الاثنيـن 16 جمـادى الاولـى 1433 هـ 9 ابريل 2012 العدد 12186
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

المنبر الديمقراطي السوري يعلن عن انعقاد جمعيته العمومية تأيدا للثورة

قال إنه سيحدد خلالها رؤيته للمرحلة الانتقالية

سوريون في أحد مظاهرات الأمس بالقرب من مدينة إدلب (إ.ب.أ)
بيروت: بولا أسطيح
أعلن المنبر الديمقراطي السوري عن انعقاد جمعيته العمومية في القاهرة في الفترة ما بين 13 و15 أبريل (نيسان)، وذلك للتداول «بوضع الثورة السورية وما يسهم في تعزيز الحراك الداخلي والوصول بهذه الثورة إلى تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».

وقد أوضح عضو المنبر خلف علي الخلف، أنه «تم توجيه دعوات لـ350 معارضا سوريا في الداخل والخارج»، متوقعا مشاركة ما بين 200 و230 بسبب الظروف الأمنية والسياسية القائمة. ولفت خلف إلى أنه سيتم خلال الجمعية العمومية إقرار وثائق أساسية بعد مناقشتها وهي وثيقة سياسية، وثيقة الحراك الثوري، وثيقة تحدد رؤية المنبر لسوريا ووثيقة عن المقاومة المدنية. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سيتم انتخاب لجنة سياسية، وتحديد موقعنا وموقفنا من المرحلة الانتقالية».

وشدد الخلف على أن «المنبر - كما كل قوى المعارضة - يقبل بمبادرة المبعوث الدولي كوفي أنان وبأي مبادرة أخرى تضع حدا لنزيف الدم الحاصل في سوريا». وأضاف: «لكننا بالمقابل نعي تماما أن النظام سيفرغ المبادرة من مضمونها ولن يلتزم بها، مما سيدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم وخطوات أساسية كرد فعل على فشل هذه المبادرة».

وفي حين أكد الخلف أنه «لا خلاف مع المجلس الوطني السوري»، مشددا على «مساعي المنبر لتوحيد صفوف ورؤية المعارضة السورية»، أوضح أن «للمنبر - كما حتى لبعض أعضاء المجلس الوطني - ملاحظات على آلية عمله وتكوينه لا أكثر ولا أقل».

وفي البيان الذي وزعه المنبر الديمقراطي للإعلان عن انعقاد جمعيته العمومية، شدد أعضاؤه على أن «الثورة السورية ثورة وطنية سلمية، بعكس ما يحاول النظام السوري جاهدا تصويرها على أنها حركة سلفية مسلحة»، محذرا «من عواقب التسلح والتسليح الفوضويين، ومن مخاطر اللجوء إلى السلاح خارج إطار حالات الدفاع عن النفس وحماية التظاهر الشعبي السلمي».

وفي حين وجه المنبر «التحية لأفراد الجيش وقوى الأمن الذين رفضوا قتل إخوتهم ودفعوا حياتهم ثمنا لذلك في كثير من الأحيان»، أعلن سعيه «لإحداث تغيير إيجابي في مواقف الدول التي لا تزال تغض النظر عن خيارات النظام وسياساته الأمنية - العسكرية تحت مسوغات غير صحيحة»، لافتا إلى أنه سيحاول «كسب المزيد من تأييد المجتمع الدولي بدوله وهيئاته لنضال السوريين من أجل الحرية والكرامة، عبر بناء علاقات متوازنة ومدروسة مع القوى العربية والدولية المختلفة، وتحديد مستوى هذه العلاقات وإيجابيتها استنادا لموقفها من ثورة الشعب السوري، وانطلاقا من المصالح العليا للشعب السوري والتأكيد على استقلالية القرار الوطني عن جميع الدول والقوى العربية والعالمية».

يذكر أن المنبر الديمقراطي السوري انطلق من اجتماع عقده في القاهرة شباب من الحراك الثوري والمدني وشخصيات سوريا سياسية وثقافية وفكرية ودينية بتاريخ 16 فبراير (شباط) وحتى 18 من الشهر نفسه. وقد تداول المجتمعون حينها في وضع الثورة السورية بما يسهم في تعزيز الحراك الداخلي والوصول بالثورة إلى تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة، وتوصلوا إلى تأسيس ما سموه «المنبر الديمقراطي السوري» الذي أقروا في بيان هويته، أنه «منبر سياسي مدني ديمقراطي محل نشاط ميداني ومعرفي نقدي، منفتح على جميع الأفراد والجماعات والقوى المنخرطة في الثورة السورية، وتلك التي ينتظر أن تحسم أمرها في نشدان التغيير الجذري في سوريا لبناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والحريات».

ويهدف المنبر، بحسب مؤسسيه، إلى «تمكين الشعب السوري من إسقاط النظام القائم بكل رموزه، بجميع وسائل المقاومة المدنية مع التأكيد على أن الثورة السورية هي ثورة شعب ضد نظام مستبد فاسد وليست أرضية لتصفية حسابات بين دول إقليمية وخارجية».

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال