الاربعـاء 20 شعبـان 1433 هـ 11 يوليو 2012 العدد 12279
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

تونس: شخصيات دولية في افتتاح المؤتمر التاسع لحركة النهضة

إحالة 12 ضابطا من جهاز أمن الدولة السابق على التقاعد الوجوبي

تونس: المنجي السعيداني
تبدأ يوم غد بقصر المعارض بالكرم في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية أشغال أول مؤتمر علني تعقده حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي في تونس، وتوقع رياض الشعيبي رئيس اللجنة العليا للإعداد للمؤتمر حضور ما بين 25 و30 ألف مشارك في الجلسة الافتتاحية واعتماد التصويت الإلكتروني لأول مرة.

وتراهن الحركة في هذا المؤتمر الذي يتواصل على مدى أربعة أيام على مجموعة من العوامل المستجدة في تاريخها الذي يمتد على قرابة 40 سنة من الوجود الفعلي في الساحة السياسية التونسية. فقد تحولت بعد ثورة 14 يناير من سنة 2011 من مرحلة العمل السري إلى الطور العلني وتمكنت من الفوز بأغلبية مقاعد المجلس التأسيسي لتصبح قوة سياسية يتجاوز امتدادها وإشعاعها تونس ليؤثر على تجارب سياسية أخرى في بلدان الربيع العربي على غرار مصر وليبيا.

وتعمل حركة النهضة من خلال هذا المؤتمر على التأكيد على أهميتها في الساحة السياسية ما بعد زين العابدين بن علي، وسعت منذ مدة إلى تأكيد شخصيات لها وزنها السياسي، وقد أكدت حضور أحزاب وشخصيات سياسية من عدة بلدان عربية وأجنبية من بينها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية والصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني وعبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائرية ومصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا إلى جانب رؤساء مجموعة من الأحزاب السياسية الأوروبية. وخلافا لما كان متوقعا فإن التركي رجب طيب أردوغان لن يكون من بين الحاضرين وسيكون الحضور التركي من خلال شخصيات قيادية في حزب العدالة والتنمية. كما سيحضر المؤتمر ما لا يقل عن 500 إعلامي من الداخل والخارج إلى جانب موافقة حركة النهضة على نقل مباشر لجلسات الافتتاح من قبل خمس قنوات تلفزية.

وجمعت حركة النهضة في برمجة مؤتمرها التاسع بين الجوانب السياسية والأطروحات الفكرية والثقافية وذلك من خلال برمجة من المقاهي الثقافية ويتناول المقهى الثقافي الأول «قراءات في واقع الربيع العربي» ويؤثثه مجموعة من المفكرين من الوطن العربي من بينهم محمد عمارة وعبد الوهاب أفندي ومنير شفيق، وموضوع «الحركة الإسلامية ومسيرة التغيير» ويقدم خلالها رموز الحركات الإسلامية العربية مجموعة من المداخلات ويحضرها الشيخ راشد الغنوشي وصدر الدين البيانوني، وعبد الوهاب أفندي وصلاد الدين الجورشي وذلك في المقهى الثقافي الرابع، إلى جانب «سبل التنشئة السليمة للطفل» بمشاركة حمد الأبيض وزينب عبروق وأسماء بالطيب ومصدق جبنون في المقهى الثقافي الثاني و«أسباب تدهور المشهد الرياضي التونسي» في المقهى الثقافي الثالث ويحضرها طارق ذياب وزير الشباب والرياضة التونسي، وطارق ثابت وخالد بن يحيى وأحمد الجويلي.

أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إحالة 12 ضابطا من جهاز أمن الدولة السابق على التقاعد الوجوبي، وقالت إنها أعفتهم من مباشرة مناصبهم منذ نهاية الأسبوع الماضي. وعلقت مصادر أمنية مطلعة على القائمة الموقعة من قبل علي العريض وزير الداخلية التونسية بأنها «قائمة الجلادين» حسب ما تضمنته تقارير أممية سابقة حول وضع حقوق الإنسان والانتهاكات التي تعرض لها رموز المعارضة في تونس.

وكانت السلطات السياسية الجديدة في تونس قد أعلنت منذ نحو سنة من الآن عن حل فرقة أمن الدولة وإلغاء ما كان يعرف بـ«البوليس السياسي» اليد الطولى لنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، إلا أن عناصر من تلك الفرق واصلت مباشرة عملها في عدد من الإدارات الأمنية. وكانت الوزارة قد أحالت عبد الله الحطاب على التقاعد وهو أحد المسؤولين الكبار في مجال الاستعلامات (المخابرات)، كما أقالت منذ أيام قلائل مدير شرطة المرور وحولت ملفه إلى الأمن الاقتصادي للاشتباه في مشاركته في ملفات فساد.

من ناحية أخرى كشف حمة الهمامي الأمين العام لحزب العمال الشيوعي التونسي (ماركسي لينيني) أمس عن تشكيل جبهة سياسية قال إنها «وطنية ديمقراطية شعبية عريضة» تجمع تسعة أحزاب تونسية وعددا من الشخصيات السياسية المستقلة. واعتبر الهمامي في ندوة صحافية عقدها أمس بالعاصمة التونسية أن التحالف السياسي الجديد هو عبارة عن «جبهة نضال عام وليست فقط جبهة انتخابية» وقال «إنها السبيل الوحيد لكافة محاولات إجهاض الثورة التونسية.

وأعلن الهمامي عن استغناء حزب العمال الشيوعي التونسي (تأسس يوم 3 يناير - كانون الثاني - من سنة 1986) عن كلمة «الشيوعي» والاكتفاء بتسمية «حزب العمل التونسي»، وبرر الأمر بالاقتراب أكثر من الأوساط الشعبية التونسية وقال إن فئات تونسية لا تزال تحمل «أفكارا سلبية مسبقة من الشيوعية خصوصا في علاقتها بالدين والهوية». ودعا الهمامي إلى «تحالف المجتمع التونسي حول برنامج مستقبلي واضح لا أساس العقيدة» على حد تعبيره. ولا يزيد عدد أعضاء الحزب في المجلس التأسيسي الحالي عن ثلاثة نواب من بين 217 عضوا يمثلون التونسيين في المجلس.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال