السبـت 06 شـوال 1433 هـ 25 اغسطس 2012 العدد 12324
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
 

شيخ مشايخ حوران ينجح في اجتياز الشريط الحدودي برفقة 38 من أفراد عائلته

مفوضية اللاجئين : أكثر من 500 سوري عبروا إلى الأردن

ناصر بن محمد خير الحريري
عمان: محمد الدعمه
نجح عضو مجلس الشعب السوري السابق ناصر بن محمد خير الحريري في اجتياز الشريط الحدودي إلى الأردن مساء أول من أمس الخميس برفقة 38 شخصا من أفراد عائلته.

وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة، لـ«الشرق الأوسط» وصول النائب السابق ناصر الحريري إلى الأردن «عبر السياج الحدودي برفقة عائلته». ولم يعط المعايطة مزيدا من التفاصيل.

من جهتها، أكدت مصادر في المعارضة السورية أن شيخ مشايخ حوران النائب المنشق ناصر الحريري وصل الأردن برفقة عائلته و38 شخصا آخرين بعد أن نجح في الهروب من تحت إقامة جبرية فرضها عليه النظام السوري، قبل ثلاثة أيام، وقام عناصر من الجيش الحر بتسهيل عملية هروبه إلى الأردن ووصوله إلى منطقة الرمثا الحدودية.

وكان الحريري شيخ مشايخ حوران عضو مجلس الشعب السوري انشق عن مجلس الشعب السوري العام الماضي في 22 أبريل (نيسان) 2011.

والحريري ولد في بلدة الشيخ مسكين محافظة درعا سنة 1955م، ودرس الحقوق في جامعة دمشق، وانتخب عضوا بمجلس الشعب السوري عام 1988، وورث مشيخة وزعامة حوران عن والده امير محمد خير شيخ مشايخ حوران، والتي ورثها بدوره عن والده زعيم حوران امير إسماعيل شيخ مشايخ حوران.

ويعد والده امير محمد خير شيخ مشايخ حوران اكثر شهرة في تاريخ حوران في القرن العشرين.

وبعد تفام ازمة، وازدياد المظاهرات واحتجاجات في حوران أصبح الضغط شديدا على شيخها النائب ناصر الحريري، عندها وجه رسالة صوتية عبر مكالمة هاتفية في إحدى محطات التلفزة حمل فيها امن السوري المسؤولية الكاملة عن المجازر التي تحدث في حوران، ثم وجه رسالة إلى الرئيس بشار اسد ناشده فيها بالتدخل شخصيا لإيقاف حمام الدم حسب وصفه.

وبتاريخ 22 أبريل 2011م أعلن عن تنحيه من عضوية مجلس الشعب احتجاجا على العمليات العسكرية والأمنية من ل المخابرات السورية والتي أسفرت عن تل ثير من أطفال ونساء وشباب حوران. وقال: «إن لم أستطع حماية شعبي من رصاص امن فلا معنى لوجودي في مجلس الشعب».

وتبعه في ذلك مباشرة النائب الشيخ خليل الرفاعي بتقديم استقالته من مجلس الشعب ثم دم مفتي درعا الشيخ رزق عبد الرحيم أبازيد استقالته من منصبه.

وبعد أن دم الحريري استقالته من مجلس الشعب السوري أرسلت القوات الأمنية السورية أكثر من 2000 عنصر أمن لمحاصرة بلدة «الشيخ مسكين» بهدف تل عضو مجلس الشعب المستقيل الحريري، ولكنهم لم يفلحوا في ذلك لوعيه المسبق بما تخطط له الحكومة السورية. بعد محاصرة امن السوري والجيش لمنطقة حوران وجه الحريري شيخ مشايخ حوران نداء استغاثة للمجتمع الدولي.

على صعيد ذي صلة قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 506 لاجئين سوريين عبروا فجر الخميس إلى الأردن، جراء القصف العنيف الذي تتعرض له المدن السورية الحدودية والمستمر منذ عدة أيام.

وكشف ممثل المفوضية لدى الأردن، اندرو هاربر، في تصريح صحافي أن عدد اللاجئين السوريين العابرين للحدود الأردنية، انخفض لليلة الثانية على التوالي، مقارنة بأعدادهم في الأسابيع الأخيرة.

وأوضح أن أغلبية النازحين في اليومين الأخيرين قدموا من محافظة درعا المتاخمة للحدود الأردنية والمناطق المحيطة بها، مثل الحراك والكرك السوريتين، وأنهم جميعا من الطائفة السنية، مؤكدا أن 99.8 في المائة من اللاجئين السوريين المسجلين رسميا لدى المفوضية هم من المسلمين السنة، بحسب البيانات التي يسجلها اللاجئ في طلبات التسجيل الاعتيادية.

وقد تم ترحيل هؤلاء اللاجئين إلى مخيم الزعتري الذي أقامته السلطات الأردنية على عجل في مطلع الشهر الحالي ويوجد فيه الآن نحو 13 ألف لاجئ علما بأن طاقته الاستيعابية الإجمالية تصل إلى نحو 120 ألف لاجئ.

وبحسب اندرو هاربر، فقد وفرت دولتا الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان 200 بيت جاهز للاجئين في المخيم، لاستبدال الخيام التي يقيمون فيها، كما تم إيصال الكهرباء إلى نحو 50 في المائة من المخيم الأربعاء الماضي.

يذكر أن عدد السوريين الذين لجأوا إلى الأردن، منذ اندلاع الأحداث في سوريا منتصف مارس (آذار) 2011، يفوق 155 ألفا، وفق إحصائيات رسمية، وأكثر من 40 ألفا منهم مسجلون لدى المفوضية الأممية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال