع فيها أبسط انواع الفرح، فيمنع الاطفال من اللعب بطائرة ورق، وحيث تضرب امهاتهم اذا ضحكن بصوت مسموع، ومنعت النساء من التعليم والعمل والحركة وترك بيوتهن من دون ازواجهن». وسردت بوش فصولا من المأساة التي تعيشها المرأة الافغانية تحت حكم طالبان ودعت المجتمع الدولي الى العمل والاهتمام بها. وقالت معلنة التعهد بالعناية بشؤون المرأة الافغانية، «ان علينا جميعا واجبا لنتحدث ونساعد ونعمل لانهاء تلك المأساة».

وفي هذه المعركة التي تدخلها لورا بوش شخصيا ضد طالبان و«القاعدة» قالت زوجة الرئيس الاميركي ان القمع والاضطهاد اللذين تتعرض لهما المرأة في افغانستان ليسا مسألة تتعلق بالدين، وان المسلمين في كافة انحاء العالم ادانوا القمع والاضطهاد الذي تعرضت له النساء والاطفال من قبل نظام طالبان. واشارت الى ان المرأة في افغانستان بدأت تتذوق طعم الحرية في المدن والمناطق التي خرجت منها حركة طالبان وقالت: «نتيجة لمكاسبنا العسكرية في معظم افغانستان، لم تعد النساء سجينات بيوتهن هناك. وصار بوسعهن الاستماع الى الموسيقى، وتعليم اطفالهن من دون شعور بالخوف من العقاب. وان الارهابيين الذين ساعدوا في حكم ذلك البلد (افغانستان) لا يزالون يخططون في بلدان اخرى كثيرة، ويجب وقفهم. وان الحرب ضد الارهاب، هي كذلك حرب من اجل حقوق المرأة».

الجدير ذكره ان القاء لورا بوش للخطاب الذي يلقيه زوجها عبر الاذاعة اسبوعيا كان مفاجئا ومثيرا لدهشة الكثير من الاميركيين الذين عبروا عن ذلك في بعض البرامج الاذاعية عقب القائها الخطاب. لانها المرة الاولى التي تلقي فيه زوجة الرئيس بمفردها خطاب زوجها الاسبوعي الى الاميركيين، فهي وان كانت زوجته، فانها ليست رئيستهم، والخطاب رئاسي كما قال البعض، ويذكر اىضا ان نانسي زوجة الرئيس السابق رونالد ريجان شاركت زوجها، وليس بمفردها، القاء خطابه الاسبوعي اربع مرات، كما ان هيلاري زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون شاركت زوجها ايضا في القاء الخطاب مرتين.. ولم يسبق لزوجة رئيس ان القت خطابه بالكامل نيابة عنه.

ولتفسير هذه الخطوة غير المعتادة قال البيت الابيض ان القاءها (لورا) الخطاب كان جزءاً من حملة للتركيز على اعلان تعهد بالعناية بشؤون المرأة في افغانستان تحت حكم طالبان، وهي حملة ستشارك في اطارها نساء اعضاء الكونغرس.

وعلى صعيد التطورات في افغانستان، اكد مسؤولو وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان البحث عن بن لادن وقيادييه والملا محمد عمر وغيره من قادة طالبان متواصل. واعربوا عن ثقتهم بانه سيتم القضاء عليهم وان المسألة مسألة وقت وان الحصار والخناق يضيق عليهم يوما بعد يوم، كما اكد المسؤولون في «البنتاغون» انه في اطار عمليات البحث والمطاردة التي يقوم جنود اميركيون من القوات الخاصة مستخدمين مختلف الوسائل الحديثة والقديمة لم يصب اي جندي فيها.

واشار المسؤولون انه بات مرجحا، بل مؤكدا مقتل محمد عاطف القائد العسكري لشبكة القاعدة، والرجل الثالث فيها بعد بن لادن والظواهري وذلك بناء على التقارير والادلة التي اصبحت متوفرة لديهم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال